خبير مصرفي: صلابة القطاع المصرفي المصري تعزز قدرته على احتواء الصدمات الخارجية بواسطة ندى عبد العزيز 23 مارس 2026 | 10:57 ص كتب ندى عبد العزيز 23 مارس 2026 | 10:57 ص محمد عبد العال النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 60 قال الخبير المصرفي محمد عبد العال إنه في وقت تتزايد فيه حساسية القطاعات المصرفية تجاه المخاطر الجيوسياسية المتولدة من النزاعات الإقليمية والدولية، تكتسب تقييمات مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية أهمية مضاعفة، باعتبارها مرآة حقيقية لقياس متانة الأنظمة المالية وقدرتها على الصمود. وأوضح عبد العال أن تقرير وكالة “فيتش” الأخير بشأن البنوك المصرية يكتسب وزناً خاصاً، ليس فقط لكون الوكالة إحدى كبرى مؤسسات التصنيف عالمياً، بل لدورها الجوهري في تشكيل رؤية المستثمرين تجاه مستويات المخاطر والسيولة. وأشار إلى أن هذا التقييم يعكس صورة إيجابية لقطاع مصرفي يتمتع بصلابة هيكلية واضحة، مدعومة بإطار رقابي منضبط يقوده البنك المركزي المصري. إقرأ أيضاً لتصل إلى 500 مليون جنيه.. «التضامن للتمويل» ترفع تسهيلاتها الإئتمانية مع «العربي الأفريقي الدولي» صندوق النقد: القطاع المصرفي المصري قوي.. وأصول البنوك ارتفعت 24% حسن عبد الله: الإجراءات الاستباقية أسهمت في إحباط عمليات احتيالية بقيمة 4 مليارات جنيه خلال 2025 مؤشرات السيولة والمرونة وتابع “إن متانة القطاع المصرفي ليست وليدة الصدفة، بل هي انعكاس لبنية رقابية راسخة قادرة على امتصاص الصدمات. وكشف أن مستويات السيولة المرتفعة تبرز كأهم عناصر القوة، حيث تتجاوز نسبة السيولة المغطاة حاجز 120% لدى معظم البنوك الكبرى، وهي نسبة تفوق الحد الأدنى الرقابي المحدد بـ 100%، مما يؤكد قدرة البنوك على مواجهة أي سحوبات مفاجئة بأصول سائلة عالية الجودة. وأضاف أن انخفاض نسبة القروض إلى الودائع لتتراوح بين 50% و 60% يخلق “فجوة سيولة إيجابية”، تمنح البنوك مرونة عالية في إدارة التدفقات النقدية والاستمرار في تمويل الاقتصاد دون ضغوط. القاعدة الرأسمالية وجودة الأصول وعلى صعيد السلامة المالية، لفت عبد العال إلى قوة القاعدة الرأسمالية، حيث تدور معدلات كفاية رأس المال بين 18% و 20%، بينما يتراوح رأس المال الأساسي — وهو الشريحة الأعلى جودة — بين 14% و 16%. وأكد أن هذه المصدات الرأسمالية تفوق المتطلبات الدولية، مما يضمن حماية حقوق المودعين واستقرار النظام المالي ضد الصدمات الائتمانية. وبالنسبة لجودة الأصول، قال عبد العال أن نسبة القروض غير المنتظمة سجلت مستويات منخفضة للغاية تدور حول 3% إلى 3.5%، يقابلها نهج تحفظي في بناء المخصصات بنسب تغطية تتراوح بين 130% و 150%، وهو ما يوفر “طبقة حماية مزدوجة” ضد أي تعثر محتمل. الربحية والتدفقات النقدية وفيما يخص الأداء المالي، شدد عبد العال على أن القطاع يواصل تحقيق معدلات ربحية قوية، حيث يتراوح العائد على الأصول بين 1.5% و 2%، بينما يصل العائد على حقوق الملكية إلى مستويات تتراوح بين 20% و 25%، مما يعزز قدرة البنوك على التوسع الذاتي ومواجهة المخاطر. وأكد على التحسن الملموس في ملف السيولة الدولارية، لافتاً إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي لمستويات تقترب من 53 مليار دولار، وتحقيق فائض في صافي الأصول الأجنبية بنحو 29 مليار دولار. ويرى عبد العال أن هذه الأرقام تعزز من استقرار سوق الصرف وتدعم قدرة الجهاز المصرفي على تمويل التجارة الخارجية، مؤكداً أن الاستقرار الذي يشهده القطاع هو نتيجة سياسات نقدية ورقابية منضبطة نجحت في تحويل التحديات الكبرى إلى قدرة مستدامة على الصمود. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/7n6s القطاع المصرفيمحمد عبد العال الخبير المصرفي