مع تخوفات ارتفاع الفائدة.. زيادات رؤوس الأموال عبر البورصة خيار التمويل الأول للشركات بواسطة هبة خالد 30 مارس 2026 | 11:28 ص كتب هبة خالد 30 مارس 2026 | 11:28 ص البورصة المصرية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 25 تتجه الشركات المقيدة في البورصة المصرية بشكل متزايد إلى تعزيز رؤوس أموالها، في تحول يعكس إعادة صياغة استراتيجيات التمويل بعيدًا عن الاقتراض مرتفع التكلفة، وذلك في ظل دورة التشديد النقدي العالمية والتوترات الاقتصادية التي تفرض قدرًا أكبر من الحذر على قرارات التوسع. وشهدت البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضي نشاطًا ملحوظًا في زيادات رؤوس الأموال، تصدرها بنك القاهرة بزيادة نقدية ضخمة بلغت 10 مليارات جنيه، إلى جانب تحركات مماثلة من شركات تنتمي إلى قطاعات التعليم والرعاية الصحية والعقارات، وهو ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على السوق كقناة رئيسية للتمويل. إقرأ أيضاً البورصة المصرية تغلق أخر جلسات الأسبوع على أداء متباين للمؤشرات مؤشر البورصة المصرية الرئيسي يواصل تراجعه بمنتصف الجلسة مؤشر البورصة المصرية يتراجع بنسبة 0.6% خلال التعاملات الصباحية ويرى خبراء سوق المال أن هذا الاتجاه يعكس تحولًا تدريجيًا في هيكل التمويل داخل السوق المصري، مع اتجاه الشركات للاعتماد بشكل أكبر على أدوات السوق، بما يدعم خطط التوسع ويعزز من دور البورصة في تمويل الاقتصاد. قال ياسر المصري، العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية، إن الزيادة الكبيرة في رأسمال بنك القاهرة يمكن قراءتها في إطار الاستعدادات لبرنامج الطروحات الحكومية، خاصة مع تحسن شهية المستثمرين عالميًا تجاه الأسواق الناشئة، وهو ما يعزز من جاذبية الأصول المصرية خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن امتداد زيادات رؤوس الأموال إلى قطاعات مثل التعليم والصحة والعقارات يعكس طبيعة هذه القطاعات التي تجمع بين كونها دفاعية نسبيًا في أوقات عدم اليقين، وحاجتها المستمرة للتمويل لدعم خطط النمو والتوسع. وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة يدفع الشركات إلى إعادة النظر في هياكل التمويل، مع تفضيل زيادة رؤوس الأموال كبديل لتقليل أعباء الفوائد، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في الاستراتيجيات التمويلية. وأشار إلى أن استمرار هذا الاتجاه سيظل مرهونًا بتطورات الأوضاع العالمية، لا سيما في ظل تباطؤ النمو والتوترات الجيوسياسية، مرجحًا أن تكون موجة زيادات رؤوس الأموال الحالية مدفوعة جزئيًا بظروف استثنائية، لكنها قد تمتد حال تحسن الاستقرار الاقتصادي. وأكد أن نشاط زيادات رؤوس الأموال يتكامل مع برنامج الطروحات الحكومية، بما يسهم في تعزيز عمق السوق وزيادة جاذبيته أمام المستثمرين الأجانب، في ظل المنافسة مع أسواق ناشئة أخرى على جذب الاستثمارات. من جانبها، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن تصاعد زيادات رؤوس الأموال يأتي في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض عالميًا، ما يدفع الشركات للبحث عن بدائل تمويلية أكثر مرونة وأقل تكلفة. وأضافت أن هذا الاتجاه يعكس أيضًا تراجع الاعتماد على التمويل الخارجي، سواء عبر الاقتراض أو تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المستقرة، في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق الناشئة. وأوضحت أن السوق المصري لا يزال يمتلك قدرًا من العمق يسمح باستيعاب هذه الزيادات، خاصة مع الاعتماد الأكبر على المستثمر المحلي، مشيرة إلى أن استمرار هذا الاتجاه يتطلب تعزيز مستويات الثقة وجذب سيولة جديدة. وفيما يتعلق بتسعير زيادات رؤوس الأموال، لفتت إلى أن اتجاهات الأسواق العالمية وتقييمات الأسهم في الأسواق الناشئة تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد الأسعار، مع وجود فجوات في بعض الأحيان بين القيمة العادلة والسعر السوقي، وهو ما قد يؤثر على قرارات المستثمرين. وفي هذا السياق، تعكس البيانات المتاحة تنامي وتيرة زيادات رؤوس الأموال منذ بداية العام، حيث بلغ إجمالي الزيادات المعلنة والموافق عليها نحو 1.43 مليار جنيه لصالح 9 شركات حتى أوائل مارس 2026، في مؤشر واضح على تزايد اعتماد الشركات على البورصة كمصدر تمويلي رئيسي. وجاءت أبرز زيادات رؤوس الأموال المعلنة خلال الفترة على النحو التالي: الشركة الدولية للتأجير التمويلي «إنكوليس»: 30.8 مليون جنيه الإسماعيلية الوطنية للصناعات الغذائية (فوديكو): 29.1 مليون جنيه القاهرة للإسكان والتعمير: 397.9 مليون جنيه سيدي كرير للبتروكيماويات (سيدبك): 453.6 مليون جنيه المهندس للتأمين: 150 مليون جنيه ثمار لتداول الأوراق المالية: 8 ملايين جنيه الوطنية للطباعة: 3.6 مليون جنيه الشركة الخليجية الكندية للاستثمار العقاري العربي: 75 مليون جنيه أكت فاينانشال للاستشارات: 4.2 مليون جنيه اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/68ik البورصة المصريةزيادات رؤوس الأموالسوق المال المصريشركات البورصة