مصر تقود طفرة الاستثمار في الكوميسا وتستحوذ على أكثر من 70% من التدفقات الأونكتاد: استثمارات الكوميسا تسجل 65 مليار دولار في 2024 بدعم من مصر بواسطة سناء علام 22 مارس 2026 | 7:18 م كتب سناء علام 22 مارس 2026 | 7:18 م الاستثمارات العربية في مصر النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 70 كشف تقرير الاستثمار في دول الكوميسا الصادر عن الأونكتاد لعام 2025، عن تحقيق التكتل أداءً استثنائيًا خلال عام 2024، مع تسجيل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مستوى قياسيًا بلغ نحو 65 مليار دولار، بنمو قوي نسبته 154% مقارنة بالعام السابق، وذلك رغم التراجع الملحوظ في حركة الاستثمار عالميًا. وأوضح التقرير أن هذا الأداء الإيجابي جاء في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تباطؤًا واضحًا، حيث تراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا بنحو 11%، متأثرة بتشديد السياسات التمويلية، وارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية. إقرأ أيضاً «سمارت كير» تحصل على موافقة مبدئية لمزاولة نشاط إدارة برامج الرعاية الطبية مصر والسعودية توقعان اتفاقية للإعفاء المتبادل من تأشيرات الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة «لومين سوفت» تحصل على موافقة مبدئية للانضمام إلى مختبر تطبيقات التكنولوجيا المالية ولفت إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا في هذه الطفرة، بعدما قادت نمو الاستثمارات داخل التكتل، حيث قفزت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إليها من 9.8 مليار دولار في 2023 إلى نحو 46.6 مليار دولار في 2024، لتستحوذ على أكثر من 70% من إجمالي التدفقات داخل الكوميسا. وأرجع التقرير هذا النمو الكبير إلى مشروع رأس الحكمة، الذي يعد أحد أكبر المشروعات الاستثمارية في المنطقة، ويشمل تطويرًا عمرانيًا متكاملًا يتضمن بنية تحتية متطورة ومشروعات سياحية وتعليمية وخدمية، ما ساهم في تعزيز تدفقات الاستثمار وتمويل المشروعات الدولية. وأشار التقرير إلى أنه حتى مع استبعاد تأثير هذا المشروع، فإن أداء الكوميسا يظل قويًا، إذ كانت التدفقات سترتفع بنسبة 16%، بما يعكس تحسنًا هيكليًا في بيئة الاستثمار بدول التكتل، وليس مجرد تأثير مؤقت لصفقة واحدة. وأسهم هذا الأداء في رفع حصة الكوميسا من تدفقات الاستثمار إلى الاقتصادات النامية من 3% في 2023 إلى نحو 7% في 2024، كما ارتفعت حصتها من التدفقات العالمية إلى 4% مقارنة بـ2% في العام السابق، بما يعكس تنامي جاذبية التكتل كوجهة استثمارية. وعزا التقرير هذا التحسن إلى توجه المستثمرين نحو تنويع استثماراتهم بعيدًا عن الأسواق التقليدية، والبحث عن فرص نمو في الأسواق الناشئة، خاصة في الدول التي تمتلك إمكانات اقتصادية واعدة مثل دول الكوميسا. ورغم ذلك، أظهر التقرير استمرار التركز الجغرافي للاستثمارات، حيث استحوذت خمس دول رئيسية هي مصر وإثيوبيا وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا على نحو 90% من إجمالي التدفقات خلال 2024، مقارنة بـ80% في العام السابق، ما يعكس استمرار هيمنة الاقتصادات الأكبر داخل التكتل. في المقابل، سجلت بعض الدول الأخرى تحسنًا ملحوظًا، حيث حققت زامبيا نموًا استثنائيًا تجاوز 14 ضعفًا، فيما ارتفعت الاستثمارات في إثيوبيا بنسبة 22%، وفي كل من تونس وجمهورية الكونغو الديمقراطية بنسبة 21%، كما شهدت رواندا وسيشيل والصومال زيادات معتدلة. كما أشار التقرير إلى قفزة كبيرة في تمويل المشروعات الدولية داخل الكوميسا، حيث ارتفعت قيمته بنسبة 93% لتصل إلى نحو 79 مليار دولار في 2024، مقارنة بـ41 مليار دولار في 2023، في تحول لافت رغم التراجع العالمي في هذا النوع من التمويل بنسبة 26%. واستحوذت دول الكوميسا على نحو 80% من إجمالي تمويل المشروعات في إفريقيا، وحوالي 9% من الإجمالي العالمي، مع تصدر مصر المشهد بنحو 69 مليار دولار، مدفوعة بمشروعات كبرى في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتنمية العمرانية. وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع التشييد قائمة الأنشطة الأكثر نموًا، مسجلًا زيادة بنحو خمسة أضعاف، تلاه قطاع الطاقة وإمدادات الغاز بنمو 22%، ثم المعادن الأساسية بنسبة 71%، في حين تراجعت الاستثمارات في الصناعات الاستخراجية بنسبة 61%. وفي قطاع الخدمات، ارتفعت قيمة الاستثمارات بنسبة 49% رغم انخفاض عدد المشروعات، بما يعكس زيادة متوسط حجم المشاريع، بينما تراجعت الاستثمارات في قطاع التصنيع بنسبة 50%، في إشارة إلى استمرار التحديات التي تواجه جذب الاستثمارات الصناعية. أما في سلاسل الإمداد، فقد انخفضت استثمارات قطاع السيارات بنسبة 54%، مقابل نمو قوي في صناعات الإلكترونيات والمنسوجات، ما يعكس تغيرًا في أولويات الاستثمار الصناعي، في حين تراجعت استثمارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى نحو 2 مليار دولار مقارنة بـ4.3 مليار دولار في العام السابق. كما لفت التقرير إلى استمرار فجوة تمويلية في البنية التحتية الرقمية تتجاوز 8 مليارات دولار، رغم تركّز الاستثمارات الرقمية في مراكز البيانات وتصنيع المعدات. وأشار إلى بروز المناطق الاقتصادية الخاصة كمحرك رئيسي لجذب الاستثمارات، خاصة في مصر، إلى جانب نشاط متزايد في دول مثل كينيا وزامبيا ورواندا وإثيوبيا، مع تسجيل نمو ملحوظ في المشروعات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، مدفوعًا بالتوسع في الطاقة المتجددة وقطاعات الصحة والتعليم والمياه. وأكد التقرير أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب توسيع قاعدة الاستثمار جغرافيًا وقطاعيًا، وتقليل الاعتماد على الصفقات الكبرى، لضمان تحقيق نمو مستدام ومتوازن. وفيما رصد التقرير عددًا من التحديات، أبرزها التركز الجغرافي وضعف تنوع القاعدة الإنتاجية وفجوات البنية التحتية، خاصة الرقمية، فإنه أبدى نظرة متفائلة بحذر بشأن آفاق الاستثمار، متوقعًا تسارع النمو خلال 2025 بالتوازي مع تعافي النشاط التجاري. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ok3t الاونكتادالتدفقات الاستثماريةمصر