اتحاد شركات التأمين يدعو لاعتماد سياسات متوازنة في إدارة المحافظ وتنوع مصادر الإعادة بواسطة الزهراء مصطفى 25 مارس 2026 | 3:42 م كتب الزهراء مصطفى 25 مارس 2026 | 3:42 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 58 يتابع اتحاد شركات التأمين المصرية باهتمام بالغ تطورات المشهد الجيوسياسي وانعكاساته المباشرة وغير المباشرة على صناعة التأمين محلياً وإقليمياً، وذلك في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته المتسارعة على مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والتجاري. وثمن الاتحاد في نشرته الأسبوعية الجهود التي تبذلها شركات التأمين العاملة في السوق المصرية في مواكبة هذه المتغيرات، مؤكدا على ما يلي: إقرأ أيضاً مع اقتراب موسم الحج.. الريال السعودي يسجل مستوى تاريخي أمام الجنيه أقساط شركات التأمين تلامس 11 مليار جنيه والتعويضات تسجل 3.8 مليار خلال يناير الرقابة المالية تبحث مع شركات التأمين آليات تعزيز نمو القطاع وزيادة معدلات احتفاظه تمتلك صناعة التأمين المصرية من الخبرات والقدرات الفنية ما يؤهلها للتعامل مع تداعيات الأحداث الطارئة، بالاعتماد على أسس الاكتتاب السليمة، وإعادة التقييم المستمر للأخطار، والالتزام بأعلى معايير الحوكمة وإدارة الأزمات. أهمية إعادة تقييم وثائق التأمين في ضوء تطور طبيعة الأخطار، خاصة في قطاعات التأمين البحري والجوي والطاقة والتأمين ضد العنف السياسي، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الفنية والاكتتابية التي تضمن استدامة القطاع وقدرته على الوفاء بالتزاماته. أهمية التوعية المستمرة للعملاء بمحتوى وثائق التأمين، لاسيما فيما يتعلق بنطاق التغطية والاستثناءات المرتبطة بأخطار الحرب والعنف السياسي، وذلك بهدف تحقيق الوضوح والشفافية والحد من احتمالات النزاعات حول التغطيات. متابعة التطورات المتعلقة بسوق إعادة التأمين العالمي، ويدعو شركات التأمين إلى اعتماد سياسات متوازنة في إدارة محافظها، مع التركيز على تنوع مصادر إعادة التأمين ومراجعة شروط وثائق إعادة التأمين بما يضمن استمرارية الحماية. وحول تطورات الحرب، أوضح أن حوالي 2,000 سفينة تجارية عالقة أو متوقفة غرب مضيق هرمز، وحوالي 20,000 بحار تأثروا بالصراع، وتعرضت 22 سفينة مدنية على الأقل لهجمات منذ بدء الحرب، وتضرر أو غرق 90 سفينة بحرية، و17 حادثة سفن موثقة، أودت بحياة 8 بحارة على الأقل. وأشار إلى انخفاض إنتاج النفط في الشرق الأوسط بمقدار 7-10 ملايين برميل يومياً وفقاً لما ذكرته وكالة الطاقة الدولية، وإلغاء 52.000 رحلة طيران خلال الفترة من 28 فبراير إلى 13 مارس 2026، من أصل حوالي 98,000 رحلة مجدولة من وإلى منطقة الشرق الأوسط، وبلغت نسبة الإلغاء ذروتها بين 1 و3 مارس حيث تجاوزت 65% من الرحلات. ولفت إلى أن شركات الطيران شهدت ارتفاعًا حادًا في تكاليف التشغيل، الأمر الذي يهدد توقعات أرباحها لعام 2026. كما أقدمت عدة دول في المنطقة على إغلاق مجالاتها الجوية، معتبرا هذا النزاع بمثابة أكبر اختبار ضغط لقطاع تأمين الطيران منذ الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يُتوقع أن تواجه شركات التأمين موجة من المطالبات، من أبرزها: ارتفاع مطالبات التعويض المرتبطة بالتأخير أو إلغاء الرحلات. مطالبات تتعلق بالأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطيران، في ظل استهداف بعض المنشآت والمطارات وتضرر الطائرات. وأضاف أن ذلك شركات التأمين العالمية التي تتعامل مع شركات طيران دولية إلى إعادة تقييم أخطار التراكم الجغرافي، خاصة فيما يتعلق بتمركز أساطيل الطائرات والمطارات والبنية التحتية للطيران في المناطق المجاورة للنزاعات. وحول التأمين البحري أوضح أنه أكثر القطاعات تأثراً بالحرب الدائرة؛ فقد اضطرت شركات التأمين إلى إعادة تقييم الوثائق ورفع أقساط التأمين، وتشديد شروط التغطية بما يعكس حجم الأخطار المتزايدة وعدم اليقين الذي يحيط بحركة الملاحة البحرية في أوقات الأزمات. وبرزت مجموعة من التحديات خاصة فيما يتعلق بعمليات تسوية المطالبات، حيث أصبحت مسألة تحديد السبب المباشر للخسائر أكثر تعقيدًا، كما أصبح لزاماً على مالكي السفن ونوادي الحماية والتعويض الالتزام بمسؤوليات إضافية، تشمل دعم الصحة النفسية للأطقم وتأمين إعادتهم إلى أوطانهم وضمان استمرار صرف أجورهم، لا سيما في الحالات التي يُحتجز فيها الطاقم داخل مناطق مصنفة عالية الأخطار. وفي ضوء تداعيات الحرب، أشار عدد من خبراء التأمين إلى تزايد الحاجة لإعادة تقييم نطاق التغطيات التي يوفرها التأمين الطبي، بحيث تتضمن بشكل أكثر صراحة خدمات الصحة النفسية. إذ لم يعد التعرض المستمر للضغوط والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة أمراً نادراً في بيئات النزاع، بل أصبح ظاهرة تؤثر على فئات واسعة، لا سيما العاملين في القطاعات ذات المخاطر المرتفعة مثل النقل البحري والخدمات اللوجستية. وأشار إلى أن شركات التأمين بدأت في توسيع وثائقها لتشمل خدمات الدعم النفسي، والاستشارات العلاجية، وبرامج إعادة التأهيل، إدراكاً لأهمية الصحة النفسية كعنصر أساسي من منظومة الصحة الشاملة، فضلاً عن دورها في الحد من الخسائر غير المباشرة الناتجة عن انخفاض الإنتاجية وزيادة معدلات التغيب عن العمل. وفي سياق متصل، أشار تقرير أعدته وكالة AM Best إلى أن الخسائر التي قد يتكبدها سوق إعادة التأمين العالمي جراء الصراع الدائر في الشرق الأوسط محدودة حتى الآن، وعادةً ما تتخذ شكل خسائر كبيرة منفردة. وأضاف التقرير أن أخطار الحرب تُستثنى عادةً من وثائق التأمين، ولكنها تُقدم كملحقات لبعض الأخطار، وأن الأخطار الإيرانية غير مؤمّنة إلى حد كبير من قِبل شركات إعادة التأمين العالمية بسبب العقوبات، مما يعني أن الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية سيكون لها تأثير ضئيل على حجم الخسائر. ومع ذلك، إذا استمر الصراع، فهناك مجال لتراكم الخسائر عبر الدول. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/6h8t اتحاد شركات التأمين المصريةالتأمين البحريالتأمين الطبيالحرب الأمريكية الإيرانيةعلاء الزهيري