اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة: قفزة التمويل الاستهلاكي تهدد السيولة وتضغط على الطلب بالأسواق ويطالب بسقف ائتماني موحد لحماية المواطنين من الإفراط في الاقتراض بواسطة سناء علام 10 يونيو 2026 | 2:55 م كتب سناء علام 10 يونيو 2026 | 2:55 م علاء السقطي رئيس اتحاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 20 حذر اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة من التداعيات الاقتصادية المتزايدة لارتفاع مديونيات الأفراد للقطاعين المصرفي وغير المصرفي، مشيراً إلى وجود تحولات هيكلية في سلوك المستهلك المصري نتيجة التوسع في الاعتماد على أدوات التمويل الاستهلاكي، خاصة بين الفئات ذات الدخول المحدودة أو غير المنتظمة. وأكد الاتحاد، في بيان صادر اليوم، أن سوق التمويل الاستهلاكي شهد نمواً متسارعاً خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت المحافظ التمويلية لشركات التقسيط والتطبيقات الذكية بأكثر من 61% خلال بدايات العام الجاري، لتصل قاعدة المستفيدين إلى نحو 2.5 مليون مواطن، فيما بلغت القيمة الإجمالية للمحفظة التمويلية بنهاية العام الماضي نحو 96.3 مليار جنيه، بالتزامن مع وصول قروض الأفراد لدى البنوك إلى نحو 1.424 تريليون جنيه. إقرأ أيضاً «الدريني للاستشارات»: نعمل على 3 صفقات استحواذ بقطاعي البترول والصحة.. وخطة لإطلاق 3 صناديق تعاون بين «إي إف چي» للتنمية الاجتماعية و«بنك نكست» و«ڤاليو» لزيادة الطاقة الاستيعابية لمستشفى أهل مصر العملاء يقسطوا إلكترونيات وأجهزة كهربائية بمبلغ 4.61 مليار جنيه خلال شهرين وأوضح الاتحاد أن هذا التوسع لا يعكس بالضرورة تحسناً في القوة الشرائية للمواطنين، وإنما يعبر عن فجوة متزايدة بين مستويات الدخول ومعدلات التضخم التي أدت إلى تآكل السيولة المتاحة لدى الأسر، ودفع شريحة واسعة منها إلى الاعتماد على الاقتراض لتغطية الاحتياجات اليومية. وقال علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن المؤشرات الحالية تكشف عن انتشار نمط سلوكي وصفه بـ”دحرجة الديون” أو تدوير المديونيات، من خلال اللجوء إلى قروض جديدة أو أدوات تمويل إضافية لسداد التزامات سابقة، وهو ما يزيد من تعقيد الهيكل الائتماني للأفراد. وأضاف أن السوق يشهد امتلاك أعداد كبيرة من المواطنين لأكثر من بطاقة ائتمانية وحسابات نشطة على منصات تمويل استهلاكي متعددة في الوقت نفسه، مع استخدام التمويلات الجديدة لسداد الحد الأدنى من الالتزامات القائمة، بما يؤدي إلى تراكم مديونيات متداخلة وارتفاع مخاطر التعثر. وأشار السقطي إلى أن تراجع الفائض النقدي لدى المواطنين نتيجة الالتزامات البنكية والأقساط الشهرية دفع الأسر إلى تقسيط جزء كبير من نفقاتها اليومية، موضحاً أن متوسط قيمة المعاملات التمويلية الصغيرة يدور حول 8 آلاف جنيه للمعاملة الواحدة، وتشمل سلعاً أساسية مثل الأغذية والملابس والهواتف. وحذر من أن استمرار الاعتماد على التمويل الاستهلاكي بهذا الشكل قد يتحول إلى عبء طويل الأجل نتيجة الفوائد وغرامات التأخير، لافتاً إلى أن الاقتراض لتغطية الاستهلاك يمثل حلاً مؤقتاً لا يعالج الضغوط الأساسية الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة. وتوقع اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة تباطؤ معدلات الطلب الفعلي خلال الفترة المقبلة نتيجة انخفاض السيولة الحرة لدى الأفراد، موضحاً أن ارتفاع نسب الاستقطاعات الشهرية لسداد الأقساط والالتزامات الائتمانية قد يؤثر على حجم الإنفاق داخل الأسواق، بما ينعكس على مبيعات الشركات والمصانع الصغيرة ويضغط على خطط التوسع والإنتاج. وأعلن الاتحاد دعمه للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تنظيم سوق التمويل الاستهلاكي، ومنها تمديد وقف إصدار تراخيص جديدة لشركات التمويل الاستهلاكي وتشديد قواعد الاستعلام الائتماني عبر منظومة I-Score، بهدف تعزيز الرقابة والحد من مخاطر الإفراط في الاقتراض. وطالب الاتحاد بسرعة تطبيق عدد من الإجراءات، أبرزها وضع سقف ائتماني موحد لنسبة الدين إلى الدخل (DTI) يشمل مختلف أدوات التمويل والبطاقات الائتمانية، بما يحد من مخاطر تجاوز قدرة العملاء على السداد. كما دعا إلى إلزام البنوك والمنصات التمويلية بمزيد من الشفافية عبر توضيح التكلفة الحقيقية للتمويل والفوائد الإجمالية قبل منح الائتمان، إلى جانب إعادة توجيه الخريطة التمويلية نحو الأنشطة الإنتاجية والصناعية بدلاً من التوسع غير المنضبط في تمويل الاستهلاك، بما يحقق توازناً أكثر استدامة بين العرض والطلب. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/wuqz اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرةالتمويل الاستهلاكي