«التصديري للغذائية» يسلط الضوء على متطلبات التعبئة الأوروبية وفرص زيادة الصادرات بواسطة سناء علام 7 أبريل 2026 | 1:58 م كتب سناء علام 7 أبريل 2026 | 1:58 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 26 نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة بعنوان «متطلبات لائحة التعبئة الأوروبية.. من التحديات إلى الفرص لصادرات الصناعات الغذائية المصرية»، وذلك في إطار جهود المجلس لتعريف الشركات بأحدث التشريعات المنظمة لنفاذ المنتجات الغذائية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي. وأكدت فيروز جلال، رئيس مجلس إدارة شركة «جلوبال آرك»، أن لوائح التعبئة والتغليف الجديدة داخل الاتحاد الأوروبي أصبحت تنظر إلى العبوة باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من المنتج النهائي، وليس عنصرًا منفصلًا، ما يفرض على الشركات المصدرة التعامل مع منظومة التعبئة بنفس درجة الاهتمام الموجهة للمنتج الغذائي نفسه. إقرأ أيضاً قرار جمهوري بالموافقة على منحة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 75 مليون يورو «دي إتش إل» تضخ 5 ملايين يورو لإنشاء مخزن جديد بالعاشر وتستهدف نموًا يصل إلى 15% «دي إتش إل»: بدائل لوجستية مرنة لدعم الصادرات المصرية في ظل اضطرابات الملاحة وأوضحت أن الجاهزية لمتطلبات التعبئة الأوروبية باتت تمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لدخول السوق الأوروبية، متقدمة في أهميتها على دراسات السوق التقليدية، في ظل تحول معيار التنافس من مجرد توافر فرصة تصديرية إلى مدى قدرة الشركة على الامتثال الفني والقانوني الكامل. وأشارت إلى أن التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على حركة الشحن من الشرق الأقصى إلى أوروبا تفتح المجال أمام الشركات المصرية لاقتناص فرصة تصديرية مهمة، مستفيدة من الموقع الجغرافي لمصر الذي يتيح تقليل زمن وتكلفة الشحن مقارنة بمنافسين آخرين. ولفتت إلى أن التشريع الأوروبي الجديد الخاص بالتعبئة والتغليف «PPWR» يمثل تحولًا جذريًا، حيث انتقل من كونه توجيهًا عامًا غير موحد إلى لائحة ملزمة تطبق على مستوى الاتحاد الأوروبي بالكامل، بما يعني خضوع أي منتج يدخل السوق الأوروبية لكافة المتطلبات منذ لحظة دخوله، حتى لو كان بغرض إعادة التصدير داخل دول الاتحاد. وشددت على أن عدم الالتزام بهذه القواعد لن يترتب عليه مجرد مخالفة، بل منع دخول المنتج إلى الأسواق الأوروبية، خاصة أن التشريع يغطي دورة حياة العبوة بالكامل، بما يشمل الخامات والمواد الكيميائية المستخدمة مثل الأحبار والطلاءات. وأوضحت أن اللائحة دخلت حيز النقاش منذ فبراير 2025، على أن يبدأ تطبيقها الإلزامي في 12 أغسطس 2026، دون فترات سماح لتصريف المخزون القديم، ما يفرض على الشركات التحرك المبكر لتوفيق أوضاعها. وأكدت أن من أبرز التحديات القيود المفروضة على مواد «PFAS» المعروفة بـ«المواد الدائمة»، حيث حدد الاتحاد الأوروبي حدودًا قصوى صارمة لتركيزها، إلى جانب قيود على المعادن الثقيلة تشمل الرصاص والزئبق والكادميوم والكروميوم. وأشارت إلى أن الشركات مطالبة بإصدار «إقرار المطابقة» كوثيقة إلزامية تثبت توافق العبوة مع متطلبات اللائحة، مدعومة ببيانات فنية واختبارات معملية من جهات معتمدة، مع الاحتفاظ بسجلات الامتثال لفترات تصل إلى 10 سنوات لبعض أنواع العبوات. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يتبنى توجه «التصميم من أجل إعادة التدوير»، بما يستدعي الاعتماد على خامة واحدة أو خامات متجانسة داخل العبوة، مع رفع نسب القابلية لإعادة التدوير لتصل إلى مستويات تتجاوز 95% بحلول 2030. كما أكدت أن اللائحة لا تكتفي بقابلية التدوير، بل تشترط استخدام نسب فعلية من المواد المعاد تدويرها، إلى جانب توافر بنية تحتية لإعادة التدوير تغطي 75% من سكان الاتحاد الأوروبي. وأوضحت أن من بين المتطلبات أيضًا تقليل الفراغ داخل العبوات بحيث لا يتجاوز 50%، فضلًا عن حظر بعض أشكال التعبئة أحادية الاستخدام تدريجيًا بدءًا من 2030، مثل التغليف بشرنك البلاستيك وبعض عبوات الحصص الفردية. ولفتت إلى أن التوجه الأوروبي يتجه كذلك نحو التحول الرقمي في بطاقات البيانات، عبر استخدام «QR Code» ضمن مفهوم «جواز السفر الرقمي للمنتج»، بما يعزز الشفافية ويقلل الاعتماد على الملصقات التقليدية. وشددت على أن الشركات التي تبدأ مبكرًا في مراجعة خامات التعبئة والتغليف والتصميمات ستكون الأقدر على الحفاظ على تنافسيتها داخل السوق الأوروبية، داعية إلى وضع خطة عمل واضحة تشمل تقييم الخامات الحالية، والتواصل مع الموردين، وإجراء الاختبارات الفنية اللازمة. واختتمت بأن الفترة المتبقية حتى موعد التطبيق في أغسطس 2026 محدودة، ولا تكفي للشركات التي لم تبدأ بعد في اتخاذ خطوات جادة، مؤكدة أن سرعة التحرك والتنظيم تمثلان العامل الحاسم للاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/n1ud الاتحاد الأوروبيالمجلس التصديري للصناعات الغذائية