«إلفان» التركية: نصدر الشوكولاتة من مصر إلى 35 دولة ونسعى للتوسع في أوروبا محمد بريكه: تكلفة الإنتاج في تركيا أعلى من مصر بـ40% وخطط لإضافة 3 خطوط إنتاج جديدة بواسطة سناء علام 16 مارس 2026 | 11:23 ص كتب سناء علام 16 مارس 2026 | 11:23 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 35 قال محمد بريكه، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية التركية لصناعات الحلويات «إلفان»، إن الشركة ذات أصل تركي وتعمل في السوق المصرية منذ نحو 10 سنوات، فيما شهدت السنوات الثلاث الأخيرة طفرة ملحوظة في نشاط التصدير، خاصة في منتجات الشوكولاتة. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية بعنوان «فرص وإمكانات تصدير الشوكولاتة إلى الأسواق الدولية»، والتي تناولت فرص نمو صادرات القطاع والتحديات التي تواجه المصدرين. إقرأ أيضاً مصر تستهدف تخطي صادرات الشوكولاتة 500 مليون دولار مع فتح السوق الأوروبية الشوكولاتة المصرية.. فرص تصديرية بقيمة 186 مليون دولار للأسواق العالمية صادرات مصر من الشوكولاتة المحشوة تقفز إلى 251 مليون دولار في 2025 بنمو 64% وأوضح أن هذه الطفرة في الصادرات ارتبطت إلى حد كبير بالتغيرات التي شهدتها خريطة المنافسة الإقليمية، وعلى رأسها الارتفاع الكبير في معدلات التضخم داخل تركيا، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج هناك، وهو ما خلق فرصة مهمة أمام المصانع المصرية لتعزيز حضورها في الأسواق التي كانت تعتمد تقليديًا على المنتج التركي. وأكد بريكة أن ارتفاع تكلفة الإنتاج في تركيا منح المنتج المصري ميزة تنافسية واضحة من حيث السعر، خاصة في ظل قدرة المصانع المصرية على توفير مدخلات الإنتاج نفسها التي تعتمد عليها الشركات العالمية، لكن بتكلفة تصنيع أقل نتيجة انخفاض أسعار الطاقة والعمالة. وأشار إلى أن السوق الأوروبية تمثل فرصة ضخمة أمام المصدرين المصريين، موضحًا أن تركيا تعد من كبار موردي الشوكولاتة إلى أوروبا والأسواق العالمية، ما يعني أن أي توسع مصري في هذا المسار يمكن أن يفتح المجال أمام نمو كبير في الصادرات. وأضاف بريكة أن المنافسة في هذا القطاع لا تقتصر على الشوكولاتة التقليدية فقط، بل تشمل أيضًا منتجات الـCompound Chocolate التي تعتمد على بدائل زبدة الكاكاو، والتي تمثل جزءًا مهمًا من الصادرات في العديد من الأسواق الإقليمية. وكشف أن الشركة نجحت في بناء شبكة تصديرية واسعة، حيث تقوم بالتصدير إلى نحو 35 دولة حول العالم، تشمل أسواقًا متعددة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، إلى جانب السعي للتوسع بشكل أكبر في السوق الأوروبية. وأكد بريكة أن الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية في قطاع الشوكولاتة كبيرة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الصناعة في تركيا نتيجة ارتفاع التكاليف، مشيرًا إلى أن عددًا من الأسواق التي كانت تعتمد على المنتج التركي بدأت بالفعل في التوجه إلى المصانع المصرية، وهو ما يمنح مصر فرصة مهمة لزيادة حصتها السوقية خلال الفترة المقبلة. وفيما يتعلق بخطط التوسع، أوضح أن الشركة تعتزم إضافة ثلاثة خطوط إنتاج جديدة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب خطين تمت إضافتهما بالفعل خلال عام 2025، في خطوة تعكس ثقة المستثمرين في جدوى التصنيع من مصر كمركز إقليمي للتصدير. وأشار بريكة إلى أن تكلفة الإنتاج في تركيا أصبحت أعلى من نظيرتها في مصر بنحو 30 إلى 40% في بعض البنود، وهو ما يعزز جاذبية السوق المصرية كموقع صناعي تنافسي، مؤكدًا أن فتح مزيد من الأسواق، وخاصة السوق الأوروبية، يمكن أن يرفع صادرات الشركة بنسبة 50 إلى 60% مقارنة بالمستويات الحالية. وذكر أن الشركة تمتلك بالفعل تجربة تصديرية مع السوق الأوروبية، إلا أن التوسع في هذه الأسواق واجه بعض المعوقات المرتبطة بملف الألبان، مشيرًا إلى أن عددًا من العملاء الأوروبيين أبدوا استعدادهم لزيادة التعاقدات فور حل هذه المشكلة، وهو ما يعكس وجود طلب فعلي على المنتج المصري. ونوه بأن مصر تتمتع بميزة مهمة في علاقاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي مقارنة ببعض الدول المنافسة، حيث تتمتع بمرونة أكبر في التصدير على مدار العام دون قيود حصص صارمة، ما يعزز فرص استدامة التواجد في الأسواق الأوروبية. وفيما يتعلق بالسوق الأمريكية، أوضح بريكه أن طبيعة الطلب هناك تميل بصورة أكبر إلى الشوكولاتة التقليدية مقارنة بمنتجات الـCompound Chocolate، وهو ما يحد من حجم الصادرات في هذه الفئة حاليًا، رغم وجود فرص جيدة في منتجات أخرى مثل الكيك. وعن تكاليف مدخلات الإنتاج، أشار إلى أن ارتفاع أسعار الكاكاو خلال السنوات الأخيرة جاء نتيجة تراجع الإنتاج في بعض الدول الأفريقية بسبب أمراض أثرت على المحصول، موضحًا أن الأشهر الأخيرة شهدت تحسنًا نسبيًا في الأسعار مقارنة بالمستويات القياسية التي تم تسجيلها سابقًا. وفيما يتعلق بالتحديات اللوجستية، لفت بريكة إلى أن اضطرابات الشحن العالمية خلال الفترة الأخيرة أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة التصدير، حيث ارتفعت تكلفة شحن الحاوية من نحو 200 إلى 300 دولار سابقًا إلى نحو 4 آلاف دولار حاليًا، كما ارتفعت تكلفة الشحن البري من نحو 2000 دولار إلى ما بين 4 و8 آلاف دولار في بعض الحالات. وأكد أن هذه الزيادات تمثل عبئًا إضافيًا على المصدرين، خاصة مع صعوبة تمرير هذه التكاليف إلى العملاء في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تؤثر بشكل مباشر على تنافسية الصادرات المصرية، خاصة إلى الأسواق الخليجية. وأضاف أن المملكة العربية السعودية تعد من أهم الأسواق للصادرات المصرية من الشوكولاتة، حيث تستحوذ على نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات، ما يجعل أي ارتفاع في تكاليف الشحن إلى هذه السوق يؤثر بشكل مباشر على قدرة المنتج المصري على المنافسة. وشدد بريكة على أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للتوسع في صادرات الشوكولاتة خلال السنوات المقبلة، سواء عبر زيادة الحصة السوقية في الأسواق الإقليمية أو التوسع في الأسواق الأوروبية حال معالجة المعوقات الفنية، مشددًا على أن تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتحسين منظومة النقل والتوسع في الاستثمارات الصناعية تمثل عوامل حاسمة لدعم نمو هذا القطاع. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/km5f إلفان التركيةصادرات الشوكولاتة