يونيسف: إصلاحات التعليم في مصر ترفع الحضور إلى 87% وتخفض كثافة الفصول إلى 41 طالبًا بواسطة سناء علام 20 مايو 2026 | 12:23 م كتب سناء علام 20 مايو 2026 | 12:23 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 26 استعرض الدكتور مصطفى مدبولي نتائج دراسة أعدتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) حول جهود إصلاح التعليم في مصر، والتي حملت عنوان «تأمين مستقبل مصر من خلال تحول التعليم: أدلة جديدة، والتقدم المحقق، والطريق إلى الأمام»، وذلك خلال فعاليات مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم». وشهد المؤتمر حضور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب عدد من الوزراء والسفراء وممثلي المؤسسات الدولية وشركاء التنمية، فضلاً عن قيادات التعليم والجامعات والإعلام والخبراء التربويين. وأكدت الدراسة، التي عرض نتائجها مسؤولو وخبراء يونيسف، أن منظومة التعليم في مصر تشهد تحولاً ملموساً وإصلاحاً متسارعاً، مدعوماً بجهود متواصلة من مختلف عناصر المنظومة التعليمية، بدءاً من الوزارة وصولاً إلى المعلمين ومديري المدارس، مع التأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لترسيخ الإصلاحات وضمان استدامتها. وأظهرت نتائج الدراسة تحسناً ملحوظاً في عدد من المؤشرات الرئيسية، حيث ارتفعت معدلات حضور الطلاب إلى 87% مقارنة بنحو 15% في السابق، فيما تراجعت كثافة الفصول الدراسية بالمرحلة الابتدائية إلى 41 طالباً في المتوسط خلال العام الدراسي 2025/2026، مقابل 63 طالباً في العام الدراسي 2023/2024. كما سجلت المنظومة التعليمية زيادة كبيرة في عدد أيام الدراسة الفعلية لتصل إلى 174 يوماً مقارنة بـ110 أيام سابقاً، إلى جانب معالجة العجز في معلمي المواد الأساسية، والذي كان يقدر بنحو 469.8 ألف معلم على مستوى الجمهورية. وسلطت الدراسة الضوء على نتائج البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، الذي تنفذه وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع يونيسف، حيث شمل اختبار نحو 1.38 مليون طالب وتدريب 30 ألف معلم وتطبيق البرنامج في جميع المحافظات. وأوضحت النتائج أن البرنامج أسهم في تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب بصورة ملحوظة، حيث تراجعت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في هذه المهارات من 45.5% خلال المرحلة الأولى من التطبيق في عام 2025 إلى 32.4% في المرحلة الثانية، قبل أن تنخفض إلى 13.9% خلال المرحلة الثالثة الممتدة حتى مايو 2026. وأشارت الدراسة إلى أن سنوات التعليم قبل عام 2019 لم تكن تحقق العوائد الاقتصادية المرجوة نتيجة عدد من التحديات، أبرزها ضعف الحضور الدراسي وقصر العام الدراسي وارتفاع كثافات الفصول، مؤكدة أن الإصلاحات الأخيرة ساهمت في إعادة بناء البيئة التعليمية وتحسين كفاءة عملية التعلم داخل المدارس. وأكدت نتائج التقييم أن الإصلاحات واسعة النطاق التي نُفذت على مستوى المنظومة التعليمية، خاصة في مجال تنمية مهارات القراءة والكتابة، ساعدت في استعادة فاعلية العملية التعليمية وتحسين جودة التعلم داخل المدارس. واستندت الدراسة إلى منهجية بحثية وميدانية واسعة النطاق نفذتها يونيسف بالتعاون مع المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، وشملت جميع محافظات الجمهورية، بمشاركة 11.5 ألف معلم و2.5 ألف مدير مدرسة، إلى جانب مئات المقابلات والزيارات الميدانية. وأظهرت النتائج أن 81.6% من مديري المدارس أكدوا ارتفاع معدلات الحضور مقارنة بالعام السابق، فيما أشار 74% من المعلمين إلى تحسن كبير في انتظام الطلاب داخل الفصول الدراسية، مع اعتبار التقييمات الأسبوعية المرتبطة بالدرجات أحد أبرز العوامل الداعمة للانتظام الدراسي. وفيما يتعلق بخفض كثافات الفصول، أوضحت الدراسة أن وزارة التربية والتعليم نجحت في زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس بنحو 20% عبر إعادة توظيف أكثر من 45 ألف فراغ داخل المدارس كفصول دراسية وإعادة تشغيل ما يزيد على 53 ألف فراغ آخر. كما أشارت إلى تعزيز القدرات التدريسية من خلال الاستعانة بأكثر من 133 ألف معلم بنظام الحصة، إلى جانب تعيين دفعات جديدة من المعلمين ضمن مبادرة تعيين 30 ألف معلم سنوياً، وهو ما أسهم في رفع الطاقة التدريسية الفعلية بنسبة 33%. وفي محور تطوير المعلمين، كشفت الدراسة أن أكثر من 70% من المعلمين حصلوا على برامج تدريبية ضمن جهود إصلاح التعليم، بينما شملت عملية تطوير المناهج إعادة هيكلة 94 منهجاً دراسياً، وتحديث محتوى عدد من المواد الأساسية، فضلاً عن إدراج البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مناهج الصف الأول الثانوي. كما لفتت الدراسة إلى أن المتابعة الميدانية المكثفة للمدارس، والتي تضمنت 612 زيارة ميدانية لوزير التربية والتعليم خلال عامين، إلى جانب متابعة نحو 97% من المدارس، أسهمت في تعزيز الانضباط وتحسين جودة الأداء التعليمي. واختتمت يونيسف عرضها بالتأكيد على أهمية مواصلة التوسع في البرامج والتدخلات التعليمية الناجحة والبناء على ما تحقق من نتائج إيجابية، بما يدعم تحسين نواتج التعلم وتعزيز تنافسية رأس المال البشري في مصر خلال السنوات المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/n5h5 يونيسيف