العضو المنتدب لـ«أودن»: الاقتصاد المصري على مسار تعافٍ تدريجي.. وخطة لزيادة الأصول إلى 20 مليار جنيه بواسطة جهاد عبد الغني 15 مارس 2026 | 9:29 ص كتب جهاد عبد الغني 15 مارس 2026 | 9:29 ص كريم هاشم السيد، العضو المنتدب للاستثمار بأودن لإدارة الاستثمارات النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 67 في ظل تحولات هيكلية يشهدها الاقتصاد المصري، وتغييرات في توجهات السياسة النقدية، تتزايد أهمية دور شركات إدارة الأصول والاستثمار المباشر في إعادة توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الأكثر قدرة على النمو. وفي هذا السياق، تحاور «أموال الغد» كريم هاشم، العضو المنتدب للاستثمار بـ”أودن” للاستثمارات المالية، حول استراتيجية الشركة، ومستهدفات نمو الأصول، ورؤيته للطروحات، وتقييمه لآفاق الاقتصاد وصناعة الاستثمار في مصر. إقرأ أيضاً «فاليو» تحصل على موافقة «الرقابة المالية» لإصدار سندات توريق بقيمة 338.9 مليون جنيه مع تخوفات ارتفاع الفائدة.. زيادات رؤوس الأموال عبر البورصة خيار التمويل الأول للشركات الشريف للاستشارات: فرص انتقائية تبرز رغم التوترات الإقليمية.. و 4 شركات تترقب الطرح “هاشم” كشف عن أن استراتيجية شركته شهدت نقلة نوعية خلال الفترة الأخيرة، انعكاسًا لتوجهها نحو تطوير نموذج أعمال أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية، يرتكز هذا التحول على تنويع مصادر الدخل وتوسيع أدوات الاستثمار، مع خطة واضحة لرفع حجم الأصول المُدارة لتصل إلى 20 مليار جنيه بنهاية 2027، وذلك عبر إطلاق صناديق استثمارية جديدة ومختصة، وتوسيع قاعدة العملاء، ويواكب ذلك تعزيز كفاءة إدارة الصناديق والمحافظ الاستثمارية وتبني حلول تكنولوجية متقدمة لرفع جودة القرارات الاستثمارية، وإلى نص الحوار :- كيف تقيّمون تطور استراتيجية «أودن» لإدارة الاستثمارات خلال الفترة الأخيرة؟ الاستراتيجية الاستثمارية شهدت تطويرًا شاملًا خلال الفترة الماضية لمواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية، فجرى التركيز على تعزيز مرونة نموذج العمل والاستفادة من الفرص الدورية داخل السوق المصرية. العمل يسير في محاور عدة، أبرزها تنويع الخدمات المقدمة للعملاء لتوسيع مصادر الدخل، وتنويع الأوعية الاستثمارية لجذب شرائح مختلفة من المستثمرين، إلى جانب رفع كفاءة إدارات الصناديق والمحافظ والترويج وتغطية الاكتتابات. كما يمثل التحول التكنولوجي ركيزة رئيسية في المرحلة الحالية، من خلال دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في دورة العمل بما يسهم في تسريع الإنجاز وخفض التكاليف وتعظيم العائد للمساهمين، ونتج عن ذلك نمو واضح في الأصول والإيرادات والأرباح. ما حجم الأصول المُدارة حاليًا، وما مستهدفاتكم؟ إجمالي الأصول المُدارة عبر ذراع إدارة الأصول التابعة للشركة بلغ نحو 16 مليار جنيه بنهاية الربع الثالث من 2025، وهو ما يمثل زيادة تقارب 100% منذ الاستحواذ على شركة «ألفا» لإدارة الاستثمارات المالية في 2021. هذا النمو تحقق رغم تحديات سعر الصرف والسياسة النقدية المتشددة، ما يعكس قدرة الشركة على التوسع في بيئة تشغيلية معقدة. المستهدف خلال الفترة المقبلة الوصول بحجم الأصول المُدارة إلى 20 مليار جنيه بنهاية 2027، عبر إطلاق صناديق جديدة متخصصة، وتوسيع قاعدة العملاء، ودراسة فرص نمو عضوية وغير عضوية، إلى جانب إطلاق المنصة الخاصة بالشركة. ما خطط إطلاق الصناديق الجديدة، وما المعايير الحاكمة لاختيار الاستثمارات وهيكلة الصناديق؟ نعمل حاليًا على التوسع في إطلاق صناديق متخصصة تستهدف قطاعات واعدة وغير تقليدية. تم الإعلان بالفعل عن إطلاق صندوق استثمار في المعادن بالشراكة مع شركة متخصصة، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو الأصول البديلة وتنويع المنتجات الاستثمارية. كما تتم دراسة إطلاق منتجات أخرى في مجالات الأسهم، والدخل الثابت، والسندات، إلى جانب صناديق ملكية خاصة تستهدف قطاعات محددة ذات فرص نمو قوية في الاقتصاد المصري، كل ذلك بهدف تقديم أدوات استثمارية تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المستثمرين، سواء الأفراد أو المؤسسات. ويرتكز اختيار الفرص الاستثمارية أولًا على مدى توافقها مع السياسة الاستثمارية للصندوق، سواء من حيث القطاع أو الجغرافيا أو حجم الاستثمار، كما يتم التركيز على وضوح محركات النمو وقابليتها للاستدامة، ووجود ميزة تنافسية حقيقية أو إمكانية بنائها. على المستوى المالي، يتم تقييم العائد المعدل بالمخاطر، ومصادر خلق القيمة، وقوة التدفقات النقدية، مع دراسة دقيقة للمخاطر المحتملة، إذ إن عنصر الإدارة والحوكمة في الشركات محل الدراسة يمثل عاملًا حاسمًا في قرار الاستثمار. أما فيما يتعلق بهيكلة الصناديق، فيتم تحديد عمر الصندوق بما يتناسب مع طبيعة الأصول، مع توزيع واضح بين فترة الاستثمار وفترة التخارج، علما بأن التفكير في التخارج يبدأ منذ لحظة الدخول، وليس في مرحلة لاحقة. كذلك توجد مرونة في هيكلة الصناديق تسمح بتمديد عمرها عند الحاجة، مع تصميم هيكل رسوم وحوافز أداء يحقق توازنًا عادلًا بين مدير الصندوق والمستثمرين. كيف تنظرون إلى الطروحات وزيادات رؤوس الأموال كأداة استثمار وتخارج؟ الطروحات العامة والخاصة وزيادات رؤوس الأموال تمثل أداة استراتيجية فعالة لدعم النمو الرأسمالي للشركات، وإتاحة فرص تخارج مدروسة للمستثمرين، وتعزيز السيولة داخل السوق، ويرتبط نجاح الطرح بعوامل عدة، أهمها عدالة التسعير، ووضوح الحوكمة، ووجود خطة نمو حقيقية قابلة للتنفيذ. وبالنسبة للمستثمرين الاستراتيجيين وصناديق الاستثمار المباشر، يظل الطرح في البورصة مسار تخارج أكثر أمانًا مقارنة بالبيع لمستثمر واحد، نظرًا لما يوفره من شفافية في التقييم، وتوزيع للمخاطر، وإمكانية التخارج الجزئي بدلًا من الخروج الكامل. لكن تعزيز دور الطروحات يتطلب استقرار المؤشرات الاقتصادية، خاصة سعر الصرف واتجاهات الفائدة، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتسريع برنامج طرح الشركات المملوكة للدولة لإضافة فرص إستثمارية جذابة لتشجيع المستثمريين الأجانب و خاصة المؤسسات و الصناديق الإستثمارية المختلفة علي العودة إلي السوق المصرية إلى جانب تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة للدخول إلى السوق عبر إعفاءات أو دعم فني . كيف تقيّمون أداء الاقتصاد المصري في المرحلة الحالية؟ الاقتصاد المصري يسير في مسار تعافٍ تدريجي بعد سلسلة من الصدمات الخارجية، إلا أن الوصول إلى معدلات نمو مستدامة يتطلب استمرار الإصلاحات الهيكلية. السياسة النقدية تتحرك من التشدد إلى التيسير التدريجي المدروس، لكن خفض الفائدة يظل مرتبطًا بتحقيق استقرار في الأسعار وتحسن توقعات السوق، فتحسن سعر الصرف وعودة ثقة المستثمرين يمثلان عنصرين إيجابيين، إلا أن الاستقرار طويل الأمد يظل مرهونًا بتدفقات النقد الأجنبي وإدارة متوازنة للسياسات المالية والنقدية. وما زالت هناك تحديات قائمة، أبرزها معدلات التضخم التي تتجاوز المستهدف، وتأثيرات التباطؤ الاقتصادي العالمي، والحاجة إلى رفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد. ما القطاعات الأكثر جاذبية للاستثمار خلال الفترة المقبلة؟ التركيز ينصب حاليًا على القطاعات التي تمثل محركات نمو حقيقية داخل الاقتصاد، ويأتي القطاع المالي غير المصرفي في مقدمة هذه القطاعات، نظرًا لاتساع قاعدة الطلب على الخدمات التمويلية، كما يظل قطاعا التعليم والصحة من الأنشطة الدفاعية ذات النمو المستدام، مدعومين بعوامل ديموغرافية واضحة، كذلك تمثل القطاعات العقارية والصناعية فرصًا مهمة، خاصة مع توجه الدولة لتعزيز التصنيع المحلي.. الأصول البديلة، وعلى رأسها المعادن، تمثل أيضًا مجالًا واعدًا لتنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط من التقلبات. إلى أي مدى تؤثر المتغيرات الإقليمية والدولية على قرارات الاستثمار؟ المتغيرات الدولية، سواء المرتبطة بأسعار السلع أو التوترات الجيوسياسية أو اتجاهات الفائدة العالمية، تؤثر بشكل مباشر على توقيت ضخ رؤوس الأموال وتقييم المخاطر. هذا يتطلب إدارة مرنة للسيولة ومتابعة مستمرة للمؤشرات الاقتصادية العالمية، وفي الوقت نفسه، تولّد بعض هذه المتغيرات فرصًا لتوطين صناعات وجذب استثمارات أجنبية مباشرة، وهو ما يمكن أن يدعم استقرار الاقتصاد على المديين المتوسط والطويل. كيف تقيّمون شهية المستثمر الأجنبي والمؤسسي تجاه السوق المصرية؟ هناك تحسن ملحوظ في شهية المستثمر الأجنبي والمؤسسي خلال 2026، مدفوعًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية، وتراجع نسبي في معدلات التضخم، واستمرار الإصلاحات التشريعية والتنظيمية. وتظل العوامل الحاسمة في قرارات الاستثمار مرتبطة بدرجة الاستقرار الاقتصادي، ووضوح السياسات، وكفاءة سوق المال، والالتزام بتنفيذ برنامج الإصلاح، ورغم ذلك، ما زالت بعض المخاطر قائمة، خاصة تلك المرتبطة بالتدفقات قصيرة الأجل وتقلبات الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس على مستوى تقييم المخاطر. وبالنسبة لمستقبل صناعة الاستثمار المباشر وإدارة الأصول في مصر.. كيف ترونه؟ صناعة إدارة الأصول والاستثمار المباشر في مصر أمام مرحلة نمو واعدة، مع اتساع الحاجة إلى أدوات تمويل طويلة الأجل لدعم المشروعات التنموية. هذه الصناعة يمكن أن تلعب دورًا أكبر في تنويع أدوات الاستثمار المحلية، وجذب رؤوس أموال مؤسسية طويلة الأجل، وتوفير تمويل مستدام للقطاعات الإنتاجية، لكن استمرار هذا النمو يتطلب تفعيل دور البورصة المصرية كآلية تخارج واضحة وفعالة، بما يعزز دورة رأس المال ويشجع على ضخ استثمارات جديدة داخل السوق. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/spcf أودن للاستثمارات الماليةإدارة الأصولالاقتصاد المصريسوق المال المصريصناديق استثمار