رغم الحاجة إلى التمويل والتوسع.. لماذا ما زالت الشركات العائلية بعيدة عن البورصة؟ بواسطة هبة خالد 4 يونيو 2026 | 1:09 م كتب هبة خالد 4 يونيو 2026 | 1:09 م مقر بورصة الأوراق المالية بالقاهرة النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 0 تمثل الشركات العائلية مكون هام في الاقتصاد المصري لاستحواذها على نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي في أبرز القطاعات كما يمثل العديد منها كيانات قوية استمرت على مدار عقود. ورغم ما توفره البورصة المصرية من فرص تمويل وتوسع واستدامة للأعمال لا تزال غالبية الشركات العائلية تفضل البقاء خارج السوق وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار عزوفها عن القيد والطرح العام. تأتي هذه التساؤلات في وقت تتزايد فيه الدعوات لتنشيط سوق الطروحات وجذب شركات جديدة إلى البورصة، باعتبارها أحد أهم أدوات التمويل ودعم النمو الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي. هاجس فقدان السيطرة لا يزال العائق الأكبر إقرأ أيضاً البورصة المصرية تواصل الصعود في المنتصف بدعم مشتريات المصريين من القيد المؤقت إلى الطرح الفعلي.. البورصة أمام موجة جديدة من الطروحات الحكومية ارتفاع مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الإثنين قال ياسر عمارة، رئيس مجلس إدارة شركة “إيجل للاستشارات المالية، إن الشركات العائلية تمثل فرصة كبيرة للبورصة المصرية إلا أن عدداً كبيراً منها لا يزال ينظر إلى القيد باعتباره خطوة قد تؤدي إلى تراجع سيطرة الملاك الأصليين على إدارة الشركة. وأوضح أن العديد من العائلات المالكة تفضل الاحتفاظ بملكية وإدارة الأعمال داخل نطاق الأسرة وترى أن دخول مساهمين جدد قد يفرض متطلبات رقابية وإدارية مختلفة عن النمط التقليدي الذي اعتادت عليه. وأضاف أن بعض الشركات تنظر إلى الإفصاح والشفافية باعتبارهما عبئاً إضافياً؛ خاصة مع ضرورة الإعلان الدوري عن النتائج المالية وخطط العمل والقرارات الجوهرية، رغم أن هذه المتطلبات تمثل في الواقع أحد عوامل تعزيز الثقة وزيادة قيمة الشركة على المدى الطويل. وأكد أن نجاح عدد من الشركات العائلية التي طرحت أسهمها في البورصة خلال السنوات الماضية أثبت أن القيد لا يعني فقدان السيطرة، بل يتيح فرصاً أكبر للنمو والحصول على التمويل وتعزيز الحوكمة واستمرارية الأعمال عبر الأجيال المختلفة. تكلفة الطرح وتقلبات السوق تؤثر على القرار من جانبها، قالت داليا السواح، العضو المنتدب للمجموعة المتكاملة للأعمال الهندسية، إن قرار الطرح في البورصة لا يرتبط فقط بمدى جاهزية الشركة فهو يتأثر بأوضاع السوق وتوقيت الطرح. وأوضحت أن بعض الشركات العائلية تؤجل خطط القيد بسبب التخوف من تقلبات السوق أو عدم الوصول إلى التقييمات التي تستهدفها خاصة خلال الفترات التي تشهد حالة من عدم اليقين نتيجة لأي تذبذبات. وأضافت أن تكلفة الطرح والاستعانة بالمستشارين الماليين والقانونيين وإجراءات إعادة الهيكلة والتوافق مع قواعد القيد تمثل تحديا لبعض الشركات خصوصا متوسطة الحجم رغم أن هذه التكاليف تعد استثماراً طويل الأجل ينعكس على قدرة الشركة على النمو وجذب التمويل. وأشارت إلى أن الشركات العائلية الكبرى أصبحت أكثر إدراكاً لأهمية سوق المال كمصدر تمويل بديل عن الاقتراض التقليدي خاصة مع ارتفاع تكلفة التمويل المصرفي خلال السنوات الأخيرة. قطاعات مرشحة لقيادة الطروحات الجديدة بدورها قالت رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة ثراي واي لتداول الأوراق المالية، أن قطاعات الصناعة والأغذية والرعاية الصحية والتعليم والخدمات المالية غير المصرفية والبترول والطاقة تعد من أكثر القطاعات المؤهلة للطرح خلال السنوات المقبلة في ظل الطلب المتزايد على أنشطتها وقدرتها على تحقيق معدلات نمو قوية. وأضافت أن توجه الدولة نحو دعم التصنيع المحلي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد قد يدفع عدداً أكبر من الشركات العائلية لدراسة خيار الطرح العام باعتباره وسيلة للحصول على التمويل اللازم للتوسع. تابعت أن الشركات التي تمتلك سجلا تشغيليا قويا وحوكمة جيدة ستكون الأكثر قدرة على الاستفادة من فرص القيد والطروحات الجديدة خاصة مع تنامي اهتمام المستثمرين بالقطاعات المرتبطة بالنمو الاقتصادي طويل الأجل. ما المطلوب لجذب الشركات العائلية إلى البورصة؟ وأكدت يعقوب أن استمرار جهود التوعية بمزايا القيد وتقديم نماذج نجاح حقيقية للشركات العائلية المقيدة يمكن أن يسهم في تغيير الصورة الذهنية لدى العديد من أصحاب الأعمال. كما شددت على أهمية تبسيط الإجراءات وتقديم المزيد من الحوافز للشركات الراغبة في الطرح، مع التوسع في البرامج التي تساعدها على تطبيق قواعد الحوكمة والاستعداد للقيد. تابعت أن تنشيط سوق الطروحات يتطلب استمرار تحسين مستويات السيولة بالسوق وتعزيز قاعدة المستثمرين المحليين والأجانب، بما يضمن وجود طلب قوي على الطروحات الجديدة. وأوضحت أن البورصة المصرية تمتلك فرصاً كبيرة لجذب المزيد من الشركات العائلية خلال الفترة المقبلة، لكن ذلك يتطلب استمرار التنسيق بين البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية والمؤسسات المعنية لتوفير بيئة أكثر جاذبية ومرونة للشركات الراغبة في الانضمام إلى السوق. اختتمت أنه في ظل سعي الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي تبقى الشركات العائلية أحد أهم مصادر الطروحات المحتملة للبورصة المصرية بما تملكه من كيانات قوية وقصص نجاح قادرة على جذب المستثمرين ودعم عمق السوق خلال السنوات المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/qj28 البورصة المصريةالشركات العائليةقيد الشركات العائلية