صندوق النقد: مصر طرحت خطة لخفض الدين وتوقعات بتراجعه لأقل من 75% بحلول 2031 فوائد الدين تلتهم 83% من إيرادات مصر رغم تراجع الدين بواسطة فاطمة إبراهيم 27 مارس 2026 | 9:35 م كتب فاطمة إبراهيم 27 مارس 2026 | 9:35 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 164 قال صندوق النقد الدولي، إن مصر نجحت في خفض الدين العام للحكومة العامة، إلا أن الضغوط المالية لا تزال مرتفعة، في ظل استمرار عبء خدمة الدين في استنزاف الجزء الأكبر من الإيرادات، بما يحد من القدرة على زيادة الإنفاق التنموي. وأضاف الصندوق، في تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر ضمن «تسهيل الصندوق الممدد»، أن الحكومة المصرية تسير عبر عدة مسارات لتقليص احتياجات الدين على المدى القريب عبر تنفيذ خطة استراتيجية. إقرأ أيضاً صندوق النقد الدولي يصنف مصر ضمن الأسواق الناشئة والاقتصادات متوسطة الدخل عالميًا مديرة صندوق النقد لـ«أموال الغد»: لا نبحث حاليًا إجراء أي تعديل لبرنامج مصر مديرة صندوق النقد لـ«أموال الغد»: مصر تمثل «نموذجًا إيجابيًا» في التعامل مع الصدمات الاقتصادية الأخيرة وذكر أن مدفوعات الفائدة تستحوذ على نحو 83% من الإيرادات الضريبية، في وقت يُتوقع أن تظل الاحتياجات التمويلية الإجمالية عند نحو 40% من الناتج المحلي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأكثر من 30% على المدى المتوسط. تراجع الدين.. لكن المخاطر مستمرة أوضح التقرير أن نسبة الدين العام انخفضت من 97.2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2023/2024 إلى 91.8% في 2024/2025، بدعم من النمو الحقيقي وتحقيق فائض أولي وتطورات أسعار الفائدة الحقيقية، مع توقعات بتراجعه إلى أقل من 75% بحلول عام 2031. ورغم ذلك، اعتبر الصندوق أن الدين لا يزال مستدامًا على المدى المتوسط ولكن دون درجة عالية من اليقين، مع استمرار ارتفاع مخاطر الضغوط السيادية. وأشار إلى أن اعتماد مصر الكبير على أدوات الدين المحلي قصيرة الأجل، التي تمثل نحو 60% من إجمالي الدين المحلي، يزيد من تعرضها لمخاطر إعادة التمويل وتقلبات أسعار الفائدة. تعثر التخارج يضغط على المسار المالي لفت التقرير إلى أن بطء تنفيذ برنامج التخارج الحكومي يمثل أحد أبرز التحديات أمام خفض الدين والاحتياجات التمويلية بشكل مستدام، رغم اعتماد الاستراتيجية الأساسية على تحقيق فوائض أولية، واستخدام حصيلة بيع الأصول، وإطالة آجال الدين. وأضاف أن التقدم في التخارج كان محدودًا، كما أن نتائج إطالة آجال الاستحقاق لم تكن كافية، ما يجعل الضبط المالي وحده غير كافٍ لتحسين المؤشرات المالية. وفي هذا السياق، رجّح الصندوق أن تسهم إعادة هيكلة الدين المحلي قصير الأجل بشكل مدروس وملائم للسوق في تخفيف ضغوط إعادة التمويل وخفض تكلفة الفائدة. خطة حكومية لخفض الاحتياجات التمويلية أشار التقرير إلى أن السلطات المصرية كثفت جهودها في إدارة الدين، وطرحت خطة استراتيجية لخفضه تشمل عدة مسارات. الخطة تتضمن مبادلة الديون قصيرة الأجل بأدوات أطول أجل، إلى جانب حصص في أصول سيادية مدعومة بالأراضي، وإطلاق برنامج صكوك أسبوعي بآجال تتراوح بين 3 و5 سنوات. كما تعهدت بتوجيه كامل عائدات الصفقة الاستثمارية القطرية، و50% من حصيلة التخارج المستقبلية، لخفض الدين. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في خفض الاحتياجات التمويلية بنحو 6% من الناتج المحلي خلال 2025/2026، مع خفض إضافي قدره 4% في 2026/2027. إصلاحات هيكلية لإدارة الدين أكد الصندوق الحاجة إلى إصلاحات أعمق في منظومة إدارة الدين، تشمل إنشاء وحدة مركزية مستقلة لإدارة الدين داخل وزارة المالية، تكون مسؤولة عن كامل محفظة الدين، وتعزيز الإطار المؤسسي والتنظيمي، وتطوير سوق الدين المحلي. كما دعا إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين، ونشر خطة اقتراض سنوية تحدد احتياجات التمويل وتوزيعها بين الأدوات المحلية والخارجية، بما يعزز شفافية السوق ويوجه توقعات المستثمرين. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أنه رغم إمكانية تحقيق مستهدف خفض الدين إلى 70% من الناتج وسقف احتياجات التمويل عند 25% في معظم السيناريوهات، فإن عبء الفائدة يظل القيد الأكبر، إذ يتجاوز الحد الآمن في أكثر من ثلاثة أرباع الحالات، ما يعكس استمرار الضغوط على المالية العامة. اتفاق مصر مع صندوق النقد الدوليخطة خفض الدينصندوق النقد