من مائدة إفطار رمضان إلى الأسواق العالمية.. التمور تدعم إيرادات مصر الدولارية سوق عالمي بـ29 مليار دولار يفتح نافذة جديدة لصادرات التمور المصرية بواسطة فاطمة إبراهيم 26 فبراير 2026 | 1:28 م كتب فاطمة إبراهيم 26 فبراير 2026 | 1:28 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 54 لم تعد التمور، التي تمثل عنصراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى المصريين خلال شهر رمضان، مجرد تقليد غذائي موسمي، بل تحولت إلى رافد اقتصادي واعد يدعم مساعي البلاد لتعزيز تدفقات النقد الأجنبي والاعتماد على الصادرات كمحرك للنمو، وفقًا لوكالة بلومبرج. وفي ظل وصول قيمة السوق العالمية لهذا المنتج الغذائي إلى أكثر من 29 مليار دولار، بحسب تقديرات شركة “موردور إنتليجنس”، تبدو مصر — أكبر منتج للتمور في العالم — في موقع مؤهل للاستفادة من هذا الطلب العالمي، وتعظيم فرصها في توسيع صادراتها وزيادة عائداتها من العملة الصعبة. إقرأ أيضاً وزير الزراعة: نستهدف توريد 5 ملايين طن قمح محلي لتعزيز منظومة الخبز وتقليل الاستيراد وزير الزراعة يوجه برفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة التقلبات الجوية الطارئة لحماية المحاصيل جهاز مستقبل مصر يطلق حملة تعريفية بمشروعاته التنموية خلال رمضان حققت مصر 105 ملايين دولار من تصدير التمور في عام 2024، بزيادة تقارب 20% مقارنة بالعام السابق، وأكثر من ضعف الإيرادات المسجلة قبل عقد من الزمن، بحسب بيانات حكومية. ويدعم هذا النمو توسع كبير في زراعة الأشجار، واستثمارات في البنية التحتية، إضافة إلى إنشاء أكبر مزرعة نخيل في العالم. يمثل ذلك خبراً إيجابياً لمصر في وقت تخرج فيه من أزمة اقتصادية استمرت عامين، فيما تحاول تسريع الصادرات الصناعية والزراعية لتكون في صلب خطط التعافي. ويسعى المسؤولون لتجنب تكرار أزمتها المزمنة المتمثلة في نقص العملات الأجنبية، والتي دفعت شركاء البلاد إلى التعهد بحزمة إنقاذ بقيمة 57 مليار دولار في مطلع عام 2024. ويشهد استهلاك التمور ارتفاعاً حاداً خلال شهر رمضان، الذي بدأ في التاسع عشر من فبراير في مصر، الدولة العربية الأكثر سكاناً. وبينما يتم بيع معظم المحصول محلياً، تكتسب الصادرات أهمية متزايدة. أنتجت مصر نحو مليوني طن من التمور العام الماضي، وصدّرت قرابة 88 ألف طن، وفقاً لمسؤولين، وهو ما يجعلها ثامن أكبر مصدّر للتمور في العالم، مع تصدر السعودية وإيران القائمة، بحسب بيانات جمعتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. وتعد المغرب وإندونيسيا وماليزيا وتركيا من بين كبار مستوردي التمور المصرية. التمر المصري مصدر للعملة الصعبة قال وزير الزراعة علاء فاروق هذا الشهر خلال معرض يسبق رمضان: «يجب أن نكون من أكبر الدول المصدّرة للتمور. هذا مصدر مهم جداً للعملة الصعبة، ولهذا تستثمر الدولة في توسيع زراعة التمور والصناعة المرتبطة بها». ولا تزال هناك أسواق كثيرة يمكن دخولها. فبحسب منظمة الأغذية والزراعة، ينتج العالم نحو 10 ملايين طن من التمور سنوياً، ارتفاعاً من 5.4 ملايين طن في عام 2000، مدفوعاً جزئياً بمكانتها كغذاء صحي ومعزز للطاقة. ويقول منتجون ومصدّرون محليون، مثل علي حسن علي، رئيس التطوير في شركة «الطحان للتمور»، إن التحول في النهج المصري وتغير أذواق المستهلكين عالمياً باتا واضحين. وأضاف: «قبل عقود، كنا نفتقر إلى رؤية موحدة تجمعنا كمنتجي تمور. كانت المزارع في مناطق نائية، مع قدرات محدودة أو معدومة على التعبئة أو نقل التمور داخل البلاد، ناهيك عن التصدير»، وتابع «اليوم نشارك في معارض دولية، ونصدر كل شيء، من دبس التمر إلى الأوروبيين، إلى معجون الفلفل الحار إلى المكسيك». وأوضح علي أن إنفاق الحكومة على المجمعات الصناعية ووحدات التخزين المبرد ساعد المنتجين في مراحل ما بعد الحصاد، بما يشمل الفرز والتعبئة وضبط الجودة. وفي الوقت نفسه، تضيف المزرعة المقامة على أراضٍ صحراوية مستصلحة في توشكى قرب الحدود السودانية، والتي دخلت موسوعة “جينيس” للأرقام القياسية من حيث الحجم، زخماً إضافياً للقطاع. وبعد افتتاح المرحلة الأولى في أواخر عام 2021، باتت المزرعة تمتد على مساحة 38 ألف فدان، وتضم 1.6 مليون شجرة مثمرة، بحسب وزارة الزراعة. ويشمل إنتاجها أصنافاً مثل تمر “المجدول” الذي يحظى بأسعار أعلى في الأسواق الخارجية. بدأ التوسع في التصدير يؤتي ثماره بالفعل. فقد بلغت شحنات المنتجات الزراعية الطازجة والمصنّعة مستوى قياسياً عند 11.5 مليار دولار في عام 2025، وفقاً لبيانات الوزارة، بما يمثل ربع إجمالي صادرات مصر. وتشمل المنتجات الزراعية الرئيسية الأخرى المصدّرة الفراولة والحمضيات. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/3fe5 شهر رمضانصادرات التمور المصريةعلاء فاروق وزير الزراعةموسم رمضان