سندات المواطن بعائد 17.75%.. هل تسحب السيولة من البورصة أم تعيد توزيعها بواسطة اسلام فضل 28 فبراير 2026 | 11:10 ص كتب اسلام فضل 28 فبراير 2026 | 11:10 ص جرس البورصة المصرية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 160 أثار طرح سندات المواطن بعائد 17.75% ولمدة 18 شهرًا جدلًا بين خبراء أسواق المال حول قدرتها على منافسة البورصة المصرية. يرى بعض الخبراء أن هذه السندات تمثل أداة آمنة وجاذبة للمستثمرين الباحثين عن عوائد ثابتة بعيدًا عن مخاطر تقلبات السوق، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة، ما يجعلها منافسًا قويًا للأوعية الادخارية بالبنوك. إقرأ أيضاً البورصة المصرية.. أداء عرضي يميل للهبوط الأسبوع الماضي وتوقعات باستمرار التذبذب مع ترقب السيولة البورصة المصرية تغلق أخر جلسات الأسبوع على أداء متباين للمؤشرات مؤشر البورصة المصرية الرئيسي يواصل تراجعه بمنتصف الجلسة في المقابل، يعتبر آخرون أن هذه السندات موجهة للأفراد فقط ولا تؤثر على سوق الأسهم، حيث يظل المستثمرون في البورصة يسعون لتحقيق عوائد أعلى مقابل تحمل المخاطر، مما يقلل من تأثيرها على التداولات. ترى حنان رمسيس، محللة أسواق المال، أن سندات المواطن التي طرحتها الدولة بعائد 17.75% ولمدة 18 شهرًا، تمثل منافسًا قويًا جدًا للتداول في البورصة المصرية. وأوضحت رمسيس أن هذه السندات جذبت اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين لعدة أسباب رئيسية، أبرزها محدودية ثقافة الاستثمار لدى شريحة كبيرة من الجمهور، فعلى الرغم من توجه البعض للبورصة كبديل للادخار البنكي نتيجة انخفاض أسعار الفائدة، إلا أن المستثمرين غالبًا ما يفضلون الحصول على عائد ثابت لا يتأثر بتقلبات السوق، وهو ما توفره السندات. وأضافت أن المستثمرين يسعون لتجنب المخاطر في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة، مثل التوترات الدولية، حيث تمثل السندات والبنوك ملاذًا آمنًا يحمي أموالهم من التأكل، حتى لو كان العائد أقل من إمكانات السوق. أشارت إلى أن سندات المواطن نجحت في جذب سيولة ضخمة بلغت حوالي 3.5 مليار جنيه في أيام معدودة، ومن المتوقع أن يستمر الاكتتاب فيها حتى 8 مارس، ما يعكس ثقة المستثمرين في استقرارها. وتطرقت رمسيس أيضًا إلى تأثير رفع أسعار الفائدة سابقًا، موضحة أن زيادة الفائدة بنسبة 6% دفعة واحدة بعد التعويم أدت إلى تخارج كبير من البورصة، ولم تتعافَ إلا بفضل صفقات محددة ومشتريات الأجانب التي رفعت المؤشر إلى مستوى 52.5 ألف نقطة. كما ذكرت أن هناك عوامل موسمية واقتصادية ساهمت في انخفاض مؤشرات البورصة، منها قصر عدد ساعات التداول، المخاوف من الأزمات والحروب، مبيعات المؤسسات، وزيادة أسعار السلع مع دخول شهر رمضان المبارك. أكد هيثم فهمي، مدير حسابات العملاء بشركة برايم وخبير أسواق المال، أن سند المواطن الذي طرحته الدولة بعائد ثابت مخصص للأفراد فقط، ولا يُعد منافسًا لسوق المال أو البورصة. وأوضح أن السندات وأذون الخزانة تُستخدم عادةً من قبل صناديق الاستثمار ومديري المحافظ لتحقيق عوائد ثابتة، فيما يلتجئ المستثمرون إلى الأسهم بحثًا عن عوائد أعلى مقابل تحمل نسبة مخاطرة. وأشار فهمي إلى أن سند المواطن يمثل خيارًا للأفراد الباحثين عن دخل ثابت، الذين لا يمتلكون استعدادًا لتحمل مخاطر السوق أو ليس لديهم شهية لذلك، مؤكدًا أن السندات تُنافس الودائع والأوعية الادخارية الأخرى بالبنوك، لكنها لا تُطرح للمؤسسات المالية. وقال: «هي منافس للأوعية الادخارية الموجودة في البنوك، لكنها لا علاقة لها بالبورصة، لأن المستثمرين الأفراد هم فقط من سيتوجهون إليها». وأضاف فهمي أن سند المواطن لا يؤثر على سوق الأسهم بأي شكل، إذ أن العائد الذي يقدمه خلال السنة يعادل تقريبًا ما حققه السوق منذ بداية العام، مما يجعله أداة مستقرة للمواطن العادي دون تأثير على التداولات أو تحركات البورصة. وأكد: «في كل الأحوال، هي ليست منافسًا لسوق المال أو لسوق الأسهم». يعكس هذا الطرح حرص الحكومة على توفير أدوات ادخارية آمنة بعوائد مغرية للمواطنين، خاصة الذين يبحثون عن استثمار منخفض المخاطر، في ظل تقلبات الأسواق المالية والتحديات الاقتصادية العالمية، مع تعزيز الثقافة الادخارية لدى الأفراد. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/fmq9 البورصة المصريةسندات المواطن