«المصري للدراسات الاقتصادية» يناقش أزمة النظام التجاري العالمي بواسطة سناء علام 6 أبريل 2026 | 3:35 م كتب سناء علام 6 أبريل 2026 | 3:35 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 أعاد المركز المصري للدراسات الاقتصادية تسليط الضوء على التحديات التي تواجه النظام التجاري العالمي، خلال ندوة عقدها مساء أمس، لمناقشة مستقبل التجارة الدولية في ضوء نتائج المؤتمر الوزاري الرابع عشر لـ منظمة التجارة العالمية، بمشاركة نخبة من الخبراء والدبلوماسيين وممثلي مجتمع الأعمال. وخلال الندوة التي أدارتها الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز، أكدت أن توقيت النقاش يأتي في ظل تحولات متسارعة يشهدها النظام التجاري العالمي، مشيرة إلى أن المؤتمر الوزاري الأخير لم ينجح في معالجة اختلالات هيكلية ممتدة منذ سنوات، رغم التوقعات التي كانت معقودة عليه، في وقت تزيد فيه التوترات الجيوسياسية من تعقيد المشهد وتحد من فاعلية النظام متعدد الأطراف. إقرأ أيضاً «بارومتر الأعمال»: الصناعة التحويلية تتراجع والاتصالات تتصدر القطاعات أداءً «المصري للدراسات»: 4% زيادة غي عدد الوظائف بسوق العمل خلال الربع الأول «المصري للدراسات»: الرسوم الأمريكية الجديدة ستؤدى لتآكل القدرة التنافسية لصادرات الملابس المصرية من جانبه، قال عبد الحميد ممدوح، المدير السابق لقطاع التجارة في الخدمات والاستثمار بالمنظمة، إن العلاقة بين التجارة والاستثمار أصبحت أكثر ترابطًا، خاصة في قطاع الخدمات الذي يستحوذ على نحو ثلثي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا، ما يفرض على الدول النامية، ومن بينها مصر، تبني سياسات متكاملة تعزز من قدرتها على جذب الاستثمارات في ظل تراجع مصادر التمويل التقليدية. وأضاف أن النظام التجاري العالمي يمر بأزمة عميقة، في ظل تعطل وظائفه الأساسية الثلاث، وهي التفاوض، وتسوية المنازعات، والرقابة، موضحًا أن آلية تسوية المنازعات شبه متوقفة منذ عام 2019، وهو ما يهدد مبدأ العدالة في العلاقات التجارية الدولية ويضعف ثقة الدول في المنظومة القائمة. وأشار ممدوح إلى تصاعد النزعة الأحادية في السياسات التجارية، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، التي باتت تعطي أولوية لاعتبارات الأمن القومي والجيوسياسة على حساب قواعد النظام متعدد الأطراف، وهو ما أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين في بيئة الأعمال العالمية، وانعكس سلبًا على قرارات الاستثمار. وفيما يتعلق بنتائج المؤتمر الوزاري، أوضح أنها لم تسفر عن اتفاقات ملموسة سواء في ملف إصلاح المنظمة أو القضايا الرئيسية مثل تسهيل الاستثمار والتجارة الإلكترونية، مرجعًا ذلك جزئيًا إلى أسلوب إدارة الاجتماعات، الذي اعتمد على تقسيم الوزراء إلى مجموعات منفصلة، ما حدّ من فرص التفاوض المباشر والتوصل إلى توافقات فعالة. من جانبها، اعتبرت عبلة عبد اللطيف أن هذا الأسلوب يعكس توجهًا يركز على الشكل دون تحقيق تقدم جوهري، بهدف تجنب الانتقادات المرتبطة بعدم الشمول، مؤكدة أن تكرار الحديث عن الإصلاح دون وجود إرادة سياسية حقيقية يثير تساؤلات حول جدية هذا المسار، خاصة إذا كان يتطلب إعادة توزيع موازين القوة داخل النظام التجاري. ورغم التحديات، أشار ممدوح إلى إمكانية تحرك مجموعة من الدول، خاصة من الجنوب العالمي، لتشكيل تحالفات مرنة تدعم الحفاظ على نظام قائم على القواعد، وتدفع نحو إصلاح تدريجي بعيدًا عن شرط الإجماع الذي يمثل أحد أبرز معوقات التقدم داخل المنظمة. وفي ختام الندوة، شددت عبلة عبد اللطيف على أهمية استمرار الحوار حول مستقبل التجارة العالمية، مؤكدة أن المركز سيواصل طرح هذه القضايا للنقاش، لا سيما خلال فعاليات “منتدى القاهرة” السنوي، الذي سيخصص مساحة موسعة لبحث البدائل والحلول الممكنة ومسارات التحرك في المرحلة المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/fyjs المركز المصري للدراسات الاقتصادية.النظام التجاري العالمي