صندوق النقد: سياسات مصر أعادت الاستقرار الاقتصادي لكن تعثر التخارج يضغط على النمو بواسطة فاطمة إبراهيم 27 مارس 2026 | 4:00 م كتب فاطمة إبراهيم 27 مارس 2026 | 4:00 م صندوق النقد الدولي النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 41 قال صندوق النقد الدولي إن السياسات النقدية والمالية المتشددة التي اتبعتها مصر، إلى جانب مرونة سعر الصرف، ساعدت في إعادة الاستقرار للاقتصاد. وأوضح في تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر في إطار تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الأولى ضمن تسهيل المرونة والاستدامة، أن التقدم في الإصلاحات الأعمق لا يزال محدودًا، خاصة برنامج التخارج من الأصول، وهو ما يضغط على النمو في المدى المتوسط، ويرفع احتياجات التمويل، ويقلل من قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق الاجتماعي، مما قد يهدد أهداف البرنامج. إقرأ أيضاً منها إيرادات السياحة والتحويلات.. صندوق النقد يتوقع صعودًا جماعيًا لموارد مصر الدولارية صندوق النقد: مصر طلبت تعديل بعض شروط برنامجها مع تمديده حتى ديسمبر المقبل الحكومة تؤمن 6.9 مليار دولار لدعم الموازنة خلال العام المالي الحالي والمقبل وأشار إلى أن ضيق الوقت — مع تبقي أقل من عام على انتهاء البرنامج — يقلل من فرص اتخاذ إجراءات تصحيحية كبيرة، ما يجعل الإسراع في الإصلاحات ضرورة. وأضاف أن الإصلاحات التي تخطط لها الحكومة، مثل تقليل دور الدولة في الاقتصاد، وتحقيق منافسة عادلة، وتطوير إدارة الدين، وتعزيز إدارة المخاطر في البنوك الحكومية، ضرورية لدعم البرنامج. أداء البرنامج: تحقيق معظم الأهداف ذكر التقرير أن الأداء كان جيدًا بشكل عام فيما يخص استقرار الاقتصاد، حيث نجحت الحكومة في تحقيق أهداف مهمة مثل زيادة الاحتياطيات الدولية والإيرادات الضريبية، وعدم تراكم ديون خارجية متأخرة. كما تم الالتزام بكل المستهدفات الخاصة بالسحب على المكشوف من البنك المركزي. لكن في المقابل، لم يتم تحقيق بعض الأهداف الخاصة بالاحتياطيات الدولية، بسبب عدم شراء البنك المركزي عملات أجنبية، رغم أن التزامه بإطار جديد لتجميع الاحتياطيات قد يساعد على العودة للمسار الصحيح. كذلك، كان سداد ديون الجهات الحكومية للبنك المركزي أبطأ من المتوقع، ما أدى إلى عدم تحقيق بعض الأهداف في منتصف العام، قبل أن تتحسن الأوضاع بنهاية العام. وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي حافظ على سياسة نقدية متشددة، ما ساعد على إبقاء التضخم تحت السيطرة نسبيًا، رغم أنه تجاوز المستويات المستهدفة في بعض الفترات بسبب ارتفاع الأسعار الإدارية والخدمات. أوضح الصندوق أن الأداء كان أضعف في ملف تقليص دور الدولة وخفض الدين وزيادة الإيرادات. فقد أدى ضعف حصيلة التخارج من الأصول إلى عدم تحقيق هدف الرصيد الأولي للموازنة، وكذلك عدم الالتزام بسقف الدين في منتصف 2025. وفي محاولة لتصحيح المسار، استخدمت الحكومة كامل حصيلة صفقة عقارية بقيمة 3.5 مليار دولار مع قطر في خفض ديون الموازنة. المعايير الهيكلية: تنفيذ أغلبها مع تأجيل بعضها أشار التقرير إلى تنفيذ 12 معيارًا من أصل 14 معيارًا هيكليًا. ومن المقرر تنفيذ حزمة الضرائب للعام المالي 2026/2027 — التي كان يفترض إعدادها في نوفمبر — كإجراء مسبق، بينما يجري العمل على تحسين تقارير الشركات المملوكة للدولة، وهو المعيار الذي لم يتحقق بعد. تسهيل المرونة والاستدامة: أداء قوي أكد الصندوق أن الأداء في برنامج المرونة والاستدامة كان قويًا، حيث تم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة حتى يونيو 2025 في موعدها. ويستمر العمل على باقي الإصلاحات بدعم فني من الصندوق وشركاء التنمية. وشدد التقرير على أهمية استمرار مرونة سعر الصرف، وخفض التضخم، وتحقيق ضبط مالي يعتمد على زيادة الإيرادات مع إدارة أفضل للدين. كما دعا إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية، خاصة تقليل دور الدولة، وتحسين إدارة البنوك الحكومية، ووضع سياسات لمواجهة التغير المناخي. وأكد أن تحقيق نمو قوي ومستدام لن يحدث دون اتخاذ خطوات إصلاحية أكثر حسمًا. تمديد البرنامج وتعديل الشروط أبدى صندوق النقد دعمه لطلب مصر بتمديد برنامج تسهيل الصندوق الممدد حتى 15 ديسمبر 2026، ليصل إجمالي مدته إلى 48 شهرًا، مع تمديد مماثل لبرنامج المرونة والاستدامة، وإعادة جدولة صرف التمويل. كما يدعم الصندوق طلب الإعفاء من عدم الالتزام بهدف الاحتياطيات الدولية بنهاية 2025، وإدخال ضوابط على التمويل المحلي غير القائم على آليات السوق. وأشار إلى اقتراح إضافة 7 معايير إصلاح جديدة لدعم تنفيذ الإصلاحات، تشمل النظام الضريبي وخفض احتياجات التمويل ودعم إصلاح البنوك الحكومية، مؤكدًا أن أن مخاطر التنفيذ لا تزال مرتفعة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/zn34 اتفاق مصر مع صندوق النقد الدوليالمراجعة الخامسة والسادسة لصندوق النقد