عمر جوده: التصعيد الإقليمي سيفرض ضغوطًا غير مسبوقة على شركات التأمين و«الإعادة» قفزة مرتقبة في أقساط حرب النقل البحري والطيران مع تشدد عالمي في الاكتتاب بواسطة إسلام عبد الحميد 1 مارس 2026 | 1:20 م كتب إسلام عبد الحميد 1 مارس 2026 | 1:20 م عمر جوده النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 44 قال عمر جوده، المستشار التأميني، إنه على الرغم من أن ماحدث بالأمس كان يلوح في الأفق منذ فترة وكانت تتزايد سحاباته تراكما خلال الأسابيع الأخيرة، فإنه يبدو أن الأحداث قد فاقت كل التوقعات وسوف تلقي بآثارها على المنطقة لمدة ليست بالقصيرة، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن تنتهي في أقرب وقت وأن يحفظ مصر وكل الدول الشقيقة وكل العالم من شرور الحرب وتداعياتها والتي نعرف أنها ما كانت أبدا في صالح الإنسان أو المجتمعات. وحول أبرز التداعيات المتوقعة لهذه الأحداث على صناعة التأمين عالميًا ومحليًا من الناحية الفنية والمالية، أوضح جوده تراكم المخاطر الجغرافية في ممرات حيوية (مضيق هرمز، البحر الأحمر/باب المندب، شرق المتوسط)، وكذلك في قطاعات حساسة مثل الطاقة، الشحن، الطيران والنقل البحري عمومٍا، مما يعني إمكانية التعرض لمخاطر عالية في أماكن النزاع، وخصوصا على تأمينات النقل وأجسام السفن حيث قد تشهد تضررًا من الأحداث الجارية، وبالطبع ستتأثر بها الشركات التي لها تغطيات في هذه المناطق أو تشارك في تغطيات أخطار الحروب عن طريق الإعادة إقرأ أيضاً نائب رئيس اتحاد التأمين: تأثير محدود للتوترات الجيوسياسية مع ضغوط تضخمية وتذبذب استثماري الرقابة المالية تُعدل ضوابط الاستعلام عن صحة بيانات عملاء التأمين متناهي الصغر تقرير: التوترات الجيوسياسية تختبر مرونة سوق التأمين.. و«البحري» و«الطاقة» في المواجهة التوترات الجيوسياسية تهدد الملاءة المالية لشركات التأمين وتابع “من المتوقع أن هذه الأحداث ستضغط على الملاءة المالية للشركات ورأس المال خاصة مع ارتفاع توقعات الخسائر وزيادة الطلب على إعادة تأمين خاصة في ظل توجه الأسواق إلى زيادة الأسعار خاصة ما يتعلق بأخطار الحرب، وتتعمق التأثيرات اذا امتدت حالة التقاتل لمدة طويلة، وكل ذلك سيفرض قيودًا على الطاقة المتاحة وزيادة متطلبات رأس المال خاصة في ظل ارتفاع الاحتفاظ الصافي مع اتجاه تغطيات الإعادة إلى إرتفاع الأسعار وتزايد الإحتفاظ من الأخطار خاصة للشركات التي لديها تراكم أعلى من المخاطر في هذه المناطق”. ونوه في تصريحات خاصة لـ”أموال الغد”، أن التقلبات المتوقعة في أسواق المال واتجاه المستثمرين للتحوط وتبني سياسات استثمارية متحفظة والحرص على توافر السيولة كالعادة في مثل هذه الأزمات، يحدان من قدرة الشركات على امتصاص مثل هذه الصدمات الفنية المفاجئة. أما على الصعيد المحلي، أوضح جوده كل ما أشرنا إليه قد يكون له تأثير خاصة فيما يتعلق بالتجارة عبر قناة السويس وكذلك قطاعات الشحن والطاقة، وسلاسل الإمداد الصناعية والتجارية؛ وكل ذلك سوف يؤدي الى تزايد التراكم خاصة إذا تأثرت حركة الصادرات، والآثار الأخرى على الواردات خاصة الصناعية منها والتي قد تؤدي على زيادة تراكم المخاطر أو تكلفة الإصلاح في حالة تأثر سلاسل الإمداد، وفي كل الأحوال قد تتأثر قطاعات أخرى بشكل مباشر نتيجة ماسبق أو التأثير على حركة السياحة وانتقال رؤوس الأموال والخطط الإستثمارية للمستثمرين مما قد يؤثر على حركة تنامي الأقساط التأمينية، وكذلك توافر الحماية التأمينية المطلوبة خاصة لتغطية مخاطر الحروب، أو الضغط على معدلات الخسارة. تضاعف محتمل لأقساط عبور الخليج والبحر الأحمر خلال أسابيع وأضاف أنه بالطبع سوف يكون هناك تأثير على الأسعار وإعادة التسعير (المخاطر السياسية والحروب) خاصة القفزة السريعة في أقساط حرب النقل البحري والطيران، سواء على البضائع أو على هياكل الوحدات الناقلة، حيث توقعت تقارير سوقية تضاعف أو زيادة جزئية في أقساط عبور الخليج والبحر الأحمر خلال أيام/أسابيع من التصعيد (مثلاً ارتفاع إلى 0.5% من قيمة السفينة في الرحلات الى المنطقة أو عبرها). وتوقع جوده اتجاه الأسواق الى التشدد مثل أن تكون التغطيات والتجديدات لمدد أقصر، أو حتى المدد السموح بها في عروض الأسعار 24–48 ساعة، مع تشدد المكتتبين في شروط التغطيات ومددها مع تطبيق نسب تحملات أعلى، كما قد يصل الأمر الى استثناء أخطر الحرب والإرهاب والمخاطر السياسية. ونوه أنه قد تلجأ بعض أسواق الإعادة إلى فرض نسب احتفاظ أعلى من المخاطر مع اللجوء للتحفظ في منح التغطيات والأسعار وهو عادة ما قد يؤدي الى زيادة الأسعار، خاصة في التغطيات التي تعتمد على تجاوز الخسائر، وقد يتم فرض أقساط مؤقتة أو فصلية للمناطق عالية المخاطر، وتقسيم الشرق الأوسط إلى مناطق فرعية للتسعير، منوهًا أن كل ذلك سيضغط على شركات التأمين والعملاء فب المدى المتوسط. شركات التأمين مطالبة بسيناريوهات ضغط عاجلة وعن توقعاته بحدوث تغييرات في سياسات الاكتتاب وإدارة المخاطر لدى شركات التأمين المحلية، أوضح جوده أنه بالطبع يجب أن تتعامل الشركات فورا مع هذه المتغيرات، والتي سوف تؤثر على غمليات تجديد برامج الإعادة في الفترة القادمة، متوقعًا حدوث الإتجاه إلى تشديد معايير الاكتتاب، بجانب تضاؤل التغطيات الممنوحة لأخطار الحرب مع التوسع في استخدام الاستثناءات، كذلك التركيز أكثر على المعاينة وتوافر المعلومات الدقيقة خاصة مع العملاء ذوي النشاط الإقليمي، لدراسة مدى تأثرهم في تغطيات حيوية كتغطيات فقد الإيراد، وكذلك تقدير الفترات المطلوبة للإصلاح في حالة الخسائر، وقد يتم فرض حدود تغطية أدنى أو رفض عمليات التأمين ذات التراكم الجغرافي العالي. وأوصى جوده بضرورة الإهتمام بإجراء سناريوهات الضغط التي تأخذ التراكم في الإعتبار مع اعتبار سيناريوهات الحرب أو السياسة في اختبارات الضغط، وتحديث خرائط التراكم الجغرافي، ومراجعة حدود الاحتفاظ الصافية، بجانب إعادة هيكلة برامج إعادة التأمين وزيادة اللجوء إلى إعادة التأمين الإختياري مع زيادة هذا التراكم، مع تنويع المعيدين خاصة في حال رغبة بعضهم في الحد من اكتتاباته في المنطقة. ونوه أن بعض الشركات قد تلجأ إلى إدارة سيولة ورأسمال أكثر تحفظًا مع زيادة الاحتياطيات، ومراجعة سياسة الاستثمار لتقليل الأصول عالية التقلب، ووضع الخطط البديلة لكيفية تمويل المطالبات الكبيرة أو شراء طاقة إعادة تأمين إضافية طارئة بسبب ارتفاع التراكم أو انخفاض رغبة المعيدين. وعن تأثير هذه الأحداث على قطاع إعادة التأمين الدولي، خاصة فيما يتعلق بتوفر الطاقة الاستيعابية والحدود القصوى للتغطية، نوه جوده أن أسواق الإعادة تراجع سياساتها وقراراتها الإكتتابية في مثل هذه الأحداث، وتتجه إلى بعض الآليات منها انكماش مؤقت في الطاقة الاستيعابية لأخطار الحرب والأخطار السياسية خاصة في تأمينات النقل الجوي والبحري وعلى الوحدات الناقلة، حيث يراجع كبار المعيدين خرائط التراكم للأخطار التي يشاركون في تغطيتها، وقد يحدّون من مشاركاتهم أو يتشددون في شروط التغطية، مما قد يخلق فجوة في العرض المتاح مقابل الطلب المتزايد. وتوقع جوده ارتفاع ملحوظ في أسعار إعادة التأمين ورفع حدود الإحتفاظ التي تتحملها الشركات، مع ارتفاع تكلفة إعادة التأمين لأخطار الحرب والتي قد تتضاعف أو تزيد بشكل كبير حتى استقرار الوضع أو دخول رؤوس أموال/معيدين جدد الى هذه الأسواق، كما قد يلجأ المعيدون الى خفض الحدود القصوى للتغطية وأعاد النظر في الطاقات الممنوحة للشركات مما قد يتطلب من الشركات المحلية لزيادة احتياطياتها أو قبول تغطيات بمبالغ أقل. وفي ختام حديثه، أوضح جوده أن كل هذه السيناريوهات والإحتمالات تتوقف بالطبع على سرعة عودة الأمور الى طبيعتها والقضاء على التوترات الإقليمية، كما تختلف حسب الموقع الجغرافي وقدرة الأسواق المحلية التفاوضية مع معيدين التأمين وأداء محافظها التأمينية في الماضي، داعيًا الله سبحانه وتعالي أن تنقشع هذه الفترة العصيبة دون أن تخلف أي أضرار ذات تأثير أطول أو أعمق. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/vhqt أسعار إعادة التأمينالتأمين البحريالتوترات الجيوسياسيةشركات إعادة التأمينشركات التأمينعمليات التأمينمعيدي التأمين