«ويسترن فالي»: مراكز البيانات الزراعية والتمويل منخفض الفائدة مفتاح التحول الرقمي في الزراعة بواسطة إيناس شعبان 25 يناير 2026 | 12:15 م كتب إيناس شعبان 25 يناير 2026 | 12:15 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 38 اعتبر المهندس عمرو البحيري، رئيس مجلس إدارة شركة ويسترن فالي للزراعات الحديثة، أن للدولة دورًا محوريًا في دعم عملية التحول الرقمي ونشر استخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن أحد أبرز أدوار الدولة يتمثل في دعم إنشاء مراكز بيانات زراعية قوية تضم بيانات دقيقة حول المياه الجوفية والسطحية، والأرصاد الجوية، والخرائط الزراعية. وشدد البحيري على ضرورة أن تتسم هذه المراكز بالدقة والتحديث المستمر، وهو ما يتطلب توظيف تكنولوجيا الفضاء والاستشعار عن بُعد في تحديث البيانات، إلى جانب دعم البنية التحتية الرقمية بشبكات إنترنت قوية في المناطق الزراعية، واتصالات مستقرة، فضلًا عن توفير كهرباء وطاقة مستدامة. وأكد أهمية دور مؤسسات الدولة، وعلى رأسها البنك الزراعي المصري، في توفير خطوط ائتمان منخفضة الفائدة لمشروعات تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الزراعة، مع المطالبة بـ إلغاء الجمارك والضرائب على المستلزمات التكنولوجية الزراعية، وتقديم حوافز للتحول الرقمي، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز متخصصة لتدريب الموارد البشرية العاملة بالقطاع. وكشف البحيري أن أحدث تقديرات دراسات وفورات استخدامات تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الزراعي تشير إلى قدرتها على خفض استهلاك المياه بنسبة تتراوح بين 25% و35%، مع زيادة الإنتاجية الزراعية بنحو 25%، وارتفاع معدلات الربحية بالنسبة نفسها تقريبًا، فضلًا عن تقليل كميات الأسمدة والمبيدات المستخدمة وخفض أعداد العمالة.وأوضح أن هذه العوامل تسهم في تقليص فترة استرداد رأس المال لتتراوح بين 12 و18 شهرًا، مع إمكانية تحقيق أرباح قد تصل إلى 150% خلال ثلاث سنوات. وفي السياق ذاته، شدد البحيري على الدور المحوري للقطاع الخاص في الشراكة مع الدولة في جميع مشروعات التحول الرقمي الزراعي، بدءًا من بناء مراكز البيانات، ومرورًا بتطوير وطرح برامج المساعدة الزراعية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للشركات والمزارعين.وأكد ضرورة أن يقود القطاع الخاص تحولًا في الثقافة الاستثمارية يقوم على الإيمان بأن التكنولوجيا الحديثة لم تعد رفاهية، بل ضرورة استثمارية، وأن الابتعاد عنها يؤدي إلى خسائر يومية متراكمة، خاصة في ظل انخفاض تكلفتها مقارنة بالعوائد الكبيرة لتطبيقاتها. وتطرق البحيري إلى الأبعاد التقنية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الزراعي المصري، داعيًا إلى تغييرات تمتد من الثقافة الزراعية التقليدية إلى الاهتمام بتصميم وبناء برمجيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي محليًا، مؤكدًا ضرورة تطوير ثقافة المزارع نحو الاعتماد على الأرقام والبيانات الموثقة في إدارة العملية الزراعية، وحسابات التكلفة والعائد. كما أكد أهمية سد الفجوة بين المعرفة والتشغيل، والمتمثلة في نقص الكوادر البشرية المؤهلة لتشغيل منظومات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات في الزراعة، وذلك من خلال إدخال المحتوى العلمي والتطبيقي اللازم في المدارس الفنية والجامعات، وتنظيم ورش تدريبية دورية في إطار شراكات بين الدولة والقطاع الخاص. وشدد خبير التنمية الزراعية والزراعات المستدامة على ضرورة توطين تصميم وبناء أنظمة وبرمجيات الذكاء الاصطناعي محليًا بما يعكس طبيعة التجربة الزراعية المصرية، لافتًا إلى أن الاعتماد الحالي يكاد يكون كاملًا على أنظمة مستوردة صُممت لتناسب المزارع في أوروبا وأمريكا. وفي ختام حديثه، أشار البحيري إلى أهمية نشر ثقافة التعاونيات والاتحادات التعاونية الزراعية وتعميق آليات تطبيقها في الأراضي القديمة والجديدة، لتجاوز تحديات تفتيت الملكيات الزراعية الصغيرة، التي ترفع تكلفة التحول الرقمي على المزارعين، مؤكدًا أن تجميع هذه الملكيات في إطار تعاوني يسهم في خفض تكلفة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل وحدات مراقبة الطقس، من خلال توزيع تكلفتها على الاتحاد التعاوني. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/sate الذكاء الاصطناعي في القطاع الزراعيويسترن فالي للزراعات الحديثة