صناعة الأسمدة تحت ضغط مزدوج.. ارتفاع الغاز ورسم الصادر يهددان التنافسية أبو قير للأسمدة: التكلفة تقترب من الأسعار العالمية والهوامش تتآكل بواسطة سناء علام 17 يونيو 2026 | 5:43 م كتب سناء علام 17 يونيو 2026 | 5:43 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 21 ناقش اجتماع المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة تداعيات القرارات الأخيرة الخاصة بفرض رسوم تصدير إضافية ورفع أسعار الطاقة، على أداء صناعة الأسمدة في مصر، وسط تحذيرات من تأثيرها على تنافسية القطاع في الأسواق العالمية. وقال مجاهد الصباغ، ممثل شركة أبو قير للأسمدة، إن الصناعة تواجه ضغوطاً مزدوجة نتيجة ارتفاع سعر الغاز الطبيعي من 4.5 دولار إلى 8.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، إلى جانب فرض رسم صادر بقيمة 90 دولاراً على الطن من الأسمدة الآزوتية، وهو ما يضع المصانع أمام تحديات متزايدة. إقرأ أيضاً بعثة تجارية مصرية إلى فرنسا في 2027 لتعزيز صادرات الكيماويات والأسمدة تحرك تصديري جديد.. كونسورتيوم مصري لإنشاء منصة توزيع إقليمية بشرق أفريقيا إيطاليا تتصدر مستوردي الكيماويات والأسمدة المصرية بصادرات 515 مليون دولار وأوضح أن هذه التغيرات رفعت التكلفة الفعلية للغاز لتصل إلى ما يقرب من 11.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، الأمر الذي أدى إلى اقتراب تكلفة الإنتاج والتصدير حتى ميناء الشحن من مستويات الأسعار العالمية للأسمدة، والتي تدور حالياً حول 500 دولار للطن، ما يضغط على هوامش الربحية ويقلص القدرة التنافسية للشركات المصرية في الأسواق الخارجية. ورغم ذلك، أشار الصباغ إلى وجود فرص تصديرية واعدة أمام الصناعة المصرية، لافتاً إلى أن الطلب في السوق الهندية يتراوح بين 300 و400 ألف طن، في حين تسعى فرنسا لاستيراد كميات كبيرة تشمل 200 ألف طن من اليوريا، و500 ألف طن من النترات، إلى جانب مليون طن من الأسمدة السائلة. وأكد أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة تنافسية مهمة في السوق الأوروبية مقارنة بالمنافسين، خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن العالمية بأكثر من 300%، إلا أن الأعباء المحلية تحد من الاستفادة الكاملة من هذه الميزة. وطالب الصباغ بضرورة وقف رسم الصادر المفروض على الأسمدة الآزوتية بشكل عاجل، مع إعادة النظر في آلية تسعير الغاز الطبيعي بما يتماشى مع المتغيرات العالمية في أسواق الطاقة، بما يدعم استدامة القطاع وقدرته التصديرية. من جانبه، قال المهندس مصطفى الجبلي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن الأسعار العالمية للأسمدة تراجعت من مستويات قاربت 900 دولار للطن إلى نحو 460 دولاراً حالياً، وهو ما يستدعي إعادة تقييم السياسات الحالية الخاصة برسم الصادر. وأشار إلى أن القطاع شهد حالة ترقب استمرت لنحو 50 يوماً في انتظار حسم هذا الملف، داعياً إلى إعداد مذكرة تفصيلية تُعرض على وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، توضح المتغيرات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة. وأكد الجبلي أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلي والحفاظ على المستهدفات التصديرية لمصر في قطاع الأسمدة. وفي السياق ذاته، أوضح حسام كرم، مدير عام المجالس التصديرية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، أنه تم رفع مقترح رسمي إلى مجلس الوزراء لمراجعة وتعديل منظومة رسم الصادر المفروضة على صادرات الأسمدة، بما يتناسب مع المتغيرات العالمية الراهنة. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحفاظ على تنافسية المنتج المصري ودعم استمرار نمو الصادرات، مشيراً إلى أن رسم الصادر تم تطبيقه لأول مرة في عام 2016، قبل إلغائه في 2019، ثم إعادة العمل به لاحقاً وفقاً لتطورات أسواق الطاقة العالمية. ولفت جبر إلى أن الدولة تتحمل أعباء مالية كبيرة نتيجة الفارق بين تكلفة توفير الغاز وسعر بيعه للمصانع، خاصة في فترات سابقة شهدت ارتفاع تكلفة الغاز المستورد إلى نحو 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية. وأوضح أن رسم الصادر الحالي البالغ 90 دولاراً للطن تم إقراره عندما كانت الأسعار العالمية للأسمدة عند مستويات تقارب 900 دولار للطن، بينما تراجعت حالياً إلى نطاق يتراوح بين 460 و505 دولارات للطن، بما يعادل انخفاضاً يقترب من 45%. وأشار جبر إلى ضرورة التفرقة بين أنواع الأسمدة المختلفة عند تطبيق الرسوم، نظراً لاختلاف نسب النيتروجين وتكاليف الإنتاج والأسعار العالمية لكل منتج، مؤكداً أن القرار الحالي محدد المدة بثلاثة أشهر لإعادة التقييم. ونوه بأن المقترح الجديد أصبح حالياً أمام رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على موارد الدولة وضمان استمرارية نمو الصادرات المصرية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/p7qq أسعار الغازالمجلس التصديري للصناعات الكيماويةصادرات الأسمدةصناعة الأسمدة