تحذيرات من تركز الاستثمار.. و«إكسبولينك» تدعو لتوسيع الممرات الصناعية بالصعيد قاسم: مصر أمام فرصة ذهبية لجذب الاستثمارات مع تحول «الـNearshoring» بواسطة سناء علام 15 يونيو 2026 | 6:56 م كتب سناء علام 15 يونيو 2026 | 6:56 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 أكد محمد قاسم، رئيس جمعية المصدرين المصريين “إكسبولينك”، أن المتغيرات الاقتصادية العالمية الراهنة تفتح آفاقاً واسعة أمام مصر لتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات. وشدد خلال ندوة المركز المصري للدراسات الاقتصادية، على أهمية تبني نموذج اقتصادي قائم على النمو المدفوع بالصادرات (Export-Led Growth) بدلاً من سياسات إحلال الواردات التي لم تحقق النتائج المرجوة في العديد من التجارب الدولية. إقرأ أيضاً رئيس «إكسبولينك»: تحولات سلاسل الإنتاج العالمية تمنح مصر فرصة ذهبية لتصبح مركزًا للتصدير رئيس اكسبولينك: تلقينا طلبات للاستثمار في مصر من دول آسيا وتركيا جمعية المصدرين: خطة لمضاعفة الجهود لزيادة الصادرات وأوضح قاسم، أن الاقتصاد العالمي يشهد حالياً إعادة هيكلة شاملة لسلاسل الإنتاج، بعد نحو أربعة عقود من الاعتماد على نموذج التصنيع بعيد المدى (Offshoring)، مشيراً إلى أن الأزمات المتتالية، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية، كشفت هشاشة هذا النموذج ودفعته نحو تبني توجهات “تقريب الإنتاج” (Nearshoring)، وهو ما يعزز من جاذبية مصر كوجهة استثمارية واعدة. وأضاف أن هذا التحول يمنح مصر فرصة تنافسية مهمة على خريطة الاستثمار العالمي، إلا أن الاستفادة منه تتطلب تبني سياسات أكثر وضوحاً وفاعلية تدعم التصنيع الموجه للتصدير وتعزز القدرة التنافسية للمنتج المحلي. وفي سياق متصل، حذر رئيس “إكسبولينك” من استمرار تركز الاستثمارات في عدد محدود من المناطق الصناعية مثل السادس من أكتوبر، والعاشر من رمضان، والإسكندرية، ومنطقة قناة السويس، لافتاً إلى أن هذا التركز أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة المنافسة على العمالة. ودعا إلى ضرورة التوسع في إنشاء ممرات صناعية جديدة في محافظات الصعيد، التي تتمتع بوفرة في العمالة وارتفاع معدلات البطالة، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وخلق فرص عمل مستدامة، مؤكداً أن الهدف لا يجب أن يقتصر على معدلات النمو، بل يمتد إلى توزيع عادل للاستثمارات وتحقيق أثر تنموي شامل. وفي ملف البنية التحتية، أشار إلى وجود فجوة بين الاستثمارات الكبيرة في إنتاج الكهرباء وضعف شبكات التوزيع، ما يؤدي إلى عدم الاستفادة الكاملة من القدرات المتاحة داخل المناطق الصناعية، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات أمام التوسع الصناعي. ولفت قاسم إلى قطاع الغزل والنسيج، موضحاً أن الدولة ضخت استثمارات بنحو 520 مليون يورو لتطوير الماكينات بشركات قطاع الأعمال العام، إلا أن هذه الجهود لم تنعكس بالشكل الكافي على مستويات الإنتاج والصادرات حتى الآن، مرجعاً ذلك إلى ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي. ونوه بأن غياب آليات الحوار الفعال ساهم في استمرار اعتماد بعض الصناعات على الاستيراد، رغم امتلاك مصر قاعدة صناعية تاريخية قوية في هذا المجال. كما لفت قاسم إلى تراجع مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 18.3% عام 2002 إلى نحو 12% حالياً، مقارنة بدول أخرى مثل المغرب التي ارتفعت فيها النسبة إلى نحو 24% رغم دخولها المجال الصناعي في وقت لاحق. كما أكد على أن التحول نحو التخطيط القائم على التصدير، إلى جانب تحقيق تنمية جغرافية متوازنة، يمثل المسار الأكثر أهمية لتعظيم الاستفادة من الفرص العالمية الراهنة، وتجاوز التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع الصناعي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/jzf5 إكسبولينكجمعية المصدرين المصريين