اليونيسف: مصر تنفذ واحدة من أكثر خطط إصلاح التعليم طموحًا في المنطقة بواسطة سناء علام 20 مايو 2026 | 1:03 م كتب سناء علام 20 مايو 2026 | 1:03 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 27 أكدت ناتاليا روسي، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في مصر، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات ثابتة نحو تنفيذ واحدة من أكثر خطط إصلاح التعليم طموحًا على مستوى المنطقة، مشيدة بالجهود الحكومية المستمرة لتطوير المنظومة التعليمية وتعزيز فرص التعلم للأطفال والشباب. جاء ذلك خلال كلمتها في مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم” الذي عُقد تحت عنوان “عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية”، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من المسؤولين وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية المعنية بقطاع التعليم. وأعربت روسي عن تقديرها للحكومة المصرية وقيادتها المستمرة لملف تطوير التعليم، مؤكدة أن مشاركة رئيس الوزراء في المؤتمر تحمل رسالة واضحة بأن التعليم يمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي في مصر، وليس مجرد أولوية قطاعية. كما أشادت بالدور الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في قيادة عملية الإصلاح، إلى جانب مساهمات فريق الأمم المتحدة القطري والشراكة العالمية من أجل التعليم وشركاء التنمية، لدعم حقوق الأطفال وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري. وقالت ممثلة اليونيسف إن الحديث عن إصلاح التعليم يرتبط بشكل مباشر بمستقبل مصر، موضحة أن بناء أنظمة تعليمية قوية ينعكس على قوة الدول وقدرتها على تحقيق التنمية. وأضافت أن ما حققته مصر خلال العامين الماضيين يعكس إرادة سياسية واضحة وإيمانًا بحق كل طفل في الحصول على فرصة تعليمية عادلة بغض النظر عن خلفيته أو موقعه الجغرافي. وأوضحت أن نتائج التقييم السريع لتنفيذ إصلاح التعليم، الذي أجرته اليونيسف بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومشاركة فرق الأمم المتحدة، أظهرت وجود تقدم ملموس داخل المنظومة التعليمية، مشيرة إلى أن الدولة نجحت في تحويل أهداف الإصلاح إلى إجراءات عملية بدأت تنعكس على واقع الطلاب والمعلمين في مختلف المحافظات. ولفتت إلى أن التحليل الشامل لقطاع التعليم الذي أُجري عام 2021 كشف عن تحديات كبيرة، من بينها ارتفاع كثافات الفصول، ونقص أعداد المعلمين، وتحديات الانتظام في الدراسة وجودة العملية التعليمية، إلا أن مصر اختارت المضي قدمًا في تنفيذ الإصلاحات لمعالجة هذه الملفات. وأكدت روسي أن المؤشرات الحالية تعكس نتائج إيجابية ومشجعة، حيث ارتفعت معدلات انتظام الطلاب في المدارس، وبدأت الكثافات داخل الفصول في التراجع، كما تحسن مستوى الدعم المقدم للمعلمين، وظهرت نتائج واعدة في مجالات التعلم التأسيسي وتطوير المناهج الدراسية، التي حظيت بقبول متزايد داخل المدارس والمجتمعات المحلية. وأضافت أن الأثر الحقيقي للإصلاحات لا يقتصر على الأرقام والإحصاءات، بل ينعكس على تجارب الأطفال اليومية وثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التعلم والمشاركة، مشيرة إلى أن العديد من الطلاب والمعلمين لمسوا تغيرًا إيجابيًا في بيئة التعلم داخل المدارس. وشددت ممثلة اليونيسف على أن التقدم المحقق يستند إلى التزام وطني طويل الأمد بالاستثمار في التعليم باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن التعليم يظل محورًا أساسيًا في الشراكة بين الحكومة المصرية والأمم المتحدة، وفي صميم جهود اليونيسف لدعم حق كل طفل في التعلم والنمو. وأوضحت أن نجاح الإصلاحات التعليمية يتطلب استمرار الشراكة بين مختلف الأطراف، بما يشمل الحكومة وشركاء التنمية والإدارات التعليمية والمعلمين والأسر والمجتمعات المحلية، لضمان تحويل السياسات إلى نتائج ملموسة يستفيد منها الأطفال في حياتهم اليومية. وأكدت أن تطوير التعليم لا يقتصر على تحسين أداء المدارس، بل يمتد إلى إعداد الأجيال الجديدة لسوق العمل المستقبلي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو والتنافسية، بما يدعم رؤية الدولة لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا. واستعرضت روسي أربع أولويات رئيسية للمرحلة المقبلة، تشمل مواصلة الاستثمار في التعليم من خلال التخطيط الفعال وتوجيه الموارد لتحقيق نتائج أفضل للأطفال، وتعزيز برامج التعلم التأسيسي في المراحل المبكرة، والاستثمار في المعلمين باعتبارهم محور العملية التعليمية، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا لتحسين جودة التعليم وتوسيع فرص الوصول إليه. وأعلنت أن مصر تم اختيارها ضمن الدفعة الأولى من الدول المستفيدة من الاستراتيجية العالمية لليونيسف للتعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث ستحصل على دعم فني وتمويل إضافي بقيمة مليون دولار على مدار عامين، لتنفيذ تدخلات استراتيجية في مجال التعليم الرقمي. وأكدت أن هذا الاختيار يعكس الثقة الدولية في مسار الإصلاح التعليمي الذي تنفذه مصر، وما حققته من تقدم في تطوير منظومة التعليم الرقمي وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية. وفي ختام كلمتها، أكدت ممثلة اليونيسف أن نتائج التقييم السريع تقدم دليلًا واضحًا على أن عملية التغيير بدأت بالفعل داخل المدارس المصرية، مشددة على أن استمرار هذا المسار القائم على القيادة الفعالة والشراكة والاستثمار المستدام سيعزز فرص تحقيق المزيد من التقدم، ليس فقط في قطاع التعليم، بل أيضًا في مجالات سوق العمل والنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، بما يخدم مستقبل ملايين الأطفال والشباب في مصر. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/zsyv