محمد فريد: الشراكة مع القطاع الخاص ركيزة النمو الاقتصادي وتعميق الاستثمار في مصر بواسطة سناء علام 23 يونيو 2026 | 2:07 م كتب سناء علام 23 يونيو 2026 | 2:07 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 19 استضافت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لقاءً موسعًا جمع الدكتور محمد فريد ، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع أعضاء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، وذلك ضمن مبادرة “Capital Call” التي تنظمها الجمعية. وشهد اللقاء حضورًا واسعًا ضم أكثر من 60 مشاركًا يمثلون ما يزيد على 50 مؤسسة استثمارية ومالية ومصرفية، إلى جانب شركات كبرى تعمل في أكثر من 15 قطاعًا اقتصاديًا، من بينها الاستثمار المباشر، ورأس المال المخاطر، والبنوك، وبنوك الاستثمار، والصناعة، والتكنولوجيا المالية، والرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والاستشارات، وإدارة الأصول. وناقش الاجتماع ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في تطوير البيئة التشريعية والسياسات الاستثمارية، وأدوات الاستثمار والتمويل وصفقات الدمج والاستحواذ، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية. وذكر الوزير أهمية هذا الحوار المباشر مع مجتمع الأعمال في دعم مسار الإصلاح الاقتصادي. وأشاد بالدور المتنامي للقطاع الخاص في دفع عجلة النمو، مشيرًا إلى أن زيادة مساهمته في الاستثمار والإنتاج والتشغيل تعكس الثقة في الاقتصاد المصري واستمرار الإصلاحات الجارية. وأكد أن العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص تقوم على مبدأ الشراكة الحقيقية لبناء اقتصاد أكثر كفاءة وتنافسية، موضحًا أن تحقيق مستهدفات الدولة يتطلب تكامل الجهود بين الجانبين، بما ينعكس على رفع معدلات النمو والتشغيل وتحسين الأداء الاقتصادي. وأشار إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا عمليًا يركز على معالجة التحديات من خلال إزالة المعوقات الإجرائية وتبسيط الإجراءات وتحسين التطبيق، قبل التوسع في التعديلات التشريعية، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من التحديات يرتبط بالتنفيذ وليس بغياب القوانين. وأضاف أن التشريعات القائمة تعد مناسبة في مجملها، إلا أن التحدي يكمن في التفسيرات والإجراءات التنفيذية المتراكمة، مؤكدًا العمل على مراجعة اللوائح التنظيمية وإزالة القيود غير المبررة التي تعوق الاستثمار. وكشف الوزير عن التوجه لإطلاق “منصة الكيانات الاقتصادية”، التي تستهدف توحيد إجراءات تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والموافقات، بما يتيح للمستثمرين نافذة رقمية موحدة تسهل متابعة جميع مراحل تأسيس النشاط الاقتصادي بشكل أكثر شفافية وكفاءة. وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، أوضح الوزير أنه سيتم تنفيذ الطروحات بشكل تدريجي وفق جاهزية الشركات وظروف الأسواق المحلية والعالمية، وليس عبر طرح شامل دفعة واحدة. وأشار إلى أهمية التوسع في أدوات التمويل القائم على زيادة رؤوس الأموال باعتباره أكثر استدامة من الاعتماد على أدوات الدين، مع العمل على تطوير سوق الصفقات وتعزيز دور صناديق الاستثمار ورأس المال المخاطر وبنوك الاستثمار. كما لفت إلى التوجه لإطلاق صناديق استثمارية جديدة لدعم الصناعة والشركات الناشئة والمواهب الرياضية بالتعاون مع الصندوق السيادي، بما يسهم في تنويع مصادر التمويل وتعزيز نمو القطاعات الواعدة. وفي سياق متصل، أكد الوزير أن أحد أبرز التحديات التي تواجه السوق المصرية يتمثل في محدودية عدد المستثمرين المؤسسيين المحليين، مشددًا على أهمية توسيع القاعدة الاستثمارية لتعميق السوق المالية وزيادة قدرتها على تمويل الشركات. كما تطرق إلى ملف الاستثمارات الخارجية، موضحًا أن الدولة تشجع توسع القطاع الخاص في القارة الأفريقية، مع التركيز على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم التجارة البينية وتعزيز النفاذ للأسواق الأفريقية. وأشار إلى إطلاق بوابة معلومات التجارة الخارجية بهدف دعم المصدرين والمستثمرين بالبيانات اللازمة لاتخاذ قرارات أكثر كفاءة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية. وفيما يخص المراكز المالية الدولية، أوضح الوزير أن مشروع القانون الخاص بها دخل مرحلة المناقشة البرلمانية، ويستهدف توفير بيئة تنظيمية متوافقة مع المعايير العالمية لجذب الاستثمارات والخدمات المالية الإقليمية والدولية. واختتم اللقاء بعدد من التوصيات التي طرحها المشاركون، شملت تحديد سقف زمني للموافقات في قطاعات الصحة والتعليم، وتسريع رقمنة إجراءات زيادات رؤوس الأموال، والإفصاح عن برنامج الطروحات الحكومية مسبقًا، وتفعيل الشباك الواحد لمراكز البيانات، وتسريع مشروعات الطاقة المتجددة بالمناطق الصناعية، وتطوير قواعد البيانات الداعمة للتوسع في الأسواق الأفريقية. وأكد الوزير في ختام اللقاء استمرار عقد لقاءات دورية مع مجتمع الأعمال، دعمًا للحوار المؤسسي وتطوير بيئة الاستثمار وزيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/gm9x