صندوق النقد: تحديات الدين في مصر مستمرة وسط الحاجة لتعزيز الانضباط المالي الصندوق يتوقع ارتفاع الإيرادات العامة بمصر لـ16.6% من الناتج المحلي خلال 2026 بواسطة فاطمة إبراهيم 15 أبريل 2026 | 3:59 م كتب فاطمة إبراهيم 15 أبريل 2026 | 3:59 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 22 رسالة واشنطن- فاطمة إبراهيم: أكدت إيرا دابلا-نوريس، نائبة مدير إدارة الشؤون المالية بصندوق النقد الدولي، أن مصر لا تزال تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بارتفاع الدين العام واتساع احتياجات التمويل، رغم وجود مسار هبوطي متوقع على المدى المتوسط. إقرأ أيضاً صندوق النقد الدولي يصنف مصر ضمن الأسواق الناشئة والاقتصادات متوسطة الدخل عالميًا مديرة صندوق النقد لـ«أموال الغد»: لا نبحث حاليًا إجراء أي تعديل لبرنامج مصر مديرة صندوق النقد لـ«أموال الغد»: مصر تمثل «نموذجًا إيجابيًا» في التعامل مع الصدمات الاقتصادية الأخيرة وأوضحت خلال المؤتمر الصحفي لإطلاق تقرير «الراصد المالي» ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أن الدين العام يدور حول مستويات مرتفعة تقارب نسب الثمانينات من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعل الحفاظ على الانضباط المالي أمراً بالغ الأهمية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، باعتبار مصر من الدول المستوردة لها، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على الموازنة من خلال زيادة فاتورة الوقود والواردات. وأضافت أن تشديد الأوضاع المالية العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد يزيدان من مخاطر الدين، خصوصاً في بيئة ذات مديونية مرتفعة، إلا أن تأثير الحرب لا يزال «محتوى» حتى الآن، بدعم من الإجراءات الحكومية المنسقة، مثل مرونة سعر الصرف وتشديد السياسة النقدية وتحسين إدارة المالية العامة. وشددت دابلا-نوريس، على أن استمرار الإصلاحات المالية يظل عاملاً حاسماً، مع التركيز على تعزيز إدارة الدين، وتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتعبئة الإيرادات بكفاءة. وفي هذا الإطار، كشف تقرير “الراصد المالي” الصادر في أبريل 2026 عن خريطة طريق للمالية العامة في مصر حتى عام 2031، تشير إلى ضغوط مؤقتة يعقبها تحسن تدريجي ومستدام في المؤشرات الاقتصادية. وتوقع التقرير ارتفاع العجز الكلي إلى 12.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة بـ7.1% في 2024 ونحو 6.6% في 2025، قبل أن يتراجع إلى 3.1% بحلول 2031. في المقابل، يُتوقع أن يظل الفائض الأولي قوياً عند 3.3% في 2025 و2.6% في 2026، ليستقر عند متوسط يقارب 3.5% خلال الفترة من 2027 إلى 2031. وعلى صعيد الدين، تشير التقديرات إلى تراجع إجمالي الدين من 90.9% من الناتج المحلي في 2024 إلى 70.9% بحلول 2031، مع انخفاض صافي الدين إلى 66.2% خلال الفترة نفسها. كما يُتوقع تحسن الإيرادات العامة تدريجياً لتصل إلى 17.2% من الناتج المحلي بحلول 2031، مقابل 15.8% في 2024، فيما تبلغ المصروفات ذروتها عند 28.8% في 2026 قبل أن تنخفض إلى 20.3%. وسلط التقرير الضوء على التحديات طويلة الأجل، خاصة ارتفاع التزامات المعاشات، التي يُتوقع أن تزيد بنحو 0.8% من الناتج المحلي بين 2025 و2030، مع بلوغ قيمتها الحالية نحو 50.5% من الناتج حتى 2050، إلى جانب زيادة محدودة في الإنفاق الصحي. وفي ما يتعلق بإدارة الدين، أشار التقرير إلى أن متوسط أجل الاستحقاق يبلغ 3.6 سنة في 2026، مع فارق طفيف بين الفائدة والنمو عند 0.2%، فيما تبلغ حيازة الأجانب من الدين الحكومي نحو 25.4% بنهاية 2025، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين الدوليين بأدوات الدين المصرية. تباين أوضاع المالية العامة إقليمياً بين ضغوط المستوردين ومكاسب المصدرين للنفط وفي السياق الإقليمي، قال دافيدي فورسيري، من إدارة الشؤون المالية بالصندوق، إن الأوضاع المالية في المنطقة تتباين بشكل واضح بين الدول المصدرة والمستوردة للنفط، مشيراً إلى أن التأثير يعتمد على مسارين رئيسيين. وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط يدعم الأوضاع المالية للدول المصدرة من خلال تعزيز الإيرادات، لكنه يقابله في بعض الحالات تراجع في الإنتاج أو الصادرات، ما يحد من المكاسب الصافية. أما الدول المستوردة، فتواجه ضغوطاً سلبية نتيجة تباطؤ الطلب والنشاط الاقتصادي، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاستيراد. وأضاف أن أنظمة الدعم في العديد من دول المنطقة تحد من انتقال الأسعار إلى المستهلكين، لكنها في المقابل تزيد من الأعباء على المالية العامة، ما يفاقم التحديات المالية. الاقتصاد المصريصندوق النقد