مطالبات بحسم ملف اللامركزية لتعزيز مناخ الاستثمار في محافظات الصعيد بواسطة سناء علام 2 يونيو 2026 | 3:53 م كتب سناء علام 2 يونيو 2026 | 3:53 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 17 عقد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة اجتماعًا موسعًا لمناقشة أوضاع الاستثمار في محافظات الصعيد والتحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بمشاركة المهندس علاء السقطي رئيس مجلس إدارة الاتحاد، والنائب عبدالله الغزالي عضو مجلس الشورى، ومحمود الشندويلي رئيس جمعية مستثمري سوهاج، وعلي حمزة رئيس جمعية مستثمري أسيوط. وأكد المشاركون أن محافظات الصعيد شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في مشروعات البنية التحتية والمحاور التنموية، الأمر الذي أسهم في تعزيز جاذبيتها الاستثمارية ورفع معدلات الإقبال على إقامة المشروعات الصناعية والإنتاجية. وأوضحوا أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب معالجة عدد من التحديات الرئيسية، وفي مقدمتها اللامركزية الإدارية، وارتفاع تكاليف التشغيل، وصعوبات الحصول على التمويل. إقرأ أيضاً مستثمرو المشروعات الصغيرة:سوق مستحضرات التجميل والعناية الشخصية في مصر تجاوز 50 مليار جنيه سنويًا السقطي: مشروعات شرق بورسعيد تفتح آفاقًا واسعة أمام الصناعات الصغيرة «مستثمري المشروعات الصغيرة» يطالب بحزمة عاجلة لدعم الصناعة أمام ضغوط التمويل وقال محمود الشندويلي، رئيس جمعية مستثمري سوهاج، إن أسعار الأراضي الصناعية والاستثمارية في محافظات الصعيد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة التوسع في إنشاء الطرق والمحاور الجديدة وتحسن شبكات الربط اللوجستي، وهو ما يعكس تزايد الطلب على الاستثمار بالمنطقة. وأضاف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تواجه في المقابل ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف النقل والشحن والمواد الخام، إلى جانب تحديات التمويل التي تحد من قدرتها على التوسع وتحديث خطوط الإنتاج، مطالبًا بإطلاق برامج تمويل أكثر مرونة تتناسب مع طبيعة الأنشطة الإنتاجية بالمحافظات. وفيما يتعلق بملف المصانع المتعثرة، دعا الشندويلي إلى التعامل مع أوضاع الصعيد بصورة مستقلة عن باقي المحافظات، مؤكدًا أن المنطقة تتمتع بخصوصية اقتصادية وتنموية تستدعي تسريع جهود إعادة تشغيل المصانع المتوقفة للحد من هجرة العمالة إلى القاهرة. وأشار إلى أن عددًا من المصانع متوقف بسبب تراكم مديونيات التأمينات والضرائب وفواتير الكهرباء، وهو ما يمكن معالجته من خلال آليات تفاوضية مرنة مع الجهات الحكومية لإعادة تلك المصانع إلى دائرة الإنتاج في أسرع وقت. من جانبه، أكد علي حمزة، رئيس جمعية مستثمري أسيوط، أن اللامركزية الإدارية لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات أمام المستثمرين في محافظات الصعيد، موضحًا أن الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة يتطلب في كثير من الأحيان التعامل مع جهات متعددة والتنقل بين محافظات مختلفة، بما يزيد من التكلفة الزمنية والمالية للمشروعات ويؤخر تنفيذها. وأشار إلى أن كبار الممولين والمستثمرين في محافظة أسيوط يضطرون إلى التوجه إلى مدينة الغردقة لإنهاء وتسوية الملفات الضريبية، فيما يتوجه صغار الممولين إلى مدينة الأقصر، رغم أن المسافة إلى كل منهما تقترب من 400 كيلومتر. وأضاف أن محافظة أسيوط تضم نحو خمس مدن صناعية ويقترب عدد المصانع العاملة بها من ألف مصنع، ومع ذلك يظل المستثمرون مضطرين لقطع مئات الكيلومترات لإنهاء الإجراءات الضريبية والحصول على الموافقات والتراخيص المختلفة، وهو ما يتكرر في عدد من محافظات الصعيد الأخرى. وأوضح حمزة أن التقدم المحقق في ملف التحول الرقمي يحتاج إلى مزيد من التفعيل العملي لمنظومة الشباك الواحد، بما يتيح إنهاء جميع الإجراءات داخل المحافظة دون الحاجة إلى الرجوع للمقار المركزية للجهات الحكومية. بدوره، أكد المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن قضية اللامركزية لم تعد مقتصرة على محافظات الصعيد فقط، بل أصبحت ملفًا تنمويًا واقتصاديًا استراتيجيًا على مستوى الجمهورية، خاصة في ظل التوسع العمراني والاستثماري الكبير الذي تشهده المدن الجديدة والمناطق الصناعية. وأوضح السقطي أن التجارب الدولية أثبتت وجود علاقة مباشرة بين مستوى اللامركزية الإدارية وكفاءة بيئة الأعمال، مشددًا على أن منح المحافظات صلاحيات أوسع وتمكينها من اتخاذ القرارات من شأنه تسريع الإجراءات وخفض تكلفة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري. وأضاف أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية التحتية والمناطق الصناعية خارج نطاق القاهرة الكبرى تستوجب تطوير نموذج إداري أكثر مرونة يعتمد على اللامركزية الذكية، بالتوازي مع استكمال منظومة الرقمنة والربط الإلكتروني بين مختلف الجهات الحكومية المعنية. وأعرب السقطي عن تقديره لمستوى التنسيق والتعاون بين أعضاء الحكومة الحالية، مشيرًا إلى أن العديد من الوزراء يمتلكون رؤية تطويرية وفكرًا حديثًا يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال. ودعا إلى عقد اجتماع موسع يضم المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والدكتورة منال عوض وزيرة البيئة والتنمية المحلية، بهدف اتخاذ قرارات تنفيذية سريعة وحاسمة لمعالجة أزمة اللامركزية بالمحافظات وتحقيق نقل فعلي للصلاحيات بما ييسر عمل المستثمرين ويرفع كفاءة الأداء الحكومي. وأكد رئيس الاتحاد أن اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيواصل التنسيق مع جمعيات المستثمرين في مختلف المحافظات لرصد التحديات الميدانية وصياغة رؤية موحدة تتضمن حلولًا ومقترحات عملية، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/8u7c اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطةمستثمرو الصعيد