«أفانز كابيتال» تستعد لإطلاق «منارة 2» بحجم يتجاوز 2.5 مليار جنيه هيثم وجيه: استثمرنا 12 مليون دولار في «بوسطة» و«تريلا» وصناديق استثمارية بعوائد مقومة بالدولار بواسطة اسلام فضل 15 يونيو 2026 | 1:35 م كتب اسلام فضل 15 يونيو 2026 | 1:35 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 52 في وقت يشهد فيه سوق الاستثمار المباشر في مصر تحولات متسارعة مدفوعة بارتفاع تكلفة التمويل وتغير أولويات المستثمرين عالميًا، تواصل شركة «أفانز كابيتال إيجيبت» تعزيز حضورها في السوق عبر استكمال استثمارات صندوقها الأول «منارة 1» والتخطيط لإطلاق صندوق جديد يستهدف الشركات المتوسطة ذات فرص النمو المرتفعة. وكشف هيثم وجيه، العضو المنتدب لشركة «أفانز كابيتال إيجيبت» في مقابلة مع أموال الغد، عن انتهاء الشركة من استثمار كامل حجم صندوق «منارة 1»، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسيرة الصندوق وتعكس قدرة فريق الإدارة على اقتناص الفرص الاستثمارية الجاذبة رغم التحديات التي تواجه قطاع الاستثمار المباشر محليًا وإقليميًا. إقرأ أيضاً 2.65 مليار جنيه أرباح 4 شركات أسمنت مدرجة خلال الربع الأول «تايكون» القابضة: إستراتيجية لزيادة الأصول تحت الإدارة وإطلاق 4 صناديق استثمارية هاشم السيد: مستثمرون محليون وأجانب يدرسون المشاركة في تطوير غزل المحلة.. ولا نية لطرحها بالبورصة حاليًا وقال وجيه إن سوق الاستثمار المباشر أصبح أكثر تنافسية خلال السنوات الأخيرة مع دخول عدد متزايد من الصناديق الاستثمارية المحلية والإقليمية والدولية التي تستهدف الفرص ذاتها، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مستوى المنافسة على الشركات الواعدة القادرة على تحقيق معدلات نمو قوية وعوائد مرتفعة للمستثمرين. وأضاف أن صندوق «منارة 1» نجح في توظيف نحو 12 مليون دولار من خلال الاستثمار في أربعة صناديق استثمارية متخصصة، إلى جانب تنفيذ استثمارات مباشرة في عدد من الشركات الواعدة، من بينها شركتا «بوسطة» و«تريلا»، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات المباشرة تراوح بين 5.5 و6 ملايين دولار. وأوضح أن استراتيجية الصندوق اعتمدت منذ البداية على تحقيق التوازن بين الاستثمار غير المباشر عبر الصناديق الاستثمارية، والذي يوفر درجة أعلى من التنوع وتقليل المخاطر، والاستثمار المباشر في الشركات ذات الإمكانات العالية للنمو، بما يسمح بتحقيق أفضل مزيج ممكن بين العائد وإدارة المخاطر. وأشار إلى أن الشركة نجحت، رغم خضوعها للضوابط التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية وعملها بالجنيه المصري، في تصميم هيكل استثماري يتيح تحقيق عوائد مقومة بالدولار، وهو ما وفر ميزة تنافسية مهمة للمستثمرين في ظل التقلبات التي شهدتها أسعار الصرف خلال السنوات الأخيرة. وأكد وجيه أن هذا النهج انعكس بصورة إيجابية على أداء الصندوق، حيث تمكنت الشركة من تنفيذ أول عملية تخارج ناجحة من إحدى الشركات المستثمر بها بعد فترة بلغت نحو عامين وشهرين فقط، محققة عوائد قوية للمستثمرين، وهو ما يعكس قدرة فريق الإدارة على خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الشركات المستهدفة من خلال الدعم الاستراتيجي والتشغيلي، وليس فقط توفير التمويل. وأوضح أن قاعدة المستثمرين في صندوق «منارة 1» تضم نخبة من أكبر المؤسسات المالية والمصرفية العاملة في السوق المصرية، من بينها البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، وبنك القاهرة، وبنك قناة السويس، والمصرف المتحد، وبيت التمويل الكويتي، والتجاري وفا بنك، بالإضافة إلى شركة مصر القابضة للتأمين. وأضاف أن مشاركة هذه المؤسسات الكبرى تعكس مستوى الثقة الذي تحظى به استراتيجية الشركة الاستثمارية وقدرتها على إدارة الأصول بكفاءة وتحقيق عوائد مجزية للمستثمرين، مشيرًا إلى أن الصندوق نجح بالفعل في تسجيل نتائج إيجابية وعوائد قوية حتى الآن. وفيما يتعلق بالاستثمارات المباشرة، أوضح وجيه أن أحجام الاستثمارات اختلفت من شركة إلى أخرى وفقًا لطبيعة النشاط والمرحلة التي تمر بها كل شركة واحتياجاتها التمويلية وخططها التوسعية. وأضاف أن بعض الشركات احتاجت إلى استثمارات أكبر لتمويل خطط النمو والتوسع الجغرافي، بينما ركزت استثمارات أخرى على دعم العمليات التشغيلية ورفع الكفاءة وتحسين الأداء المالي. وأكد أن هذا التنوع في توزيع الاستثمارات يمثل أحد العناصر الأساسية في استراتيجية إدارة المخاطر داخل المحفظة الاستثمارية، بما يضمن تحقيق توازن مناسب بين فرص النمو والعوائد المتوقعة من جهة، ومستويات المخاطر المختلفة من جهة أخرى. وكشف العضو المنتدب لـ«أفانز كابيتال إيجيبت» أن الشركة بدأت بالفعل دراسة إطلاق صندوقها الثاني «منارة 2»، مشيرًا إلى أن قرار تأسيس أي صندوق جديد يرتبط بشكل مباشر بأداء الصندوق السابق وقدرته على تحقيق النتائج المستهدفة، وهو ما تحقق من خلال نجاح «منارة 1» في استكمال استثماراته وتنفيذ تخارجات ناجحة. وأوضح أن الصندوق الجديد لا يزال في مرحلة الدراسة والتقييم، حيث تعمل الشركة حاليًا على تحليل احتياجات المستثمرين وتحديد القطاعات الاقتصادية الأكثر جاذبية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز بصورة خاصة على الشركات المتوسطة التي تجاوزت مرحلة الشركات الناشئة، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة النضج الكامل. وأشار إلى أن هذه الفئة من الشركات تمثل فرصة استثمارية مهمة، نظرًا لقدرتها على تحقيق معدلات نمو مرتفعة مقارنة بالشركات الكبرى، وفي الوقت نفسه تتمتع بمستوى مخاطر أقل من الشركات الناشئة، ما يجعلها من أكثر الفئات جذبًا لصناديق الاستثمار المباشر خلال المرحلة الحالية. وأضاف أن الشركة تدرس حاليًا عددًا من الفرص الاستثمارية في نحو خمس شركات تعمل في قطاعات متنوعة، مع إعطاء الأولوية للشركات التي تمتلك نماذج أعمال واضحة وقادرة على تحقيق أرباح فعلية، بدلاً من الشركات التي تعتمد على استنزاف السيولة أو التمويل المستمر لتحقيق النمو. وأكد أن التغيرات الاقتصادية التي شهدتها الأسواق خلال الأعوام الأخيرة دفعت العديد من مديري الاستثمار إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظًا وتركيزًا على الربحية والاستدامة، وهو ما ينعكس أيضًا على توجهات الشركة الاستثمارية في المرحلة المقبلة. وفيما يتعلق بحجم الصندوق الجديد، أوضح وجيه أن الحجم المستهدف لن يقل عن 2.5 مليار جنيه، مع إمكانية زيادته وفقًا لاحتياجات السوق وحجم الفرص الاستثمارية المتاحة وقدرة فريق الإدارة على توظيف الأموال بكفاءة وتحقيق عوائد مناسبة للمستثمرين. وأضاف أن الهدف الرئيسي لا يتمثل في جمع أكبر قدر من الأموال، وإنما في بناء محفظة استثمارية قوية تستند إلى فرص حقيقية قادرة على تحقيق قيمة مضافة وعوائد مستدامة على المدى الطويل. وأكد أن البنوك المصرية تلعب دورًا محوريًا في دعم صناعة الاستثمار المباشر، حيث تمثل المستثمر الرئيسي في معظم صناديق الاستثمار المباشر العاملة بالسوق، مستفيدة من السيولة الكبيرة التي تمتلكها ورغبتها في تنويع أدوات الاستثمار وتعزيز مساهمتها في تمويل القطاع الخاص. وأشار إلى أن مشاركة البنوك والمؤسسات المالية الكبرى تمنح صناديق الاستثمار المباشر قوة أكبر وقدرة على تنفيذ صفقات ذات أحجام أكبر وتأثير اقتصادي أوسع، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو والاستثمار في الاقتصاد المصري. وعن رؤيته للاقتصاد المصري، أكد وجيه أن الإدارة المرنة لملف سعر الصرف من جانب البنك المركزي المصري ساهمت بشكل واضح في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، موضحًا أن المستثمرين لا ينظرون فقط إلى مستوى سعر الصرف، وإنما إلى وضوح السياسات النقدية وقدرة الدولة على إدارة المتغيرات الاقتصادية بكفاءة. وأضاف أن الاقتصاد المصري يمتلك العديد من المقومات التي تؤهله لجذب المزيد من الاستثمارات، إلا أن هناك عددًا من التحديات التي تتطلب التعامل معها بصورة سريعة، من بينها ارتفاع تكاليف الطاقة، وتسريع وتيرة الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين. وأشار إلى أن قطاعات الصناعات التحويلية والصناعات المغذية والملابس الجاهزة والصناعات الزراعية تعد من أبرز القطاعات المرشحة لتحقيق نمو قوي خلال السنوات المقبلة، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، وتوافر العمالة، واتفاقيات التجارة الحرة، والقدرات التصديرية المتنامية. وشدد على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب استمرار التعاون والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، مؤكدًا أن توفير بيئة استثمارية مستقرة تتسم بالشفافية وسرعة اتخاذ القرار يمثل عاملًا رئيسيًا في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. واختتم وجيه تصريحاته بالتأكيد على أن «أفانز كابيتال إيجيبت» تركز حاليًا على الإعداد الجيد لصندوق «منارة 2» قبل الإعلان عن موعد إطلاقه بشكل رسمي، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف البناء على النجاحات التي حققها «منارة 1» وتطوير استراتيجيتها الاستثمارية بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات المستثمرين، وبما يعزز قدرتها على تحقيق عوائد قوية ومستدامة خلال السنوات المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/fx19 أفانز كابيتالاستثمارات مباشرةسوق المال المصري