لماذا أصبحت أسهم العقارات الوجهة المفضلة للمستثمرين في البورصة؟ بواسطة حاتم عسكر 12 يوليو 2026 | 4:52 م كتب حاتم عسكر 12 يوليو 2026 | 4:52 م عقارات النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 25 لم يعد الاستثمار في القطاع العقاري داخل البورصة المصرية يقتصر على متابعة نتائج أعمال الشركات أو حركة بيع الوحدات السكنية، بل أصبح يمثل رهاناً مباشراً على مستقبل السوق العقارية والاقتصاد المصري. إقرأ أيضاً مدينة مصر تُقر شراء 2% من أسهمها بالبورصة بعد غلق الاكتتاب الخاص..ننشر نشرة اكتتاب صندوق «دهب ثاندر» الجديد خاص| إطلاق صندوق «دهب ثاندر» بحجم مستهدف 10 ملايين جنيه وخلال الأشهر الأخيرة، فرضت الأسهم العقارية نفسها كأحد أكثر القطاعات نشاطاً في السوق، مدعومة بارتفاع قيم الأصول، وتحسن نتائج أعمال الشركات، وزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب الذين وجدوا في السوق المصرية فرصة للاستثمار في أصول لا تزال تتمتع بجاذبية سعرية مقارنة بالأسواق المنافسة. وتكشف مؤشرات التداول عن هذا الزخم بوضوح، إذ تصدر قطاع العقارات جميع قطاعات البورصة خلال الربع الثاني 2026 بقيم تداول بلغت نحو 142.799 مليار جنيه، ليستحوذ على 25.6% من إجمالي قيم التعاملات بالسوق الرئيسية دون الصفقات، كما بلغ حجم التداول على أسهم القطاع نحو 46.6 مليار ورقة مالية، وهو ما يعكس تنامي شهية المستثمرين تجاه الشركات العقارية باعتبارها من أكثر الأسهم قدرة على تحقيق النمو خلال المرحلة المقبلة. أرباح قوية تعيد رسم خريطة القطاع لم يكن الأداء القوي لأسهم العقارات منفصلاً عن النتائج المالية التي حققتها الشركات الكبرى، إذ نجحت في تسجيل معدلات نمو دعمت تقييماتها داخل البورصة. ففي مقدمة هذه الشركات جاءت مجموعة طلعت مصطفى، بعد تحقيق مبيعات إجمالية بلغت 219.1 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ 211 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2025، وساهم مشروع ساوث ميد بالساحل الشمالي في الأداء العام بمبيعات بلغت 94 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، منها 87 مليار جنيه خلال الربع الثاني فقط، لتصل مبيعاته التراكمية إلى 500 مليار جنيه منذ إطلاقه في يوليو 2024، كما حقق مشروع ذا سباين مبيعات تقارب 34 مليار جنيه في مايو 2026. وسجل مشروع بنان في السعودية مبيعات بلغت 6.8 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام، منها حوالي 3.6 مليار جنيه خلال الربع الثاني وحده، لتصل مبيعاته التراكمية إلى 101 مليار جنيه منذ إطلاقه، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي اقترب من مستوى 100 جنيه خلال مايو 2026. كما واصلت بالم هيلز تحقيق أداء قوي في السوق، بعدما ارتفع سهمها بنحو 113% خلال عام واحد، لتتجاوز قيمتها السوقية 41.2 مليار جنيه، مع تسجيل متوسط تداول يومي يقارب 54 مليون سهم، وهو ما يعكس استمرار تدفق السيولة على السهم والذي تحركم نسعر 8 جنيهات إلى ما يقرب من 16 جنيها. وفي الوقت نفسه، استفادت مدينة مصر من إعادة هيكلة محفظة الأراضي وتعظيم الاستفادة من أصولها في شرق القاهرة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار العقارات في مناطق نشاطها بنسبة بلغت 32.7% بنهاية 2025، بينما حافظت سوديك على جاذبيتها لدى المستثمرين المؤسسات بفضل تركيزها على المشروعات السكنية الفاخرة التي تحقق هوامش ربح مرتفعة. لماذا يتجه المستثمر إلى الأسهم العقارية؟ ويرى خبراء سوق المال أن هناك مجموعة من العوامل دفعت المستثمرين الأجانب إلى زيادة استثماراتهم في القطاع العقاري المقيد بالبورصة، في مقدمتها انخفاض تقييم الأصول المصرية بالدولار، وهو ما يجعل الأسهم العقارية تبدو أقل من قيمتها العادلة مقارنة بالأسواق الإقليمية، ويمنح المستثمر فرصة لتحقيق عائد مرتفع مع تحسن الأسعار مستقبلاً، بحسب عمرو الألفي رئيس استراتيجيات الأسهم في شركة ثاندر لتداول لأوراق المالية. وقال الألفي، إن أسهم العقارات أصبحت من أكثر القطاعات جذباً للسيولة خلال الفترة الحالية، لأن المستثمرين يعتبرونها وسيلة فعالة للتحوط ضد التضخم، خاصة أن قيمة الأراضي والعقارات ترتفع مع مرور الوقت، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على القيمة السوقية للشركات المقيدة. وذكر أن الشركات العقارية الكبرى نجحت في تنويع مصادر إيراداتها، سواء من خلال التوسع الخارجي أو زيادة مبيعاتها للأجانب والعرب بالعملة الأجنبية، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في قدرتها على تحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.، موكدا أنه يجب الأخذ في الاعتبار الشركات التى تتنوع مصادر أنشطتها ودخلها من القطاعات المختلفة كالسياحة وليس الاكتفاء بشركات التطوير العقاري. الفائدة والتضخم.. عاملان يدعمان استمرار الصعود ولا يقتصر الدعم الذي يحظى به القطاع على الأداء التشغيلي للشركات فقط، بل يمتد إلى المتغيرات الاقتصادية التي تصب في صالح الأسهم العقارية. فمع بدء دورة التراجع التدريجي لأسعار الفائدة، يتوقع أن تتحول شريحة من السيولة الباحثة عن عائد مرتفع من الودائع البنكية إلى سوق الأسهم، خاصة أسهم الشركات التي تمتلك أصولاً قوية وفرص نمو كبيرة. كما أن التوقعات بارتفاع تكاليف البناء بنسبة تتراوح بين 10 و15% خلال عام 2026 تعزز من قيمة المحافظ العقارية للشركات، حيث تنعكس زيادة تكلفة الإنشاءات على أسعار الوحدات الجديدة، بما يرفع من قيمة الأصول ويعزز تقييمات الشركات في البورصة. ويرى محمد حسن العضو الممتدب لشركة ألفا للاستثمارات المالية، أن السوق لا يقيم الشركات العقارية حالياً بناءً على نتائجها المالية فقط، وإنما ينظر أيضاً إلى حجم محافظ الأراضي، وخطط التوسع، وقدرة كل شركة على تحقيق تدفقات نقدية مستقبلية، وهو ما يفسر استمرار الأداء الإيجابي لعدد من الأسهم القيادية رغم الارتفاعات الكبيرة التي حققتها خلال الفترة الماضية. وأضاف أن المستثمر الأجنبي يفضل الاستثمار في الأسهم العقارية باعتبارها وسيلة أكثر، إذ تتيح له الاستفادة من ارتفاع قيمة الأصول مع إمكانية التخارج السريع عند الحاجة، وهو ما يزيد من جاذبية القطاع داخل البورصة المصرية. رهان على النمو المستقبلي وتشير المؤشرات الحالية إلى أن أسهم العقارات تجاوزت مرحلة الارتباط التقليدي بنشاط البيع والشراء، لتصبح رهاناً على النمو المستقبلي للاقتصاد المصري، خاصة مع استمرار التوسع العمراني، وزيادة الاستثمارات في المدن الجديدة، وارتفاع الطلب على العقار، وهو ما يجعل القطاع مرشحاً لمواصلة جذب السيولة المحلية والأجنبية، طالما استمرت الشركات في تحقيق معدلات نمو قوية وتحويل محافظها العقارية إلى قيمة مضافة تنعكس على نتائج أعمالها وأسعار أسهمها. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/gg8c أسهم العقاراتبالم هيلزسوق المال المصريطلعت مصطفيمدينة مصر