«المصري للدراسات»: لا نمو للصادرات دون بناء قاعدة صناعية قوية عبلة عبد اللطيف: تعميق التصنيع المحلي يتطلب تحديد أولويات واضحة ومؤشرات أداء بواسطة سناء علام 15 يونيو 2026 | 7:17 م كتب سناء علام 15 يونيو 2026 | 7:17 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 20 أكدت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن تطوير القطاع الصناعي في مصر يتطلب تنفيذ تحول هيكلي شامل يتجاوز الاعتماد على الصناعات التقليدية، ويركز على الصناعات الاستراتيجية والتكميلية وصناعات إعادة التدوير، بما يساهم في زيادة القيمة المضافة وتعزيز المكون التكنولوجي والمهاري للاقتصاد. وأوضحت خلال الندوة التي نظمها المركز، أن رؤية المركز تستهدف التركيز على منتجات محددة وفق أكواد صناعية دقيقة (4-digit codes)، باعتبارها فرصاً واعدة للاستثمار والتصدير، خاصة في قطاعات الصناعات الهندسية والإلكترونيات، مشددة على أن الصناعة تمثل الركيزة الأساسية لتعزيز القدرات التصديرية لمصر. وأشارت عبد اللطيف، إلى أن القطاع الصناعي ما زال يواجه عدداً من التحديات الهيكلية، في مقدمتها تداخل الاختصاصات بين الجهات والوزارات المعنية بملفات الصناعة والاستثمار، وهو ما يؤدي إلى اختلاف الأولويات وغياب الرؤية الموحدة، إلى جانب الحاجة إلى رفع كفاءة بعض الجهات التنفيذية وعلى رأسها هيئة التنمية الصناعية وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ خطط التطوير. وأكدت أن غياب التكامل المؤسسي يمثل عائقاً أمام التعامل مع الصناعة باعتبارها محوراً رئيسياً للتنمية الاقتصادية، لافتة إلى أن زيادة الصادرات تتطلب أولاً بناء قاعدة إنتاجية قوية وقادرة على المنافسة. وفيما يتعلق بالسياسات الصناعية، حذرت عبد اللطيف من تأثير عدم التنسيق بين الأهداف الاقتصادية المختلفة، موضحة أن دعم أو حماية بعض الصناعات، مثل الحديد، قد ينعكس على صناعات أخرى مثل الصناعات الهندسية، إذا لم يتم وضع سياسات متكاملة تضمن تحقيق التوازن بين مختلف القطاعات. وأضافت أن نقص الأراضي الصناعية المرفقة يمثل أحد أبرز التحديات أمام جذب الاستثمارات الجديدة، رغم وجود اهتمام متزايد بالسوق المصرية، داعية إلى وضع إطار واضح يحدد العلاقة بين تعميق التصنيع المحلي وتنظيم الاستيراد، بما يضمن توفير مستلزمات الإنتاج الضرورية لدعم الصناعة والتصدير. وشددت عبد اللطيف على أهمية تحديد أولويات تنفيذية واضحة بين وزارتي الصناعة والاستثمار، مع وضع جداول زمنية محددة ومؤشرات أداء (KPIs) قابلة للقياس من خلال جهات مستقلة، بما يضمن المتابعة الفعالة ورفع مستوى الشفافية. ولفتت المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى أهمية الاستفادة من الفرص المتاحة في اقتصاديات التدوير، مؤكدة أن مصر تمتلك موارد كبيرة من المخلفات يمكن تحويلها إلى قيمة اقتصادية من خلال منظومة متكاملة للإدارة والمعالجة. وذكرت ضرورة تقييم المبادرات الصناعية السابقة قبل إطلاق مبادرات جديدة، وربط أي تحركات مستقبلية بأهداف واضحة خاصة فيما يتعلق بزيادة الصادرات، بما يضمن استدامة السياسات وتراكم الخبرات بدلاً من تشتت الجهود، داعية إلى تبني رؤية صناعية قائمة على التحليل العلمي والتنسيق المؤسسي الفعال. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/w94b