خبراء: الإصلاحات التنظيمية عززت نمو الأنشطة المالية غير المصرفية وتوقعات بطرح منتجات جديدة خلال 2026 بواسطة تقى حاتم 17 فبراير 2026 | 1:29 م كتب تقى حاتم 17 فبراير 2026 | 1:29 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 30 شهدت الأنشطة المالية غير المصرفية تطورًا ملحوظاً على مدار عام 2025، منعكساً على أداء مؤشراتها وارتفاع قاعدة المستفيدين من الخدمات غير المصرفية في قطاعات التمويل الاستهلاكي؛ التمويل العقاري؛ التأجير التمويلي، التخصيم، والتمويل متناهي الصغر، وذلك تحت إطار جهود الهيئة العامة للرقابة المالية المكثفة والتي بذلتها لتنظيم وتطوير هذا القطاع الحيوي، وتعزيز الأطر القانونية للملاءة المالية. وأجمع عدد من خبراء الأنشطة المالية غير المصرفية أن عام 2025 يمثل نقطة تحول هامة في مسار القطاع المالي غير المصرفي، مؤكدين أن القرارات التنظيمية التي أصدرتها الهيئة العامة للرقابة المالية أسهمت في تحقيق توازن دقيق بين إحكام الرقابة وتشجيع النمو، بما انعكس إيجابًا على مؤشرات الأداء وزيادة ثقة المستثمرين والمتعاملين. إقرأ أيضاً شركات التأجير التمويلي تضخ 179.16 مليار جنيه بعدد 2185 عقد خلال 2025 شركات التمويل الاستهلاكي تضخ للعملاء 96.27 مليار جنيه خلال 12 شهراً «أسهل القابضة» تستهدف ضخ 700 مليون جنيه تمويلات استهلاكية خلال 2026 وفي ذلك السياق؛ أشاد علي سعد المدير العام للاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالدور المحوري الذي اضطلعت به الهيئة العامة للرقابة المالية خلال عام 2025، مؤكداً أن الهيئة أصدرت العديد من القرارات التي عززت من نمو مؤشرات كافة الأنشطة المالية غير المصرفية. وأضاف سعد أن 2025 يعد بمثابة عام بداية جني الحصاد للإجراءات التنظيمية والإصلاحات التي تبنتها الهيئة العامة للرقابة المالية، والتي حرصت من خلالها على دعم السوق وتوجيهه نحو تبني أفضل الممارسات المؤسسية والحوكمة الرشيدة وإدارة المخاطر، وهو ما انعكس إيجابًا على أداء الجهات العاملة بالقطاع. ولفت إلى أن العام ذاته شهد تحركات مهمة من البنك المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة الأساسية، الأمر الذي ساهم في تخفيف الأعباء التمويلية عن كاهل جهات التمويل والعملاء النهائيين على حد سواء، وخلق مساحة أكبر للتوسع المدروس وتحسين كفاءة التسعير. وأكد أن نشاط تمويل المشروعات الذي تعمل به الجمعيات الأهلية ومؤسسات التمويل وشركات التمويل الأعضاء يواجه عدد من التحديات، إلا أنه يواصل التوسع في الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، بما يسهم في سد فجوات تمويلية قائمة لدى قطاع عريض من أصحاب المشروعات بمختلف المحافظات. وأوضح أن تحركاتهم انعكست بوضوح على تحركات أعضاء الاتحاد خلال الفترة الماضية، سواء من حيث الانتشار الجغرافي أو تنويع المنتجات التمويلية، بما يدعم استدامة النشاط ويعزز دوره في دعم الاقتصاد الحقيقي. وأشار المدير العام للاتحاد إلى أن عام 2026 مرشح لأن يشهد انفراجة حقيقية في معدلات منح التمويل والتوسع في الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، مدعومًا بتحسن البيئة التنظيمية وتراجع تكلفة التمويل. وفي هذا الإطار، لفت إلى أن الاتحاد، بدعم من مجلس الإدارة الجديد، بدأ تحركات سريعة ومكثفة لمساندة الصناعة، من خلال تنظيم موائد مستديرة متخصصة وفتح آفاق أوسع للتواصل والتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية المعنية. وأكد أن خطة الاتحاد للعام الجاري ترتكز على تعزيز الحوار المؤسسي مع صانعي السياسات، ودعم قدرات الأعضاء فنيًا ومؤسسيًا، والمساهمة في تهيئة بيئة أكثر كفاءة واستدامة لنشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. وفي السياق ذاته؛ أشادت هناء الهلالي، العضو المنتدب لشركة الخير للتمويل متناهي الصغر بجهود الهيئة العامة للرقابة المالية خلال العام الماضي، مؤكدةً أن تلك القرارات كان لها أثر بالغ في دعم نمو الشركات وتحسن مؤشرات الأداء، بما ساهم في تعزيز مكانة الشركات العاملة داخل السوق المصري. وأوضحت الهلالي أن الرقابة المالية تولي اهتمامها نحو تعزيز رقابة السوق والمتابعة المستمرة لأداء الشركات، بما يضمن الحفاظ على انضباط المنظومة الرقابية واستقرار النشاط المالي غير المصرفي. وأضافت أنه من أبرز القرارات الصادرة خلال عام 2025؛ إنشاء منصة رقمية للتعامل المباشر مع الهيئة دون تدخل بشري، وهو ما يمثل نقلة نوعية في آليات العمل الرقابي، كما يسهم في اختصار الإجراءات وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية، بما يرفع كفاءة وسرعة إنجاز المعاملات. وأشارت إلى أن قرار إيقاف إصدار أي رخص جديدة لشركات التمويل متناهي الصغر أتاح فرصة حقيقية للشركات القائمة لتوفيق أوضاعها، والتركيز على تحسين جودة المحافظ التمويلية ورفع المستوى الاقتصادي للعملاء. كما توقعت هناء الهلالي أن يشهد القطاع خلال عام 2026 نموًا في بعض المنتجات الجديدة بالسوق المصري، مع ارتفاع قيم المحافظ التمويلية مقابل تراجع عدد المستفيدين، نتيجة خروج عدد من العملاء غير الملتزمين، إلى جانب تأثير التضخم التراكمي وارتفاع الأسعار. ومن جانبها، أشاد هاني عبدالوهاب، الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال بمجموعة أسهل القابضة، بجهود الهيئة العامة للرقابة المالية وبإصدارها حزمة من القرارات التي دفعت الأنشطة غير المصرفية في النمو، مؤكداً أن القرارات التنظيمية الصادرة عن الرقابة المالية أسهمت في نمو القطاع بشكل أكثر انضباطاً، ووفرت بيئة أكثر استقراراً للشركات العاملة به. وتوقع أن يشهد قطاع التمويل الاستهلاكي تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما أشار إلى أن نشاط التمويل متناهي الصغر شهد تطوراً واضحاً خلال السنوات الماضية رغم التحديات، متوقعاً أن يكون التطور الأكبر في المرحلة المقبلة من خلال التوسع في تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة. وفي السياق ذاته، أكد أيمن عبدالحميد، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس الإدارة لشركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى»، أن قطاع التمويل العقاري شهد تطورًا ملحوظًا خلال العام الماضي، رغم التحديات الاقتصادية التي يواجهها السوق المصري بوجه عام، مشيرًا إلى أن هذا الأداء الإيجابي جاء مدعومًا بجهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تنظيم السوق وتعزيز الانضباط والحوكمة بين الشركات العاملة بالقطاع. وأوضح أن الإجراءات التنظيمية والرقابية أسهمت في تعزيز الاستقرار ورفع كفاءة الشركات، بما انعكس على استمرار معدلات النمو وتحسن جودة المحافظ التمويلية. وتوقع عبدالحميد أن يشهد نشاط التمويل العقاري نموًا يتراوح بين 20% و25% خلال عام 2026، مع إمكانية وصول إجمالي حجم التمويلات إلى نحو 50 مليار جنيه، مدفوعًا بزيادة الطلب وتحسن آليات التمويل وتوسع قاعدة العملاء. مؤشرات الأنشطة غير المصرفية بنهاية 2025 وقد أظهرت الإحصاءات الأخيرة الصادرة من تقرير الهيئة؛ ارتفاع التمويل العقاري الممنوح من الشركات بنمو سنوي 64.4%، ليصل إلى 36.4 مليار جنيه خلال عام 2025، مقابل 22.1 مليار جنيه خلال عام 2024، ، وهو ما يعكس تنامي الطلب على هذا النشاط في ظل بيئة تنظيمية أكثر انضباطًا واستقرارًا. كما واصل نشاط التأجير التمويلي تسجيل معدلات نمو ملحوظة، حيث ارتفعت قيمة عقود التأجير التمويلي إلى 160.8 مليار جنيه في 2025، مقابل 102.1 مليار جنيه في 2024، بزيادة 57.5%. كما شهد نشاط التمويل الاستهلاكي ارتفاعًا في قيمة التمويلات بمعدل نمو 58.4% خلال 2025، لتبلغ 87.2 مليار جنيه، مقابل 55.1 مليار جنيه خلال عام 2024. أما بالنسبة إلى نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بلغت قيمة أرصدة التمويل الممنوحة من شركات وجمعيات ومؤسسات التمويل غير المصرفي 95.8 مليار جنيه بنهاية 2025، مقابل 75.4 مليار جنيه بنهاية عام 2024، بمعدل نمو 27%، كما بلغ عدد المستفيدين من هذه التمويلات 3.6 مليون مستفيد بنهاية عام 2025، مقارنة بـ3.7 مليون مستفيد بنهاية 2024، بمعدل انخفاض 3.6%. وحول نشاط التخصيم، كشفت الهيئة عن ارتفاع قيم الأوراق المخصمة خلال عام 2025 بمعدل نمو 79.8%، كما بلغت قيمة الأوراق المخصمة 113.4 مليار جنيه خلال 2025، مقابل 63.1 مليار جنيه خلال 2024. وجاء هذا الأداء الإيجابي مدفوعًا بحزمة من القرارات التنظيمية والإجراءات الرقابية التي تبنتها الهيئة العامة للرقابة المالية على مدار العام والتي عززت من نمو الشركات العاملة بالقطاع، مستهدفة إرساء بيئة تشريعية قوية تدعم استدامة الأنشطة المالية غير المصرفية، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي وتعزيز الشمول المالي. وفيما يلي يرصد «أموال الغد»، أبرز القرارات التي أصدرتها الهيئة العامة للرقابة المالية والتي عززت من نمو مؤشرات الأنشطة المالية غير المصرفية خلال 2025؛ متمثلة في تعديل قواعد ومعايير مزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة للجمعيات والمؤسسات الأهلية، والذي ينص على موافاة الهيئة بتقرير الأداء الشهري خلال 10 أيام من نهاية كل شهر ميلادي، و موافاه الهيئة تقرير الأداء ربع السنوي خلال ستة أسابيع من نهاية كل ربع سنة مالية، وموافاة الرقابة المالية بتقرير المتابعة السنوي خلال شهر من نهاية كل سنة مالية. كما نص تعديل القانون على موافاه الهيئة بتقرير إحداثيات الموقع الجغرافي للمقر الرئيسي للجهة العاملة وجميع الفروع التابعة لها خلال عشرة أيام من نهاية كل شهر ميلادي، وتقرير معاملات خدمات الدفع الإلكتروني في نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة خلال عشرة أيام من نهاية كل شهر ميلادي، وتقرير عدد العاملين وبيان أعضاء مجلس الإدارة والوظائف الرئيسية خلال عشرة أيام من نهاية كل شهر ميلادي، أو فور حدوث تعديل، وسجل شكاوي عملاء تمويل المشروعات متناهية الصغر كل 6 أشهر. إلغاء تراخيص 258 جمعية ومؤسسة أهلية للتمويل متناهي الصغر جاء ذلك القرار بعدما ألغت الهيئة تراخيص 258 جمعية ومؤسسة أهلية (فئة ج) لعدم الالتزام بضوابط ممارسة نشاط التمويل متناهي الصغر تحت القرار رقم 258 لسنة 2025، إعمالاً للقانون رقم 141 لسنة 2014 وتعديلاته بالقانون رقم 201 لسنة 2020، راصدة عدم ممارسة النشاط وعدم تقديم أي خدمات تمويلية للفئات المستهدفة مما أفقد تلك الكيانات الهدف الرئيسي من الترخيص، وقد امتنعت الجهات المخالفة عن تقديم التقارير الرقابية للهيئة ولم تلتزم بمنظومة الاستعلام الائتماني وفقدت عضوية اتحاد تمويل المشروعات متناهية الصغر، مما أدى إلى اتخاذ القرار بعد استنفاد جميع سبل التواصل والإنذار مع كافة الجهات المخالفة، وتم منح تلك الكيانات مهلة لتوفيق أوضاعها لكنها لم تبد أي تجاوب مما استوجب التدخل حفاظاً على حقوق المتعاملين واستقرار السوق. حظر أكثر من 100 شركة وصفحة تمارس التسييل النقدي استكمالاً للجهود المستمرة للهيئة لاستقرار الأسواق المالية غير المصرفية وحماية حقوق المتعاملين؛ قامت الهيئة بحظر أكثر من 100 شركة وصفحة تواصل اجتماعي جديدة ضمن قائمة الشركات والصفحات المحظورة لممارسة التسييل النقدي “تحويل الحد الائتماني الممنوح من شركات التمويل الاستهلاكي للأفراد إلى مبلغ نقدي”، أبرزهم «limit2Cash تسيل برامج التقسيط، الماسة 2، الماسة للخدمات العامة، مايلو MYLO {تفعيل&تسيل} وتسيل جميع البرامج، United Easy Cash، تسيل جميع برامج التقسيط، كاش اند اوت لتسهيل الإجراءات والقروض، تسيل جميع برامج التقسيط، المالك، عملاء تسييل Cash Immediately جميع ابليكيشن التقسيط، نورسينا (NOORSENA)، Egyptian Pounds Investment، Waste Management (WM)». إنشاء سجلًا لشركات تكنولوجيا تقييم المخاطر في التمويل غير المصرفي وقد أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 279 لسنة 2025 بشأن إنشاء سجل لدى الهيئة لقيد الشركات التي توفر أنظمة تكنولوجية لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي، بهدف تنظيم عمل هذه الشركات وضمان التزامها بالمعايير القانونية والتقنية المعتمدة، ويشمل السجل معلومات رئيسية عن كل شركة، من بينها: اسم الشركة وشكلها القانوني وغرضها، وعنوان المركز الرئيسي، واسم العضو المنتدب أو المسؤول القائم على الإدارة وممثلها القانوني، وبيانات التواصل. ويُمنع على شركات التمويل غير المصرفي الاستعانة بأي جهة غير مقيدة بالسجل لأغراض تقييم المخاطر. تطوير إجراءات ترخيص تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية كما قامت الهيئة بتطوير قواعد وإجراءات الترخيص للشركات الراغبة في مزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وفقاً للقرار رقم 147 لسنة 2025، حرصاً من الهيئة للتيسير على الشركات العاملة في السوق، وتوفير بيئة عمل مواتية تمكن الشركات من النمو والتطور عبر إصدار قرارات تواكب كافة المتغيرات، في ضوء ما تبين للهيئة من حاجة بعض الجهات إلى تعديل بعض الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الإدارة وكذلك تسهيل إجراء المقابلات الشخصية مع الهيئة إلكترونيا، لتوفير أكبر قدر ممكن من الوقت. رفع الحد الأقصى للتمويل النقدي المسبق لأغراض استهلاكية إلى 50 ألف جنيه أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 138 لسنة 2025 بشأن تعديل القرار رقم 81 لسنة 2023، برفع الحد الأقصى لمبلغ التمويل النقدي المسبق لأغراض استهلاكية الممنوح للعميل الواحد لكافة العمليات إلى 50 ألف جنيه من 10 آلاف جنيه، حرصاً من الهيئة على توفير خيارات تمويلية متنوعة للعملاء تلبي احتياجاتهم الاستهلاكية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/37tj التأجير التمويليالتخصيمالتمويل الاستهلاكيالتمويل العقاريالقطاع المالي غير المصرفيالهيئة العامة للرقابة الماليةتوقعات 2026حصاد قرارات 2025حصاد قرارات الهيئة العامة للرقابة الماليةمتناهي الصغر