خبراء: ارتفاع المخاطر الجيوسياسية يعرقل برنامج الطروحات الحكومية بواسطة اسلام فضل 30 مارس 2026 | 12:13 م كتب اسلام فضل 30 مارس 2026 | 12:13 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 43 تحديات كبيرة تواجهها الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الطروحات، وسط أجواء جيوسياسية متوترة أثرت على أداء البورصة المصرية وأسواق المال الإقليمية، إذ شهد المؤشر الرئيسي للبورصة خلال مارس تراجعًا حادًا من مستوى 53 ألف نقطة إلى 45 ألف نقطة، نتيجة ضغوط بيعية من المؤسسات الأجنبية والعربية التي فضلت تقليص مراكزها في ظل حالة عدم اليقين الإقليمي. ويشير عدد من الخبراء إلى أن التأخير في البدء ببرنامج الطروحات جاء بعد وقت مناسب كان في الربع الأخير من 2025 أو بداية 2026، حين كان المؤشر عند قمته التاريخية. إقرأ أيضاً الحكومة: قيد 10 شركات قطاع أعمال عام بالبورصة خلال أسبوعين رئيس الوزراء يتابع مستجدات الشركات المملوكة للدولة وتحديث برنامج الطروحات صندوق النقد: تسريع برنامج الخصخصة في مصر قد يضاعف العوائد الاقتصادية 3 مرات كما يواجه البرنامج تحديات إضافية بسبب توقعات رفع الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وصعوبة الترويج الفعال للشركات المدرجة في ظل الظروف الحالية. ومع ذلك، يرى الخبراء أن انخفاض حدة التوترات مستقبلاً قد يتيح عودة التدفقات النقدية ويزيد فرص نجاح البرنامج خلال النصف الثاني من العام الجاري. في هذا السياق، قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن برنامج الطروحات الحكومية شهد تأخيرًا غير مبرر، وكان من الأفضل البدء فيه في الربع الأخير من 2025 أو بداية 2026، حين كان المؤشر الرئيسي في قمته التاريخية. وأضافت أن التوقيت الحالي صعب للغاية بسبب ارتفاع مخاطر الاستثمار في المنطقة، واتجاه السيولة نحو أدوات الدخل الثابت، مع توقعات برفع الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن زيادة تكاليف الطاقة. وأوضحت رمسيس أن تأثير التوترات الجيوسياسية على البورصة المصرية كان واضحًا خلال شهر مارس، حيث شهد المؤشر الرئيسي تراجعًا من 53 ألف نقطة وصولاً إلى 45 ألف نقطة، وهو مستوى دعم رئيسي. وأرجعت ذلك بشكل رئيسي إلى ضغوط بيعية من المؤسسات العربية والأجنبية التي فضلت الخروج أو تقليص مراكزها في ظل حالة عدم اليقين الإقليمي. وأشارت إلى أن نجاح أي طرح يتطلب شرطين أساسيين هما التسعير العادل والترويج الجيد، مؤكدة أن التسعير موجود، لكن الترويج سيكون صعبًا في الظروف الحالية. وتابعت رمسيس أن التوقعات للنصف الأول من العام تشير إلى ركود وتراجع أرباح الشركات بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، لكن مع هدوء الأوضاع في النصف الثاني، من المتوقع عودة التدفقات النقدية وتحقيق نجاح في تنفيذ برنامج الطروحات. من جانبه قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال القابضة للاستثمارات المالية، إنه لا شك أن التوترات الجيوسياسية لها تأثير سلبي كبير جدًا على الأسواق المالية بشكل عام، وعلى البورصة المصرية بشكل خاص، وقد دفعت هذه التوترات، مع ارتفاع حدتها، مؤشرات البورصة نحو الانخفاض وتسجيل خسائر ملحوظة على مدار تعاملات شهر مارس، وبدأ المؤشر الرئيسي بالهبوط من مستوى 53 ألف نقطة، مرورًا بمستوى 50 ألف نقطة والـ48 ألف نقطة، إلى أن استقر أعلى مستوى دعم هام جدًا عند 45 ألف نقطة. وأضاف أن هذه الآثار السلبية دفعت أغلب المؤسسات، خاصة الأجنبية والعربية، نحو البيع وإغلاق بعض مراكزهم المالية بالأسهم خلال الشهر الماضي، وخروج جزء من الأموال المستثمرة من الأسواق المالية بشكل عام، وبالأخص من السوق المصري. وأوضح أن توقيت تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الآن غير مناسب، مشيرًا إلى أن الوقت الأفضل كان في الربع الأخير من عام 2025 أو بداية عام 2026، بعد أن سجل المؤشر الرئيسي قيمته التاريخية عند 53 ألف نقطة، حين كان مناسبًا لبدء تنفيذ أولى الشركات المدرجة في برنامج الطروحات، الذي يمثل بمثابة “قبلة حياة” للاقتصاد المصري والسوق المالية. وأشار عيد إلى أن التوقيت الحالي غير ملائم بسبب ارتفاع حدة الصراع في المنطقة العربية وتأثيره السلبي على حركة التدفقات النقدية ومعدلات التضخم، مما قد يدفع لجنة السياسات النقدية نحو التشديد النقدي مرة أخرى، عبر رفع معدلات الفائدة لكبح جماح التضخم الناتج عن الأزمات أو ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج، وهو ما سيكون له تأثير سلبي على أسعار السلع والخدمات الأساسية، وبالتالي على معدلات التضخم. أضاف أن السياسات النقدية التشددية والانكماشية تدفع عادة رؤوس الأموال نحو أدوات الدخل الثابت ذات العائد الخالي من المخاطر، نظرًا لارتفاع مخاطر الاستثمار في المنطقة بسبب الظروف الجيوسياسية. وأكد عيد أن نجاح برنامج الطروحات يحتاج إلى شرطين مهمين: التسعير الجيد والترويج الفعال. وأوضح أن التسعير متوفر بعد دراسات دقيقة لتحديد القيم العادلة للشركات، لكن الترويج الجيد سيكون صعبًا للغاية في ظل الأزمات الجيوسياسية المتكررة وخروج الأموال من الأسواق العربية، ما قد يواجه الطروحات برد فعل سلبي كبير. واختتم عيد حديثه بالتأكيد على أن انخفاض حدة الأزمة مستقبلًا قد يسمح باستعادة تدفقات النقدية من المؤسسات الأجنبية والعربية، ما قد يساعد في نجاح برنامج الطروحات ويتيح الترويج الفعال للشركات المدرجة، لكنه حذر من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام على نتائج الشركات قبل الطرح. أشار إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج قد يؤدي إلى تراجع المبيعات والإيرادات وصافي الأرباح خلال النصف الأول من العام الجاري، وقد يظهر أثر سلبي على أداء الشركات المدرجة في برنامج الطروحات، الذي يضم 52 شركة تمثل حوالي 18 قطاعًا اقتصاديًا، حتى تهدأ الأوضاع ويعاود نشاط السوق، ما قد يدفع إلى نجاح البرنامج خلال النصف الثاني من العام الجاري. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/4ca5 برنامج الطروحات الحكوميةسوق المال المصرى