ضوابط الشورت سيلنج تعزز كفاءة السوق وتفتح الباب لزيادة السيولة بالبورصة المصرية بواسطة حاتم عسكر 11 مارس 2026 | 2:38 م كتب حاتم عسكر 11 مارس 2026 | 2:38 م البورصة المصرية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 251 أثار قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بإصدار الضوابط المنظمة لآلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع على المكشوف “الشورت سيلنج” اهتمام خبراء سوق المال، باعتباره خطوة جديدة لتعزيز كفاءة التداولات وزيادة عمق السوق. ويرى الخبراء أن الآلية قد تمثل أداة مهمة لإدارة المخاطر وتحقيق التوازن في حركة الأسعار، خاصة في الفترات التي تشهد تراجعات أو تقلبات حادة، مع وجود منظومة رقابية وتنظيمية متكاملة تشرف عليها شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي. إقرأ أيضاً محللون: تصحيحات البورصة قبل العيد «طبيعية» مدفوعة بتسييل المحافظ.. وفرص التعافي قائمة بعد الإجازة مد فترة تقديم القوائم الدورية للشركات المقيدة بالبورصة المصرية حتى 15 يونيو المقبل تباين لمؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات الخميس قال عمرو عبدة العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن تفعيل آلية الشورت سيلنج يأتي في توقيت مهم للغاية، خاصة في ظل حالة التراجع التي تشهدها بعض الأسهم داخل البورصة المصرية خلال الفترات الأخيرة، موضحًا أن هذه الأداة تمثل فرصة إضافية لتعزيز كفاءة السوق وتوسيع نطاق الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين. وأضاف أن هذه الآلية تعد من الأدوات الشائعة في الأسواق العالمية، ويستخدمها المستثمرون الأجانب والعرب بشكل واسع، الأمر الذي قد يساهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين المعتادين على استخدام هذه الأداة في أسواقهم المحلية، بما يدعم حجم التداولات والسيولة داخل السوق المصرية. وأوضح عبدة أن مفهوم الشورت سيلنج يقوم على اقتراض المستثمر لأسهم معينة وبيعها عند مستويات سعرية مرتفعة، مع الرهان على تراجع السعر لاحقًا، ثم إعادة شرائها عند مستويات أقل لإعادة الأسهم إلى المقرض، وبذلك يحقق المستثمر ربحًا من فارق السعر بين البيع المرتفع والشراء المنخفض. وأشار إلى أن الضوابط التنظيمية التي وضعتها الهيئة تضمن وجود إطار رقابي قوي لإدارة هذه العمليات، حيث يتم تنفيذها من خلال نظام إقراض مركزي تحت إشراف شركة مصر للمقاصة، مع وجود تسوية لحظية ومتابعة مستمرة للمراكز المفتوحة، وهو ما يعزز مستويات الشفافية ويحد من المخاطر المرتبطة بهذه الأداة. ولفت إلى أن من أبرز الضمانات التي أقرتها الضوابط الجديدة اشتراط وجود غطاء نقدي بنسبة 150% من قيمة المركز المفتوح، ينقسم إلى 100% تمثل قيمة الأسهم المقترضة و50% كهامش ضمان نقدي، موزعة بين شركة السمسرة والعميل، بما يضمن وجود حماية كافية للسوق والمتعاملين. وأضاف أن من النقاط المهمة أيضًا السماح باستثمار الضمانات النقدية المودعة في حسابات مستقلة في أدوات الدخل الثابت، بدلًا من تجميدها طوال فترة العقد، وهو ما يتيح تحقيق عائد إضافي للمستثمرين دون التأثير على مستويات الأمان المالي للعملية. وأوضح أن الأسهم المتاحة لعمليات الشورت سيلنج سيتم تحديدها وفق قائمة تصدرها الجهات المعنية ويتم تحديثها بشكل دوري كل ستة أشهر، مع وضع سقف للتعاملات بحيث لا تتجاوز الأسهم المتاحة للإقراض نسبة 25% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة، وهو ما يهدف إلى الحد من أي تركز مفرط قد يؤثر على استقرار السوق. وأكد عبدة أن السوق المصرية تتمتع بأساسيات قوية وقطاعات واعدة، من بينها قطاع البتروكيماويات، مشيرًا إلى أن البورصة أظهرت قدرة على امتصاص الصدمات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والحروب العالمية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعكس قوة السوق وقدرتها على التكيف مع المتغيرات. من جانبها قالت راند حامد العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، إن إدخال آلية الشورت سيلنج في السوق المصرية يأتي في توقيت مناسب، خاصة في ظل سعي الجهات التنظيمية إلى تطوير أدوات التداول وزيادة عمق السوق. وأوضحت أن تنفيذ الآلية عبر شركة مصر للمقاصة من خلال نظام إقراض مركزي سيسهم في تقليل المخاطر التشغيلية ويعزز مستويات الشفافية والرقابة على العمليات، بما يضمن سلامة تنفيذ المعاملات. وأضافت أن تحديد نسبة 25% من الأسهم حرة التداول كحد أقصى للأوراق المالية المتاحة للإقراض يعد أحد الضوابط المهمة التي تمنع التركز المفرط وتدعم استقرار السوق، مؤكدة أن هذه الحدود التنظيمية تساعد على تحقيق التوازن بين إتاحة الأداة وحماية السوق من أي تقلبات غير مبررة. وأشارت إلى أن القرار يفتح فرصًا جديدة أمام مديري المحافظ الاستثمارية، حيث يمكن لأصحاب المحافظ إقراض الأسهم التي يمتلكونها مقابل عائد، واستخدام السيولة الناتجة عن الإقراض في فرص استثمارية أخرى، وهو ما يعزز كفاءة إدارة الأصول داخل السوق. وأكدت أن تفعيل هذه الآلية سيسهم أيضًا في “تمشيط السوق” وتحسين كفاءة تسعير الأسهم، إذ تساعد عمليات البيع على المكشوف في كشف المبالغة في تقييم بعض الأسهم، بما يخلق حركة تداول أكثر توازنًا بين الصعود والهبوط. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/9foo البورصة المصريةالشورت سيلنجتعاملات الشورت سيلنجسوق المال المصري