«رجال الأعمال»: التعليم الفني قضية أمن قومي.. و95% من الخريجين يحتاجون لإعادة تأهيل محمد هلال: 600 ألف خريج تعليم فني سنوياً.. وندرة الكوادر المدربة تهدد الصناعة بواسطة سناء علام 8 يونيو 2026 | 5:00 م كتب سناء علام 8 يونيو 2026 | 5:00 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 19 أكد د. محمد هلال، رئيس لجنة الموارد البشرية والتدريب الفني بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن الاستثمار في التعليم الفني والتقني يمثل أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية في مصر، مشدداً على أنه لم يعد مجرد مشروع اقتصادي، بل أصبح قضية أمن قومي ترتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على تحقيق النمو الصناعي والتصديري المستدام. وقال هلال، خلال مشاركته بمؤتمر «المثلث الذهبي.. استثمار وإنتاج وتصدير»، إن الاستثمار في بناء الإنسان يظل الاستثمار الأكثر استدامة والأعلى عائداً على المدى الطويل، موضحاً أن قيمة العنصر البشري المؤهل تتزايد مع مرور الوقت، على عكس الأصول والمعدات التي تتعرض للاستهلاك والتقادم. إقرأ أيضاً حسين الغزاوي مستشارًا لوزير الصناعة لشئون الطاقة أحمد السويدي: مصر تشهد أكبر طفرة صناعية منذ 40 عاماً.. ونقص الفنيين التحدي الأكبر رئيس السويدي إلكتريك: التعليم الفني استثمار سريع العائد وأشار إلى أن منظومة التعليم الفني في مصر تخرج نحو 600 ألف طالب سنوياً، إلا أن نحو 95% منهم يحتاجون إلى برامج تدريب وتأهيل إضافية حتى يصبحوا قادرين على تلبية احتياجات قطاعات الصناعة والزراعة وسوق العمل بشكل عام. وأضاف أن تطوير المنظومة التعليمية يتطلب الاهتمام بالمعلم باعتباره الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، لافتاً إلى أن تدني مستويات الأجور الحالية التي تتراوح بين 3 و4 آلاف جنيه شهرياً يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه تطوير التعليم الفني وتحسين جودة مخرجاته. وأوضح هلال أن منظومة التعليم المزدوج حققت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الطلاب الملتحقين بها من نحو 12 ألف طالب إلى أكثر من 80 ألف طالب حالياً، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم والتطوير لمواكبة احتياجات السوق. ودعا رئيس لجنة الموارد البشرية والتدريب الفني بجمعية رجال الأعمال المصريين إلى التوسع في تطبيق نموذج «المدرسة داخل المصنع»، باعتباره أحد أكثر النماذج ملاءمة للبيئة الصناعية المصرية، موضحاً أن هذا النظام يتيح الاستفادة من البنية التحتية المتوافرة بالفعل لدى القطاع الخاص، بما يسهم في خفض الأعباء الاستثمارية على الدولة وتسريع عملية إعداد العمالة الفنية المؤهلة. وأشار إلى أن إنشاء مدرسة فنية حكومية جديدة قد يستغرق ما بين 3 و4 سنوات وتصل تكلفته إلى ما بين 50 و100 مليون جنيه، بينما يوفر القطاع الخاص منشآت وتجهيزات جاهزة يمكن استغلالها في العملية التعليمية والتدريبية. وأوضح أن الطالب في نموذج «المدرسة داخل المصنع» يقضي ستة أيام أسبوعياً داخل المنشأة الصناعية، بواقع أربعة أيام للتدريب العملي ويومين للدراسة النظرية، بما يتيح اكتساب الخبرات العملية والانضباط المهني منذ المراحل الأولى للتعليم، إلى جانب حصوله على مكافأة شهرية قد تصل إلى 4 آلاف جنيه، مع إتاحة فرص استكمال الدراسة الجامعية للمتميزين. وطالب هلال الحكومة بإقرار حزمة من الحوافز التشريعية والضريبية التي تشجع القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم الفني، مؤكداً أن الشركات التي تتحمل تكاليف إنشاء المدارس وتأهيل العمالة تسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتستحق حوافز تعوض جزءاً من استثماراتها طويلة الأجل. وحذر من تفاقم أزمة نقص العمالة الفنية المدربة، لافتاً إلى ظهور منافسة حادة بين الشركات على استقطاب الكوادر المؤهلة في بعض المناطق الصناعية، ومنها بورسعيد، نتيجة محدودية أعداد الفنيين المهرة مقارنة بالطلب المتزايد عليهم. واقترح مواجهة هذه التحديات من خلال تعزيز الشراكات بين المستثمرين لإنشاء أكاديميات تدريب مشتركة، إلى جانب تطبيق نظم تعاقدية تضمن استمرار العامل في المنشأة لفترة محددة مقابل تحمل تكاليف تعليمه وتدريبه، فضلاً عن العمل على تغيير النظرة المجتمعية للتعليم الفني وتعزيز مكانة الفنيين باعتبارهم العمود الفقري للقطاع الصناعي. وأكد على أن تطوير التعليم الفني يمثل أحد أهم مفاتيح تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن الإدارة الفعالة للموارد البشرية لا تقل أهمية عن إدارة الموارد الأخرى، وأن الاستثمار في الكفاءات البشرية المؤهلة هو الطريق الأسرع لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/0yl8 التعليم الفنيرجال الأعمال