إدارة ترامب تدفع مليار دولار لـ«توتال إنرجيز» للتخلي عن مشاريع طاقة الرياح البحرية الخطوة تستهدف تحويل الاستثمار نحو الغاز الطبيعي المسال بواسطة فاطمة إبراهيم 24 مارس 2026 | 10:54 ص كتب فاطمة إبراهيم 24 مارس 2026 | 10:54 ص توتال إنرجيز النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 47 أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها ستدفع نحو مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، مقابل تخليها عن خطط تطوير مزارع رياح بحرية في المحيط الأطلسي، والتوجه بدلاً من ذلك إلى تنفيذ مشروعات للوقود الأحفوري داخل الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه الإدارة الحالية لعرقلة مشروعات طاقة الرياح البحرية، وهي من مصادر الطاقة التي لطالما عارضها ترامب. وبعد محاولات فاشلة لوقف مشروعات قائمة، تمثل هذه الصفقة مؤشراً على استراتيجية جديدة تقوم على دفع أموال لإيقاف المشروعات قبل انطلاقها. إقرأ أيضاً ترامب: إيران طلبت وقف إطلاق النار ونبحث ذلك بعد فتح مضيق هرمز رئيس وزراء بريطانيا: لن ننجر إلى حرب إيران ترامب: إذا لم يفتح مضيق هرمز فورا فسنفجر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج وكانت وزارة الداخلية الأمريكية قد أوقفت العام الماضي إصدار التصاريح الفيدرالية لمشروعات الطاقة المتجددة، ما أدى فعلياً إلى تعطيل مشروعات الرياح البحرية في مراحلها المبكرة، فيما تسعى الصفقة الجديدة إلى منع استمرار تلك المشروعات حتى في حال وصول إدارة أكثر دعماً للطاقة المتجددة مستقبلاً. وبموجب الاتفاق، ستقوم وزارة العدل باستخدام نحو مليار دولار لتعويض “توتال إنرجيز” عن عقود التأجير الفيدرالية التي حصلت عليها خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، لتطوير مشروعين لطاقة الرياح قبالة سواحل نيويورك ونورث كارولاينا. وكان من الممكن أن تولد هذه المشروعات أكثر من 4 جيجاوات من الكهرباء لتلبية احتياجات المنازل والشركات في الولايات المتحدة، بحسب المطورين. وبدلاً من ذلك، ستوجه “توتال إنرجيز” الاستثمارات إلى تطوير محطة جديدة للغاز الطبيعي المسال في تكساس لتصدير الغاز الأمريكي إلى أوروبا، إلى جانب التوسع في عمليات التنقيب عن النفط في خليج المكسيك ومشروعات النفط الصخري داخل الولايات المتحدة، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي باتريك بويانيه. وقال بويانيه: “نظراً لأن تطوير مشروعات الرياح البحرية لا يخدم مصلحة البلاد، قررنا التخلي عن هذه المشروعات في الولايات المتحدة مقابل استرداد رسوم التأجير”، مضيفاً أن هذه الاستثمارات ستسهم في تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي المسال الذي تحتاجه، وتوفير الغاز لمراكز البيانات داخل الولايات المتحدة. من جانبه، كرر وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم أن طاقة الرياح البحرية تعد “من بين أكثر مصادر الطاقة تكلفة”، وأنها غير موثوقة لاعتمادها على توفر الرياح، رغم أن هذا النوع من الطاقة لا يتحمل تكاليف وقود، كما تعتمد الولايات على عقود أسعار ثابتة مع المطورين، بخلاف تقلبات أسعار النفط والغاز. وأضاف بورغوم أن الإدارة ترحب بالتزام “توتال إنرجيز” بتطوير مشروعات توفر طاقة موثوقة وبأسعار معقولة، تسهم في خفض فواتير الكهرباء وتعزيز الإمدادات الأساسية للطاقة في الولايات المتحدة حالياً ومستقبلاً. في المقابل، قد تؤدي هذه الخطوة إلى تفاقم أزمة الكهرباء في الولايات المتحدة، في ظل تزايد الطلب من مراكز البيانات والتحول نحو الكهرباء في المنازل ووسائل النقل، وهو ما أدى بالفعل إلى ارتفاع الأسعار، خاصة في ولايات الساحل الشرقي. وقالت إليزابيث كلاين، المديرة السابقة لمكتب إدارة طاقة المحيطات بوزارة الداخلية خلال إدارة بايدن، إن القرار “سيؤدي إلى تفاقم عجز الطاقة وزيادة تكاليفها، خاصة على الساحل الشرقي”، مشيرة إلى أن إلغاء مشروع نيويورك يمثل ضربة قوية لمنطقة تحتاج بشدة إلى مصادر كهرباء جديدة. وأضافت أن وقف هذه المشروعات «لا يبدو منطقياً على الإطلاق». ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه التسوية الأولى من نوعها ستتبعها اتفاقات مماثلة، إذ لم ترد وزارة الداخلية على استفسارات بشأن احتمال التفاوض مع شركات أخرى. وكانت بعض شركات الطاقة قد أشارت إلى رغبتها في استرداد أموال عقود التأجير إذا لم يُسمح لها بتطوير مشروعات الرياح البحرية، إذ تتجاوز قيمة عقود التأجير لمشروعات غير مطورة على سواحل الأطلسي والهادئ وخليج المكسيك 5 مليارات دولار، دون احتساب تكاليف التطوير المبدئية. ومن بين هذه الشركات، شركة “آر دبليو إي” الألمانية للطاقة المتجددة، التي دفعت أكثر من 1.2 مليار دولار للحصول على ثلاث عقود تأجير قبالة سواحل نيويورك وكاليفورنيا وخليج المكسيك، وتوقعت استرداد هذه الأموال في حال عدم السماح لها بتنفيذ المشروعات، حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى القضاء، بحسب رئيسها التنفيذي ماركوس كريبير. وفي الوقت الذي تمكنت فيه “توتال إنرجيز” من إعادة توجيه استثماراتها نحو النفط والغاز بما يتماشى مع توجهات الإدارة الأمريكية، فإن العديد من مطوري طاقة الرياح البحرية لا يمتلكون محافظ مماثلة في الوقود الأحفوري. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/xctx الغاز المسالترامبتوتال إنرجيز الفرنسية