في ظل بيئة استثمارية محفزة.. الطروحات الجديدة توسع قاعدة الشركات وتعزز السيولة بواسطة اسلام فضل 16 فبراير 2026 | 11:59 ص كتب اسلام فضل 16 فبراير 2026 | 11:59 ص جرس البورصة المصرية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 65 في أعقاب النجاح الذي حققه الطرح الأخير لشركة جورميه، عاد ملف الطروحات ليطرح نفسه بقوة على أجندة سوق المال المصرية، باعتباره اختبارًا عمليًا لمدى جاهزية البورصة لاستقبال الطروحات الحكومية والخاصة المرتقبة خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها برنامج الطروحات الحكومية الذي تعول عليه الدولة لتوسيع قاعدة الملكية وتعظيم الاستفادة من الأصول. ويعكس أداء «جورميه» في أولى جلسات التداول قدرة السوق على استيعاب طروحات جديدة دون ضغوط حادة على السيولة، في ظل بيئة استثمارية أكثر تحسنًا مدعومة باتجاه أسعار الفائدة إلى الانخفاض، وعودة شهية المستثمرين للأدوات الاستثمارية طويلة الأجل، ما يعزز فرص نجاح الطروحات الحكومية المنتظرة حال طرحها بتوقيت مناسب وتسعير عادل. إقرأ أيضاً خبراء: المخاوف الجيوسياسية تضغط على البورصة المصرية في جلسة الخميس البورصة المصرية تغلق على تراجع جماعي وخسائر سوقية تقارب 88 مليار جنيه البورصة المصرية تتراجع بقوة منتصف جلسة الخميس.. «EGX30» دون 52 ألف نقطة ويرى خبراء سوق المال أن نجاح الطروحات الخاصة يمثل رسالة طمأنة مهمة قبل إطلاق الطروحات الحكومية، إذ يوفر مؤشرًا عمليًا على عمق السوق وقابليته لاستقبال إصدارات أكبر حجمًا، كما يدعم الثقة في قدرة البورصة على لعب دورها كقناة رئيسية لتمويل النمو، شريطة استمرار السياسات الداعمة، وتقديم حوافز تشريعية وضريبية تسهم في جذب الشركات وتعميق السيولة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية. ويعد تنويع القطاعات الاقتصادية، والتركيز على الشركات ذات الأداء المالي القوي، عاملاً مهمًا في تعزيز جاذبية الطروحات وضمان استدامة العوائد المتوقعة، فيما يسهم الاستقرار الاقتصادي والسياسي والسياسات الداعمة في رفع ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، كما يمثل دعم الطروحات الحكومية والخاصة محفزًا لتطوير البنية المؤسسية للشركات، وتحفيز المنافسة والابتكار، ما يدعم نمو السوق واستدامة الأداء المالي على المدى المتوسط. «الأهلي فاروس»: انخفاض الفائدة يدعم قدرة السوق على تغطية الاكتتابات المرتقبة جاهزية لاستيعاب الطروحات الكبرى أحمد حيدر، الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي فاروس، أكد أن السوق المصرية تتمتع بقدرة جيدة على جذب شركات جديدة من خلال الطروحات الحكومية والخاصة خلال عام 2026، موضحًا أن انخفاض أسعار الفائدة يلعب دورًا مهمًا في تعزيز تقييمات هذه الشركات، ما يجعل الطروحات أكثر جاذبية للمستثمرين. وأضاف أن انخفاض أسعار الفائدة يشجع المستثمرين الأفراد على المشاركة في السوق، وهو ما ينعكس إيجابًا على أداء البورصة ويحقق نتائج ملموسة في جذب السيولة وتحفيز النشاط الاستثمار. وأوضح حيدر أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أداة رئيسية لتوسيع قاعدة السوق وتعزيز التنوع الاستثماري، إذ يوفر إدراج شركات جديدة في السوق فرصة لتعميق قاعدة المساهمين، إضافة إلى زيادة التنوع بين القطاعات المختلفة، بما يعكس أداءً إيجابيًا مستمرًا ويولّد حيوية أكبر في السوق، لاسيما عند إدراج شركات تمتلك قصصًا استثمارية واعدة وقوة مالية تؤهلها للنمو المستدام. وأشار إلى أن البورصة المصرية جاهزة لاستيعاب الطروحات الكبرى دون التأثير على السيولة، مستندًا إلى زيادة عدد المشاركين في السوق واستعادة حجم التداول تدريجيًا بعد فترة من التراجع. وأوضح أن انخفاض أسعار الفائدة يجعل البورصة وعاءً جذابًا للمستثمرين الراغبين في حماية أموالهم، ويوفر بيئة استثمارية محفزة للشركات التي ترغب في الطرح، إذ يمكن للمستثمرين الأفراد والمؤسسات الاستفادة من العوائد المتوقعة على المدى المتوسط. وبالنسبة لتأثير الطروحات على مستوى الثقة الاستثمارية خلال 2026، شدد حيدر على أن الثقة في السوق موجودة وتحسنت بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات التي نجحت الحكومة في تنفيذها خلال السنوات الماضية لعبت دورًا محوريًا في تعزيز جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. وأضاف أن هذا المناخ الإيجابي يتيح فرصًا أكبر للشركات الراغبة في الإدراج في السوق، ويعزز من قدرة البورصة على استيعاب المزيد من الطروحات بشكل سلس دون التأثير على مؤشرات الأداء العام. وعن القطاعات الأكثر جذبًا للطروحات الجديدة، ذكر حيدر أن التكنولوجيا والسياحة والتعليم والقطاع الطبي والتجزئة تعد من أبرز القطاعات الواعدة، موضحًا أن هذه القطاعات تشهد نموًا مستمرًا مع زيادة عدد المواطنين وتوسع الطلب على الخدمات المرتبطة بها، ما يجعلها استثمارًا جذابًا للشركات الراغبة في الطرح. وأضاف أن هذه القطاعات تتميز بقدرتها على توليد إيرادات مستدامة، ما يجعلها الخيار الأمثل لتعزيز أداء السوق وتنويع قاعدة المستثمرين، كما أنها توفر فرصًا للشركات الجديدة للاندماج ضمن سلسلة القيمة الاقتصادية. وأشار أيضًا إلى أبرز العوامل التي تؤثر على حركة الطروحات في السوق، سواء بالإيجاب أو السلب، مؤكدًا أن انخفاض أسعار الفائدة يمثل عاملًا إيجابيًا، لأنه يرفع من جاذبية الطروحات من ناحية العوائد المتوقعة. كما أن الأرباح الرأسمالية تلعب دورًا مهمًا في تشجيع المستثمرين على الدخول إلى السوق، بينما تسهّل سهولة دخول السوق على المستثمرين الأفراد والمؤسسات عملية المشاركة في الطروحات، ما يعزز النشاط ويحقق توازنًا في السيولة. وأضاف أن التوقيت الاقتصادي للسوق يلعب دورًا كبيرًا في نجاح الطروحات، مؤكدًا أن دخول شركات قوية وواعدة في السوق يسهم في إيجاد ديناميكية جديدة ويزيد من ثقة المستثمرين في السوق، وهو ما يدفع بقية الشركات للنظر في الطروحات المستقبلية بجدية أكبر. وأوضح أن هذا التوسع في الطروحات الحكومية والخاصة لا يقتصر فقط على تعزيز حجم السوق، بل يمتد لتطوير البنية المؤسسية، وتحفيز الابتكار، وتشجيع المنافسة بين الشركات المدرجة، بما يعود بالنفع على الاقتصاد. وأشار إلى أن الطروحات الجديدة تمثل فرصة حقيقية لتعميق قاعدة المساهمين، وتنويع السوق، وزيادة الشفافية في العمليات المالية، مؤكدًا أن استمرار السياسات الداعمة للطروحات، والانخفاض النسبي لأسعار الفائدة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي يشكل قاعدة صلبة لنمو السوق، ويحفز على دخول مستثمرين جدد، ويعزز من مكانة البورصة المصرية على مستوى المنطقة في 2026. وأضاف أن التوسع المستدام في الطروحات يتطلب متابعة مستمرة لحجم السيولة في السوق، ومراقبة الأداء المالي للشركات قبل الطرح، وتقديم الدعم الفني والاستشاري لتعزيز جاهزيتها، مشددًا على أن التعاون بين البنوك وشركات الوساطة المالية له دور أساسي في إنجاح هذه الطروحات، وضمان وصولها إلى قاعدة أوسع من المستثمرين. «العربي الأفريقي»: تنشيط السوق ضرورة لتعميق السيولة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية تمثيل القطاعات الحيوية بدوره، قال محمد مصطفى، العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لإدارة الأصول، إحدى شركات البنك العربي الأفريقي الدولي، إن البورصة المصرية تمر حاليًا بمرحلة إيجابية من حيث نشاط التداول ومستويات السيولة، مدعومة باتساع قاعدة المستثمرين ودخول شرائح جديدة إلى السوق خلال العامين الماضيين، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في شهية الاستثمار وثقة الأفراد والمؤسسات في سوق المال المصرية، رغم التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال الفترة السابقة. وأوضح أن هذا التحسن في الأداء لا يلغي الحاجة الملحة إلى تطوير هيكل السوق على المديين المتوسط والطويل، مشيرًا إلى أن البورصة المصرية ما زالت تعاني محدودية عدد الشركات المقيدة مقارنة بحجم الاقتصاد المصري وتنوعه، إلى جانب ضعف تمثيل بعض القطاعات الحيوية، الأمر الذي يحد من عمق السوق وقدرتها على استقطاب شرائح أوسع من المستثمرين المحليين والأجانب. وأكد أن زيادة عدد الشركات المقيدة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتعميق السوق وتعزيز كفاءته، خاصة إذا صاحبها تنويع حقيقي في القطاعات الاقتصادية المدرجة، بما يعكس بشكل أفضل هيكل الاقتصاد المصري ويمنح المستثمرين فرصًا أوسع لتوزيع استثماراتهم، وهو ما ينعكس في النهاية على رفع معدلات السيولة وتحسين آليات التسعير داخل السوق. وأشار إلى أن برنامج الطروحات، سواء للشركات المملوكة للدولة أو شركات القطاع الخاص، يعد أداة محورية لتحقيق هذا الهدف، لافتًا إلى أن طرح حصص من الشركات الحكومية يسهم في توسيع قاعدة الملكية، وتعزيز الشفافية، وتطبيق مبادئ الحوكمة، إلى جانب دوره في جذب استثمارات جديدة للسوق، وهو ما يدعم خطط الدولة الرامية إلى تعظيم الاستفادة من الأصول وتحسين كفاءة إدارتها. وأضاف أن قيد شركات من القطاع الخاص لا يقل أهمية عن طروحات الشركات المملوكة للدولة، نظرًا لما يمثله من رسالة إيجابية للمستثمرين حول جاذبية السوق وقدرته على استيعاب نماذج أعمال متنوعة، مؤكدًا أن وجود شركات خاصة قوية وناجحة داخل البورصة يعزز الثقة ويشجع المزيد من رؤوس الأموال على الدخول، سواء من المستثمرين المحليين أو الأجانب. واعتبر أن التوقيت الحالي مناسب للغاية لإطلاق برنامج طروحات قوي وفعال، مستندًا في ذلك إلى حالة الزخم التي تشهدها البورصة المصرية، وارتفاع أحجام التداول، وتحسن مستويات السيولة، إلى جانب زيادة عدد المستثمرين النشطين في السوق، وهو ما يوفر بيئة مواتية لاستقبال طروحات جديدة وتحقيق نجاح ملموس لها. وشدد على أن نجاح الطروحات لا يعتمد فقط على التوقيت، وإنما يتطلب حسن اختيار الشركات المطروحة، بحيث تكون شركات تتمتع بأداء مالي قوي، وسجل تشغيلي مستقر، ومعدلات نمو واضحة، وتنتمي إلى قطاعات اقتصادية واعدة وقادرة على التوسع، مؤكدًا أن المستثمر أصبح أكثر وعيًا وانتقائية، ولم يعد يقبل على الطروحات لمجرد كونها جديدة دون النظر إلى أساسياتها. وأكد كذلك أهمية أن تكون التقييمات المطروحة عادلة وجاذبة، وغير مبالغ فيها، موضحًا أن التسعير المبالغ فيه يمثل أحد أبرز التحديات التي قد تواجه أي برنامج طروحات، وقد يؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين حال عدم تحقيق الأداء المتوقع بعد الطرح، في حين أن التقييم المتوازن يصنع حالة من الرضا ويزيد فرص النجاح والاستمرارية. وأوضح أن الطروحات الناجحة سيكون لها مردود إيجابي مزدوج، يتمثل في دعم أداء البورصة المصرية من ناحية، وتعزيز موارد الموازنة العامة للدولة من ناحية أخرى، فضلًا عن دورها في تحسين مستويات الإفصاح والشفافية داخل الشركات المطروحة، وتعزيز تطبيق قواعد الحوكمة الرشيدة، وهو ما ينعكس على كفاءة الإدارة وتحسين الأداء على المدى الطويل. وأشار إلى أن نجاح برنامج الطروحات يبعث برسائل إيجابية قوية للمستثمرين الأجانب، مفادها أن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه الإصلاح والانفتاح، وأن سوق المال تمثل قناة جادة وفعالة للاستثمار، وهو ما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، ودعم تدفقات العملة الأجنبية. وعن القطاعات الأكثر جذبًا للمستثمرين في المرحلة الحالية، أوضح أن قطاع البنوك والقطاع المالي غير المصرفي يأتيان في مقدمتها، نظرًا لما يتمتعان به من استقرار نسبي وفرص نمو مدعومة بالإصلاحات التشريعية والتنظيمية، إلى جانب الشركات الصناعية التي تعتمد على التصدير وتستفيد من توسع الأسواق الخارجية. وأضاف أن قطاعات التكنولوجيا والتعليم والصناعات الدوائية تحظى أيضًا باهتمام متزايد من المستثمرين، في ظل ما تشهده من نمو هيكلي وفرص توسع مستدامة، مدفوعة بالتحول الرقمي وزيادة الطلب على الخدمات التعليمية والصحية، سواء داخل السوق المحلية أو في الأسواق الإقليمية. وأكد أن هناك مجموعة من العوامل الإيجابية الحالية التي تدعم فرص نجاح الطروحات الجديدة، من بينها حالة الزخم القائمة في البورصة، وارتفاع أحجام التداول، وزيادة أعداد المستثمرين، إلى جانب استقرار سعر الصرف، وتحسن المناخ الاستثماري، وارتفاع شهية المستثمرين الأجانب تجاه السوق المصرية، معتبرًا أن استغلال هذه العوامل بشكل مدروس قد يمثل نقطة انطلاق مهمة لمرحلة جديدة من التطور في سوق المال المصري. «إيليت»: الحوافز الضريبية سبيل زيادة جاذبية سوق المال كبوابة رئيسية للتمويل الحوافز الضريبية بدوره قال تامر حسين، نائب رئيس مجلس إدارة «إيليت» للاستشارات المالية، إن قدرة السوق المصرية على جذب شركات جديدة من خلال الطروحات الحكومية والخاصة خلال عام 2026 ما زالت قائمة، إلا أنها تواجه عددًا من التحديات التي تتطلب قرارات واضحة وحوافز حقيقية لدفع الشركات نحو القيد في البورصة. وأضاف أن الطروحات الحكومية لم يتم تنفيذها حتى الآن، رغم إعلان الحكومة منذ أكثر من سبعة أشهر عن نيتها طرح 33 شركة، موضحًا أن هذه الطروحات مرتبطة بمستثمرين استراتيجيين، وهو ما أدى إلى عدم نزولها للسوق في الوقت الحالي، دون وجود مؤشرات واضحة على موعد التنفيذ. وذكر أن البورصة المصرية أصبحت أكثر جاذبية في ظل اتجاه أسعار الفائدة إلى الانخفاض، مقارنة بفترات سابقة، ما يعزز من فرص توجه المستثمرين نحو سوق المال، إلا أن هذه الجاذبية ما زالت غير مكتملة في ظل غياب الحوافز الكافية لأصحاب الأعمال. وأشار إلى أن السوق المصرية تعاني منذ سنوات من نقص الحوافز الضريبية التي تشجع الشركات على الطرح والقيد، موضحًا أن أصحاب الأعمال يحتاجون إلى حوافز واضحة ومباشرة، وعلى رأسها خفض الضرائب لفترة زمنية محددة، بما يسمح لهم بالتخطيط طويل الأجل واتخاذ قرار القيد دون مخاوف إضافية. ولفت إلى أن إصدار قرار حكومي يمنح حوافز ضريبية تمتد لسنوات عدة قد يسهم في جعل السوق أكثر جذبًا للطروحات الجديدة، مشيرًا إلى أن تنويع الحوافز الضريبية يعد عنصرًا أساسيًا في تحسين بيئة الاستثمار داخل البورصة المصرية. وتابع أن تطوير السوق لا يقتصر فقط على القرارات الاقتصادية، بل يمتد إلى ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية لدى أصحاب الأعمال تجاه سوق المال، موضحًا أن كثيرًا من الشركات لا تزال تنظر إلى البورصة باعتبارها عبئًا، وليس أداة تمويل وتوسع، وهو ما يتطلب جهودًا توعوية وتشريعية متكاملة. وبشأن دور برنامج الطروحات الحكومية، قال إن تفعيله سيسهم في ضخ استثمارات جديدة داخل السوق، ويوفر سيولة جديدة، ويدعم توسيع قاعدة المستثمرين، مشيرًا إلى أن دخول الاستثمارات خلال هذه الطروحات سيعزز من عمق السوق ويرفع من مستويات التداول. وأشار إلى أن زيادة مشاركة القطاع الخاص باتت أكثر أهمية في المرحلة الحالية مقارنة بالقطاع الحكومي، مؤكدًا أن التوسع في الطروحات الخاصة يعكس مرونة أكبر وقدرة أعلى على التكيف مع متغيرات السوق، إلا أن ذلك يتطلب توفير بيئة عمل تسمح للقطاع الخاص بالتحرك براحة أكبر. وقال حسين إن الحفاظ على هوية الاستثمار الخاص داخل الشركات المطروحة يعد أمرًا ضروريًا، مشيرًا إلى أهمية وجود آليات واضحة تضمن عدم فقدان أصحاب الأعمال السيطرة الإدارية الكاملة، بما يشجعهم على طرح نسب من شركاتهم دون تخوف. وذكر أن طرح نسب من الشركات يسهم في إحداث تغيرات إيجابية في هيكل الملكية، ويعزز من الشفافية، كما يدعم تحسين الحوكمة داخل الشركات، وهو ما ينعكس في النهاية على أداء السوق ككل. وفيما يتعلق بقدرة البورصة المصرية على استيعاب الطروحات الكبرى دون التأثير على السيولة، قال حسين إن هناك تطورات واضحة تحدث داخل السوق بالتنسيق مع هيئة الرقابة المالية، مشيرًا إلى وجود فكر وتوجه جديدين واستراتيجية مبتكرة يتم العمل عليها حاليًا. ولفت إلى أن التغييرات الجارية على مستوى البورصة والهيئة تهدف إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز كفاءة السوق، موضحًا أن القرارات التي يتم اتخاذها حاليًا تأتي في إطار من التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن عدم حدوث ضغوط غير مبررة على السيولة. وقال إن التعامل مع الطروحات الكبرى يحتاج إلى توافق في القرارات وآليات التنفيذ، وهو ما تعمل عليه البورصة والهيئة حاليًا، بما يسمح باستيعاب طروحات جديدة دون الإضرار بحركة التداول. وبشأن تأثير الطروحات على مستوى الثقة الاستثمارية خلال عام 2026، أشار حسين إلى أن أي طرح ناجح، سواء حكوميا أو خاصا، من شأنه أن يبعث برسائل إيجابية للمستثمرين، ويعزز من ثقتهم في السوق، خاصة إذا تزامن مع استقرار سياسي واقتصادي. وقال إن الثقة الاستثمارية ترتبط بشكل مباشر بوضوح السياسات واستقرار القرارات، مشيرًا إلى أن تنفيذ الطروحات المعلنة سيكون له تأثير مباشر على نظرة المستثمرين المحليين والأجانب تجاه السوق المصرية. وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر جاذبية للطروحات الجديدة، أشار حسين إلى أن قطاعات الأدوية، والخدمات المالية غير المصرفية، والبنوك، إضافة إلى قطاع الأغذية والمشروبات، تعد من أبرز القطاعات المؤهلة لجذب طروحات خلال الفترة المقبلة. وذكر أن هذه القطاعات تتمتع بفرص نمو واضحة، وقدرة على جذب اهتمام المستثمرين، في حين يرى أن قطاع العقارات لا يعد ضمن الأكثر جذبًا للطروحات في الوقت الحالي. وأشار إلى أن حركة الطروحات في السوق تتأثر بعدد من العوامل، يأتي في مقدمتها الاستقرار السياسي والاقتصادي، باعتباره العامل الأهم في تشجيع الشركات على القيد، وجذب الاستثمارات الجديدة، وتعزيز استدامة النشاط داخل سوق المال. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/0cyn البورصة المصريةالطروحات الجديدةالطروحات الحكوميةجورميهسوق المال المصريسوق المال المصرية