قفزة في نولون الشحن مع تصاعد التوترات الإقليمية وإعادة توجيه مسارات النقل بواسطة يوسف مجدى 10 يونيو 2026 | 3:01 م كتب يوسف مجدى 10 يونيو 2026 | 3:01 م ميناء السخنة النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 41 ألقت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الخليج بظلالها على حركة النقل والشحن الإقليمية، لتشهد الأسواق زيادات ملحوظة في نولون الشحن البحري والبري، بالتزامن مع إعادة توجيه عدد من المسارات اللوجيستية والاعتماد على موانئ وطرق بديلة لضمان استمرار تدفق البضائع بين الأسواق المختلفة. ويرى عاملون بقطاع الشحن والخدمات اللوجيستية أن المتغيرات الحالية فرضت تحديات تشغيلية جديدة على حركة التجارة، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين والوقود والنقل، إلى جانب زيادة فترات الانتظار ببعض الموانئ التي استقبلت جزءًا من الحركة الملاحية المعاد توجيهها، وفي المقابل، واصلت الشركات والخطوط الملاحية إعادة ترتيب عملياتها للتكيف مع المستجدات وضمان استمرار حركة البضائع بين مصر ودول الخليج. إقرأ أيضاً تراجع حركة السفن يدفع «زينيث» لتأجيل استثمارات بقيمة 180 مليون جنيه مصر وإريتريا توقعان اتفاقية للتعاون في النقل البحري لتعزيز الربط اللوجستي والتبادل التجاري الصين تعرض تدشين محطة حاويات بميناء العين السخنة باستثمارات 400 مليون دولار أسعار الشحن والتأمين أجمع عدد من العاملين بقطاع النقل الدولي على أن التوترات المتصاعدة بالمنطقة انعكست بصورة مباشرة على تكاليف الشحن البحري والبري، مدفوعة بزيادة أسعار التأمين على الشحنات وارتفاع المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة. وقال خالد صبري، رئيس شعبة النقل الدولي، إن أسعار نولون الشحن شهدت زيادات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، وهو ما أثر على تكلفة نقل البضائع المتجهة إلى أسواق الخليج. وأشار إلى أن ارتفاع أقساط التأمين على الشحنات، إلى جانب زيادة أسعار الوقود واستمرار الضغوط على بعض مسارات الملاحة، أسهم في رفع التكلفة النهائية لعمليات النقل. وفي السياق نفسه، أوضح عصام الشاذلي، نائب رئيس الشعبة، أن تكلفة شحن الحاوية سعة 40 قدمًا ارتفعت من نحو 1000 دولار إلى ما يقرب من 4 آلاف دولار، بالتزامن مع التغيرات التي شهدتها حركة الشحن بالمنطقة. إعادة توزيع حركة البضائع التطورات الأخيرة دفعت عددًا من الشركات إلى إعادة تقييم مسارات النقل المستخدمة، مع زيادة الاعتماد على النقل البري في بعض الوجهات الخليجية كأحد البدائل المتاحة للحفاظ على انسياب حركة البضائع. وأشار روحي العربي، رئيس شركة نافيكس للشحن، إلى أن بعض الشركات لجأت إلى استخدام مصر كمركز لإعادة توجيه وتوزيع الشحنات المتجهة إلى أسواق الخليج، في ظل إعادة ترتيب عدد من الخطوط والمسارات اللوجيستية بالمنطقة. وأضاف أن الطلب على خدمات النقل البري ارتفع بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، ما انعكس على أسعار النقل التي شهدت زيادات متفاوتة وفقًا لطبيعة الوجهات والخدمات المقدمة. ضغوط على الخطوط الملاحية من جانبه، أكد سعد حماد، المدير التنفيذي لشركة جي ماك للتوكيلات الملاحية، أن بعض الموانئ البديلة بالمنطقة شهدت زيادة في أحجام التداول وحركة السفن، ما أدى إلى ارتفاع فترات الانتظار وتكاليف التشغيل المرتبطة بالنقل البحري. وأوضح أن جزءًا من الحركة الملاحية تركز في موانئ مثل جدة وموانئ سلطنة عمان، وهو ما فرض ضغوطًا إضافية على الطاقة التشغيلية لهذه الموانئ. وفي السياق نفسه، أشار محمد مجدي، مدير خط ESL الإماراتي، إلى أن تنظيم الرحلات البحرية إلى موانئ الخليج أصبح أكثر تعقيدًا في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد السفن المتجهة إلى بعض الموانئ البديلة. حركة التجارة وفي المقابل، أكد حسام وجدي، مدير تطوير الأعمال بمجموعة فتح للتوكيلات الملاحية، أن بعض الخطوط العاملة بين ميناء العين السخنة وميناء جدة عززت عدد رحلاتها خلال الفترة الأخيرة، استجابة للطلب المتزايد على خدمات النقل بين مصر ودول الخليج. وأشار إلى أن شركات الملاحة تعمل بصورة مستمرة على إعادة تنظيم عملياتها وجدولة الرحلات بما يضمن استمرار حركة البضائع وتقليل تأثير المتغيرات الحالية على سلاسل الإمداد. تكلفة النقل من ناحية أخرى، أوضح أشرف محمود، مدير الشحن بشركة بوكو للحاصلات الزراعية، أن ارتفاع تكاليف النقل أصبح أحد أبرز العوامل المؤثرة على حركة التصدير إلى بعض الأسواق الخليجية، في ظل زيادة نولون الشحن مقارنة بالمستويات السابقة. وأضاف أن الشركات المصدرة تواصل العمل على التكيف مع المتغيرات الحالية من خلال إعادة ترتيب خطط الشحن والبحث عن بدائل تشغيلية تساهم في الحفاظ على تدفق الصادرات واستمرار تواجد المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. وكانت شركة ميرسك العالمية للشحن قد أعلنت رفع الرسوم الجمركية الإضافية المفروضة على الواردات المتجهة إلى السوق المصرية إلى 1415 جنيهًا لكل بوليصة شحن، مقابل 1000 جنيه حاليًا، بزيادة تبلغ 41.5%، على أن يضاف إليها ضريبة القيمة المضافة البالغة 14%. وأوضحت الشركة، عبر موقعها الإلكتروني، أن القرار يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 15 يونيو الجاري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي بالمنطقة وتأثيرها على حركة التجارة والممرات البحرية العالمية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/o3l1 اسعار نولون الشحنالنقل البحريالنقل البريحرب الخليجدول الخليج