مؤسس «IBIS»: نقدم استشارات لـ3 صناديق قطاعية وعدد من الصفقات المتنوعة بقيمة تتجاوز 2 مليار جنيه بواسطة حاتم عسكر 6 مايو 2026 | 10:22 ص كتب حاتم عسكر 6 مايو 2026 | 10:22 ص البرلمانية حنان وجدي، مؤسسIBIS للاستشارات المالية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 163 تحولات متسارعة تشهدها منظومة الاستثمار في الاقتصاد المصري، مع إعادة تشكيل واضحة لأولويات السوق واتجاهاتها، وظهور فرص جديدة تقودها القطاعات الإنتاجية وقدرة الشركات على التكيف مع المتغيرات.. وفي قلب هذه التحولات يبرز دور الاستشارات المالية كأداة حاسمة في توجيه الاستثمارات وبناء إستراتيجيات النمو. البرلمانية حنان وجدي، مؤسسIBIS للاستشارات المالية، ترى أن الاقتصاد المصري لا يزال يحتفظ بجاذبية استثمارية قوية، مدعومًا بقاعدة استهلاكية واسعة وتنوع في القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة، مؤكدة أن السوق تشهد حاليًا مرحلة إعادة تموضع، تتغير خلالها أنماط الاستثمار لصالح التركيز على القيمة والاستدامة، بدلًا من الاعتماد على المكاسب قصيرة الأجل. إقرأ أيضاً مصادر: تغطية الاكتتاب العام لـ«قرة للطاقة» 1.3 مرة خلال اليوم الأول للطرح عقب الفضة..مباشر كابيتال تعتزم إطلاق صندوق أسهم متوافق مع الشريعة في الربع الثالث تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة.. هل تبدأ سوق المال مرحلة جديدة من التطوير؟ وتشير، في حوار مع “أموال الغد”، إلى أن تمكين القطاع الخاص، وتفعيل برنامج الطروحات، وتطوير الأدوات المالية، تمثل ركائز أساسية لتعزيز دور سوق المال كمصدر تمويل رئيسي، إلى جانب دورها التقليدي كسوق للتداول. كما ترى أن المرحلة الحالية تتيح فرصًا حقيقية للشركات القادرة على إعادة هيكلة أوضاعها والاستفادة من التقييمات الجاذبة. وتستعرض حنان وجدي رؤيتها الشاملة لمستقبل السوق المصرية، وتقييمها لأداء البورصة، إلى جانب الكشف عن استراتيجية شركتها التي تدير صفقات تتجاوز2 مليار جنيه، وتعمل على تهيئة عدد من الشركات للطرح في سوق المال، وإلى نص الحوار:- كيف ترين المشهد الاستثماري في السوق المصرية حاليًا في ظل التحديات الاقتصادية؟ السوق المصرية تمر بمرحلة دقيقة تحمل في طياتها قدرًا كبيرًا من التحديات، لكنها في الوقت نفسه تفتح المجال أمام فرص استثمارية حقيقية لمن يمتلك القدرة على قراءة المشهد بشكل دقيق. لا يمكن إنكار أن هناك ضغوطًا واضحة ناتجة عن ارتفاع تكاليف التشغيل والتمويل، إلى جانب تأثيرات تحركات سعر الصرف، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على قرارات الاستثمار لدى عدد كبير من الشركات، لكن في المقابل، يظل الاقتصاد المصري اقتصادًا كبيرًا يتمتع بقاعدة استهلاكية واسعة، وهو ما يمنح العديد من القطاعات، خاصة الإنتاجية منها مثل الصناعة والزراعة والأغذية، قدرة على الاستمرار وتحقيق النمو حتى في أوقات الضغوط. كما أن هناك توجهًا واضحًا من الدولة نحو دعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا في إتاحة فرص استثمارية جديدة، سواء من خلال التوسع في المشروعات القائمة أو عبر شراكات واستثمارات جديدة. هل تغيرت خريطة الاستثمار داخل السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة؟ نعم، هناك تحول ملحوظ في بوصلة الاستثمار داخل السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة، ففي السابق، كان التركيز يميل إلى قطاعات معينة أو استثمارات قصيرة الأجل، لكننا نشهد حاليًا توجهًا متزايدًا نحو الأنشطة الإنتاجية التي تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد. الاهتمام بالصناعة والزراعة والأغذية لم يعد مجرد توجه مرحلي، بل أصبح جزءًا من رؤية أوسع تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات وزيادة القدرة التصديرية. كما أن بعض القطاعات التي كانت تعد تقليدية بدأت تشهد إعادة تقييم في ضوء التغيرات الاقتصادية، وهو ما يولد فرصًا استثمارية جديدة لمن يمتلك رؤية طويلة الأجل وقدرة على تحليل السوق بشكل أعمق. كيف ترين تطور سوق المال المصري وقدرتها على جذب الاستثمارات في ظل المتغيرات الحالية؟ سوق المال المصري تمر بمرحلة إعادة تموضع واضحة، وهي مرحلة طبيعية في ظل المتغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم والمنطقة. نحن أمام سوق تعيد تسعير الأصول وفق معطيات جديدة، تشمل ارتفاع تكلفة التمويل، ومتغيرات سعر الصرف، إلى جانب تحولات في سلوك المستثمرين. أحد أبرز هذه التحولات يتمثل في الانتقال التدريجي من المضاربة قصيرة الأجل إلى الاستثمار القائم على القيمة، إذ أصبح المستثمرون أكثر اهتمامًا بالشركات ذات الأساسيات القوية والتدفقات النقدية المستقرة، وهو ما يعكس درجة أعلى من النضج داخل السوق. كما شهدنا إعادة توزيع للسيولة، إذ اتجه جزء منها إلى أدوات الدخل الثابت، وهو ما أثر على حجم التداولات في سوق الأسهم، لكنه في المقابل أوجد فرصًا استثمارية في أسهم تتداول عند مستويات أقل من قيمتها العادلة. أما فيما يتعلق بقدرة السوق على جذب الاستثمارات، فهي لا تزال قوية، لكنها تعتمد بشكل أساسي على تعميق السوق وزيادة عدد الشركات المقيدة، إلى جانب تنويع الأدوات المالية، كلما زادت الخيارات المتاحة أمام المستثمرين، زادت قدرة السوق على جذب شرائح مختلفة، سواء من المستثمرين الأفراد أو المؤسسات. وماذا عن تقييمك لأداء البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة؟ البورصة المصرية تمتلك إمكانات كبيرة للنمو، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدعم لتعزيز عمقها وزيادة جاذبيتها، السوق حاليًا تعكس حالة من الترقب، وهو أمر طبيعي في ظل المتغيرات الاقتصادية، لكن ذلك لا يعني غياب الفرص. هناك عدد من الأسهم التي يتم تداولها عند مستويات أقل من قيمتها العادلة، وهو ما يمثل فرصة للمستثمرين الذين يتبنون رؤية طويلة الأجل، لكن تفعيل هذه الفرص يتطلب زيادة السيولة، وهو ما يرتبط بزيادة عدد الشركات المقيدة وتنوع القطاعات داخل السوق. ما أهمية برنامج الطروحات في دعم البورصة؟ برنامج الطروحات، سواء الحكومية أو الخاصة، يمثل أحد أهم المحركات التي يمكن أن تعيد الزخم إلى البورصة المصرية، فإدخال شركات جديدة من قطاعات متنوعة يسهم في زيادة عمق السوق، ويرفع من جاذبيتها أمام المستثمرين. كما أن الطروحات تسهم في توسيع قاعدة الملكية، وتعزز من مستويات الشفافية والحوكمة داخل الشركات، وهو ما ينعكس إيجابيًا على السوق ككل. ما الدور الحقيقي للبورصة في دعم الاقتصاد؟ من المهم التأكيد على أن البورصة ليست مجرد منصة للتداول، بل هي أداة تمويل رئيسية. الشركات يمكنها من خلالها الحصول على التمويل اللازم للتوسع دون الاعتماد الكامل على الاقتراض، وهو ما يقلل من الأعباء التمويلية ويحسن من هياكلها المالية. كما أن القيد في البورصة يعزز من مستويات الشفافية والحوكمة، ويزيد من ثقة المستثمرين، وهو ما ينعكس على قدرة الشركات على النمو وجذب استثمارات جديدة. كيف تقيمين دور صناديق الاستثمار والأدوات المالية الحديثة في السوق؟ صناديق الاستثمار أصبحت من أهم الأدوات التي تساعد على جذب شريحة واسعة من المستثمرين، خاصة الأفراد الذين قد لا يمتلكون الخبرة الكافية للاستثمار المباشر. هذه الصناديق توفر إدارة محترفة وتنويعًا في الاستثمارات، وهو ما يقلل من المخاطر ويزيد من فرص تحقيق عوائد مستقرة، كما أنها تلعب دورًا مهمًا في ضخ السيولة داخل السوق. أما فيما يتعلق بالأدوات المالية، فقد شهدت السوق المصرية تطورًا ملحوظًا، سواء من خلال صناديق الذهب أو آليات مثل البيع على المكشوف.. هذه الأدوات تسهم في زيادة كفاءة السوق وتحسين آليات التسعير، بما يجعل الأسعار أكثر تعبيرًا عن القيمة الحقيقية للأصول. ما تأثير مشروع قانون حماية المنافسة على بيئة الاستثمار؟ مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية يمثل خطوة مهمة في هذا التوقيت، لأنه يتكامل مع توجه الدولة لإعادة صياغة دورها في الاقتصاد، كما يظهر في وثيقة سياسة ملكية الدولة. القانون يسهم في إيجاد بيئة أكثر عدالة وشفافية، من خلال تنظيم المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين. كما أن تعزيز استقلالية جهاز حماية المنافسة، وتطوير آليات فحص التركزات الاقتصادية، يمثلان عنصرين أساسيين في بناء سوق أكثر كفاءة وانضباطًا. حدثينا عن استراتيجية شركة IBIS في السوق المصرية؟ استراتيجية الشركة تقوم على تقديم خدمات استشارية متكاملة تغطي مختلف مراحل الاستثمار، بداية من دراسة الفرص، مرورًا بتنفيذ الصفقات، وصولًا إلى إعادة الهيكلة. نحن لا نعمل كمجرد مستشارين، بل نسعى لأن نكون شركاء حقيقيين لعملائنا، نشاركهم في تنفيذ الاستراتيجيات وتحقيق النتائج. وما أبرز القطاعات التي تركزون عليها؟ نقدم خدماتنا حاليًا الاستثمارية لثلاثة صناديق استثمار قطاعية في مجالات الزراعة والصناعة والعقارات، وهي قطاعات نرى أنها تمتلك فرص نمو قوية في السوق المصرية. كما نعمل مع شركات عائلية وخاصة في قطاعات متعددة، لمساعدتها على التوسع أو إعادة الهيكلة أو الاستعداد للطرح في البورصة. ما حجم الأعمال والصفقات التي تديرونها حاليًا؟ نعمل حاليًا على 6 صفقات استثمارية، تتنوع بين صفقات مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب المشاركة في عدد من عمليات الدمج والاستحواذ. إجمالي حجم الأعمال التي نشارك فيها يتجاوز 2 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم النشاط الذي تشهده السوق، رغم التحديات الاقتصادية. هل هناك شركات تستعد للطرح في البورصة؟ نعم، نعمل مع عدد من الشركات العائلية والخاصة التي تدرس الطرح في البورصة المصرية، هذا التوجه أصبح أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، حيث لم يعد الطرح مجرد وسيلة تمويل، بل خطوة استراتيجية للنمو. نساعد هذه الشركات على تقييم جاهزيتها، وإعادة هيكلة أوضاعها المالية والإدارية، بما يتماشى مع متطلبات القيد والتداول. ما أبرز مشروعات إعادة الهيكلة ودراسات الجدوى التي تعملون عليها؟ ندير حاليًا عمليات إعادة هيكلة لثلاث شركات في قطاعات الأغذية والخدمات المالية غير المصرفية والصناعة، بقيمة تقترب من مليار جنيه، مع التركيز على تحسين الهيكل المالي وإعادة تنظيم المديونيات. كما نقدم استشارات لإعداد دراسات جدوى لعدد من المشروعات استثمارية، في قطاعات متعددة. كيف ترين الفرص الاستثمارية في المرحلة الحالية؟ رغم التحديات، أرى أن السوق المصرية لا تزال تمتلك فرصًا قوية للنمو، خاصة للمستثمرين الذين لديهم رؤية طويلة الأجل. المرحلة الحالية قد تمثل فرصة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية، والاستفادة من التقييمات الجاذبة في بعض القطاعات. ما الرسالة التي توجهينها للمستثمرين؟ السوق المصرية لا تزال سوقًا واعدة، لكنها تتطلب قراءة دقيقة وفهمًا عميقًا للمتغيرات.. والنجاح في هذه المرحلة يعتمد على اختيار الفرص بعناية، والاعتماد على رؤية طويلة الأجل. كما أن دور الاستشارات المالية أصبح أكثر أهمية، سواء في إدارة الصفقات أو إعادة الهيكلة أو دعم قرارات الاستثمار. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/zbmp IBIS للاستشارات الماليةالنائبة حنان وجديسوق المال المصريصناديق قطاعية