يوسف بطرس غالي: مبادلة الديون بالأصول «كلام فارغ» وأموال المودعين خط أحمر 80 دولة نامية تواجه أزمات مديونية مشابهة ولم تلجأ أي منها إلى هذا النوع من الحلول بواسطة أموال الغد 26 يناير 2026 | 4:45 م كتب أموال الغد 26 يناير 2026 | 4:45 م يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 199 في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الاقتصادية، وصف يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق والخبير المالي الدولي، مقترحات مبادلة الديون السيادية المصرية بأصول عقارية أو شركات حكومية بأنها «كلام فارغ»، مؤكدًا أن هذه الطروحات تفتقر إلى الفهم الأساسي لطبيعة النظام المالي وآليات السيولة النقدية، ولا تصلح للتطبيق في اقتصاد بحجم وتعقيد الاقتصاد المصري. وأوضح غالي، فى مداخلة تلفزيونية مع برنامج “المصرى أفندي” على قناة الشمس، أن جوهر الأزمة يكمن في طبيعة الدين الحكومي ذاته، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من الأموال التي حصلت عليها الدولة عبر الاقتراض هي في الأساس أموال مودعين أودعوا مدخراتهم لدى البنوك، والتي قامت بدورها بإقراضها للحكومة. ولفت إلى أن أي محاولة لمبادلة هذه الالتزامات بأصول أو أسهم تتجاهل حقيقة أن المودع يحتاج إلى أمواله في صورة سيولة نقدية لتلبية احتياجاته اليومية، وليس في شكل حصص بشركات أو أصول غير سائلة، معتبرًا أن هذا الطرح لا يستقيم ماليًا ولا يقبله منطق السوق. إقرأ أيضاً الرئيس السيسي: تحسن ملحوظ في المؤشرات المالية والنقدية للاقتصاد المصري رئيس الهيئة: تطوير الترسانات والتحول الأخضر ركيزتان لاستراتيجية هيئة قناة السويس الرئيس السيسي يؤكد: استقرار الأوضاع الداخلية وتوافر السلع والخدمات رغم الأزمات العالمية وشدد وزير المالية الأسبق على أن غياب أي نموذج دولي ناجح لتطبيق مثل هذه الأفكار يمثل دليلًا كافيًا على خطئها الفني، لافتًا إلى أن نحو 80 دولة نامية تواجه أزمات مديونية مشابهة، ولم تلجأ أي منها إلى هذا النوع من الحلول. وأكد أن الابتكار الحقيقي في إدارة الأزمات الاقتصادية لا يعني القفز على القواعد الأساسية، بل الالتزام بالحلول التقليدية المجربة التي أثبتت فعاليتها عبر الزمن. وفيما يتعلق بالبدائل الواقعية، أكد غالي أن الخروج من مأزق الديون، التي تقدر بنحو 11 تريليون جنيه ديونًا محلية وحوالي 164 مليار دولار ديونًا خارجية، يتطلب التركيز على دفع معدلات النمو الاقتصادي بما يساهم في خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب إعطاء أولوية قصوى للتصدير باعتباره المصدر المستدام للعملة الصعبة، فضلًا عن تعميق سياسات إحلال الواردات لتقليل الضغط على الدولار، الذي توقع أن يشهد تراجعًا عالميًا في قيمته بنسبة تتراوح بين 5 و6% خلال الفترة المقبلة. وفي سياق متصل، حذر غالي من مقترحات طرح سندات بضمان إيرادات قناة السويس بهدف جمع مبالغ ضخمة، مؤكدًا أن الإيرادات الحالية للقناة لا تكفي لتغطية خدمة دين بهذا الحجم، فضلًا عن كونها موردًا استراتيجيًا لا يمكن الرهن عليه، نظرًا لدوره الحيوي في دعم الموازنة العامة للدولة. واختتم غالي تصريحاته بالتأكيد على أن مؤشرات الاستقرار التي بدأت تظهر في الاقتصاد الكلي، ومنها استقرار سعر صرف الجنيه عند مستويات قريبة من 47 جنيهًا أمام الدولار، تحتاج إلى نفس طويل واستمرار العمل الجاد على تطبيق القوانين بفكر جديد، بعيدًا عن الحلول السريعة أو ما وصفه بـ«العبقرية الزائفة» التي قد تحمل مخاطر أكبر على المدى المتوسط والطويل. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/3ojf أموال المودعينإحلال الوارداتالاقتصاد المصريالتصديرالدين العام المصريالمقايضة الكبرىقناة السويسمبادلة الديون بالأصولمقترح حسن هيكليوسف بطرس غالي