نمو منطقة اليورو يتباطأ بحدة مع ارتفاع التكاليف بسبب حرب الشرق الأوسط بواسطة فاطمة إبراهيم 24 مارس 2026 | 12:59 م كتب فاطمة إبراهيم 24 مارس 2026 | 12:59 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 18 كادت وتيرة نمو القطاع الخاص في منطقة اليورو أن تتوقف خلال مارس، مع ارتفاع توقعات التضخم وتفاقم اختناقات سلاسل الإمداد، في مؤشر جديد على تأثر اقتصاد المنطقة بشكل ملموس بتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وارتفعت أسعار النفط بنحو الثلثين منذ بداية العام، في وقت تعرقلت فيه حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات التجارية، ما دفع التضخم إلى الارتفاع، في حين يُتوقع أن يتعرض النمو الاقتصادي لضغوط مع تآكل القدرة الشرائية للأسر، وتراجع هوامش أرباح الشركات، وتدهور مستويات الثقة. إقرأ أيضاً قطر تعلن زيادة في أسعار الوقود خلال أبريل تتراوح بين 30 و72%.. الإمارات تعلن زيادة كبيرة في أسعار الوقود خلال أبريل مع اقتراب موسم الحج.. الريال السعودي يسجل مستوى تاريخي أمام الجنيه وأظهرت بيانات «إس آند بي جلوبال» تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو إلى 50.5 نقطة في مارس، وهو أدنى مستوى في 10 أشهر، مقارنة مع 51.9 نقطة في فبراير، مع ارتفاع تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، وعودة اضطرابات سلاسل الإمداد إلى أسوأ مستوياتها منذ منتصف 2022. وتشير البيانات التفصيلية إلى ضغوط أعمق، إذ قفز مؤشر أسعار قطاع التصنيع إلى 68.6 نقطة من 58.0، بينما هبط مؤشر مواعيد التسليم إلى 40.9 نقطة من 47.3، ما يعكس توقعات الشركات بحدوث تأخيرات كبيرة وارتفاعات إضافية في الأسعار. وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس»، إن المؤشر “يدق أجراس الركود التضخمي، حيث تدفع الحرب في الشرق الأوسط الأسعار للارتفاع بشكل حاد، في الوقت الذي تكبح فيه النمو”. وعلى مستوى الدول، أظهرت البيانات تماسكاً نسبياً في ألمانيا، في حين تعرضت اقتصادات رئيسية أخرى لضغوط أكبر، خاصة فرنسا، التي شهدت تراجعاً حاداً في ثقة الأعمال. وفي مؤشر إضافي على تدهور الأوضاع، أظهرت بيانات منفصلة صدرت قبل يوم تراجع ثقة المستهلكين في منطقة اليورو إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر 2023، في واحدة من أكبر موجات الانخفاض المسجلة، لتهبط إلى ما دون متوسطها طويل الأجل مع تزايد الضغوط على الأسر. كما أظهرت بيانات التجارة تراجعاً حاداً في صادرات أوروبا مع بداية 2026، متأثرة بتقلبات السياسات التجارية الأمريكية، حيث انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 27.8% على أساس سنوي في يناير، مع تراجعها بنسبة 4.7% إلى الصين، و1.5% إلى المملكة المتحدة، و10.2% إلى اليابان. في الوقت ذاته، بدأت آثار ارتفاع أسعار الفائدة في الظهور، مع توقعات الأسواق بقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة لكبح التضخم، ما دفع بعض البنوك إلى زيادة أسعار الرهن العقاري، وهو ما يضغط على الدخل المتاح للأسر. وقال فينسنت شتامر، الاقتصادي لدى «كومرتس بنك»، إن “الحرب في إيران بدأت تلقي بظلالها على الاقتصاد، حيث تؤثر حالة عدم اليقين بشكل خاص على قطاع الخدمات”. وارتفعت أسعار البنزين بأكثر من 10% في الاتحاد الأوروبي، فيما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 20%، ومن غير المرجح أن تتراجع هذه الأسعار سريعاً حتى في حال انتهاء الحرب، نظراً لتضرر بعض البنية التحتية للطاقة واستمرار الاختناقات في الإمدادات لعدة أشهر. وفي هذا السياق، توقع البنك المركزي الأوروبي أن يرتفع التضخم، الذي استقر عند مستوى 2% خلال العام الماضي، إلى 2.6% على الأقل في السيناريو الأكثر تفاؤلاً، مع ميل المخاطر نحو تسجيل مستويات أعلى. وقال بيرت كولين، الاقتصادي لدى «آي إن جي»، إن “نقاط ضعف اقتصاد منطقة اليورو أصبحت مكشوفة مجدداً، خاصة بالنسبة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، حيث سيصبح التعافي أكثر صعوبة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على إجمالي الإنتاج”. وعلى الرغم من أن البنوك المركزية عادة ما تتجاهل صدمات التضخم الناتجة عن الطاقة، فإن الأسواق تراهن هذه المرة على تحرك سريع نحو رفع أسعار الفائدة، خاصة بعد تجربة 2021-2022، عندما استمر التضخم لفترة أطول واستجابت البنوك المركزية متأخرة. وتشير بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو إلى أقل من 0.1% على أساس فصلي في مارس، مع مؤشرات مستقبلية تعكس ارتفاع مخاطر الدخول في تباطؤ اقتصادي خلال الأشهر المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/8ts0 اقتصاد منطقة اليوروحرب إيرانصراع الشرق الأوسطنمو القطاع الخاص في منطقة اليورو