كشف أثري بمحرم بك يُلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية بمدينة الإسكندرية عبر عصورها المختلفة بواسطة هاجر بركات 2 مايو 2026 | 2:49 م كتب هاجر بركات 2 مايو 2026 | 2:49 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 79 أعلنت وزارة السياحة والآثار عن كشف أثري جديد بمنطقة محرم بك بحي وسط الإسكندرية، يعكس تطور الحياة الحضرية بالمدينة عبر عصورها التاريخية المختلفة، وذلك في إطار أعمال حفائر الإنقاذ التي ينفذها المجلس الأعلى للآثار. وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يُعد إضافة نوعية لسجل الاكتشافات الأثرية بالإسكندرية، لما يعكسه من أهمية تاريخية وحضارية للمدينة باعتبارها أحد أبرز المراكز الثقافية في العالم القديم، مشيرًا إلى أن النتائج تسهم في إعادة رسم الخريطة العمرانية للإسكندرية القديمة، وتدعم جهود الدولة في تحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث والتنمية. إقرأ أيضاً السياحة تُكثف استعدادات الحج 2026 وتحذر من الكيانات الوهمية زيادة جديدة في أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير بدءًا من نوفمبر المقبل مجلس الوزراء يوضح حقيقة إيقاف التعامل الإلكتروني مع شركات السياحة على «نُسك» ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر كشفت عن تسلسل حضاري متكامل يبدأ من العصر البطلمي مرورًا بالعصر الروماني وصولًا إلى العصر البيزنطي، بما يؤكد استمرارية الاستيطان بالموقع عبر فترات زمنية متعاقبة. وأضاف أن أبرز المكتشفات تشمل بقايا حمام عام دائري من طراز (Tholoi) يرجع إلى العصر البطلمي المتأخر، إلى جانب فيلا سكنية من العصر الروماني مزودة بأرضيات فسيفساء متعددة الطرز، تعكس مستوى متقدمًا من الرفاهية والتخطيط العمراني. وأشار محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن الموقع يقدم نموذجًا متكاملًا لتطور العمارة السكنية والخدمية، حيث تم الكشف عن منشآت مائية متطورة، من بينها حوض استحمام مرتبط بالفيلا الرومانية، مزود بنظام متكامل لإدارة المياه. كما لفت إلى تنوع تقنيات تنفيذ الفسيفساء، والتي شملت أسلوبي (Opus Tessellatum) و(Opus Sectile)، بما يعكس ثراء المدارس الفنية في الإسكندرية خلال العصرين البطلمي والروماني. وفي السياق ذاته، أكد الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن الكشف يسهم في سد فجوة أثرية مهمة بجنوب شرق الإسكندرية القديمة، ويدعم إعادة تقييم الخرائط التاريخية للمدينة، خاصة أعمال محمود بك الفلكي. وكشفت الحفائر أيضًا عن مجموعة من اللقى الأثرية، من بينها تماثيل رخامية لمعبودات مثل باخوس وأسكليبيوس، بالإضافة إلى تمثال يُرجح أنه للمعبودة مينيرفا، إلى جانب عملات ومسارج وأوانٍ فخارية وأمفورات مختومة، تعكس النشاط التجاري والثقافي المزدهر للمدينة في العصور القديمة. من جانبه، أكد إبراهيم مصطفى، رئيس البعثة، أن أعمال الحفائر استمرت عدة أشهر وأسفرت عن نتائج متميزة، مشيرًا إلى بدء أعمال الترميم المبدئي للمكتشفات تمهيدًا لنقلها إلى المعامل المتخصصة، مع دراسة عرض أبرز القطع بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، واستكمال أعمال الحفائر بالموقع خلال الفترة المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/vdi3 كشف أثري بالإسكندريةوزارة السياحة