قفزة مرتقبة في إمدادات الغاز المسال عالميًا خلال 2026 تخفض الأسعار بواسطة فاطمة إبراهيم 21 يناير 2026 | 1:46 م كتب فاطمة إبراهيم 21 يناير 2026 | 1:46 م إمدادات الغاز المسال النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 46 من المتوقع أن يشهد المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال (LNG) قفزة ملحوظة خلال عام 2026، في تحول من شأنه تخفيف القيود التي سيطرت على السوق منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، والضغط على الأسعار، بما قد يدعم الطلب العالمي، لا سيما من كبار المستوردين مثل الصين والهند، وفق تقديرات محللين. ويمثل عام 2026 بداية موجة واسعة من الإمدادات الجديدة يُتوقع أن تمتد حتى عام 2029، ما يرجح استمرار الضغوط السعرية وتعزيز الطلب، خاصة من الاقتصادات الناشئة، وفقًا لوكالة رويترز. وقالت شركة Kpler إن «عام 2026 يُتوقع أن يكون عامًا انتقاليًا لسوق الغاز الطبيعي المسال، مع تحول السوق من حالة الشح إلى وفرة المعروض، وتوافر إمدادات كافية حتى مع تزايد الطلب الشتوي واحتياجات التخزين، لا سيما في أوروبا». طفرة في المعروض العالمي وتقدّر مؤسسات S&P Global Energy وKpler وRystad Energy دخول ما لا يقل عن 35 مليون طن متري من الطاقة الإنتاجية الجديدة إلى الخدمة خلال عام 2026، يأتي الجزء الأكبر منها من الولايات المتحدة وقطر. ومن المتوقع أن تسهم هذه الزيادة في رفع الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال بما يصل إلى 10% على أساس سنوي، مع تقديرات لحجم المعروض العالمي خلال 2026 تتراوح بين 460 و484 مليون طن متري، وفقًا لبيانات Kpler وRystad وICIS وRabobank. وتشمل المشروعات المرتقبة التي ستدعم الإمدادات العالمية، مشروع Golden Pass LNG على ساحل خليج المكسيك الأميركي، وتوسعة حقل الشمال في قطر، إلى جانب زيادة الإنتاج من مشروعي Corpus Christi وPlaquemines LNG في الولايات المتحدة، ومشروع LNG Canada، فضلًا عن مشروع Greater Tortue Ahmeyim قبالة سواحل السنغال وموريتانيا. ضغوط سعرية متوقعة ومن شأن فائض المعروض أن يفرض ضغوطًا هبوطية على الأسعار العالمية، إذ يتوقع محللو Rabobank وRystad وKpler أن يتراوح متوسط أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا بين 9.50 و9.90 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال عام 2026، مقارنة بمتوسط 12.45 دولارًا في عام 2025. كما توقعت Rystad وKpler أن يتراوح متوسط أسعار الغاز في مركز TTF الهولندي – المعيار الأوروبي – بين 9.50 و9.74 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال العام الجاري، انخفاضًا من متوسط 14.20 دولارًا في 2025. ومع تراجع أسعار الغاز في كل من آسيا وأوروبا، يُتوقع أن تتقلص الفجوة السعرية مع مؤشر هنري هَب الأميركي، ما قد يضغط على هوامش تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركي، في وقت تشهد فيه تكاليف الغاز المغذي ارتفاعًا، بحسب محللي Vortexa وRabobank وS&P Global Energy. الصين والهند تقودان تعافي الطلب وعقب تراجع الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025 نتيجة حساسية الأسعار والمنافسة من بدائل الطاقة، من المتوقع أن يتعافى الطلب خلال عام 2026 بنسبة تتراوح بين 4% و7%، مدفوعًا بقيادة الصين والهند، مع تحفيز الأسعار المنخفضة لعمليات الشراء الفورية، والتحول في مزيج الوقود، وزيادة عمليات التخزين، وفق تقديرات Rystad وKpler وS&P Global Energy. ومن المنتظر أن تسهم العقود الجديدة في زيادة الواردات، حيث يُتوقع أن يرتفع الطلب الصيني بنحو 6 إلى 7 ملايين طن، في حين يُرجح ارتفاع الطلب الهندي بنحو 5 ملايين طن، بحسب محلل Kpler نيلسون شيونغ، الذي أشار إلى أن «معظم الإمدادات الجديدة المتعاقد عليها سيتم استيعابها داخل الأسواق المحلية». وكانت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال قد تراجعت في عام 2025، على خلفية ضعف الطلب الصناعي، وفرض الرسوم الأميركية، وقوة الإمدادات المحلية وعبر خطوط الأنابيب. ورغم توقع ارتفاع الطلب خلال عام 2026، فإنه قد يظل دون مستويات عام 2024، وفق محلل Rystad Energy أولي درامدال، الذي قدّر واردات الصين بنحو 76.5 مليون طن خلال 2026، بزيادة 12% مقارنة بعام 2025، مع استمرار بكين في إعطاء أولوية للإنتاج المحلي. وأضاف درامدال أن فائضًا ملحوظًا من الكميات المتعاقد عليها لدى الصين قد يُعاد تسويقه، في ظل توقع تجاوز حجم العقود طويلة الأجل 80 مليون طن سنويًا، في حين يُتوقع أن ترتفع واردات تركيا وماليزيا وتايوان مجتمعة بنحو 6.2 ملايين طن خلال عام 2026. أوروبا تمتص جانبًا كبيرًا من الإمدادات وأصبحت أوروبا محركًا رئيسيًا للطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، عقب تقليص إمدادات الغاز الروسي في أعقاب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. وتتوقع Kpler ارتفاع واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال بنحو 22 مليون طن خلال عام 2026، في حين ترجّح Rystad زيادة قدرها 20 مليون طن، بينما تتوقع Energy Aspects وICIS زيادات تقارب 13 مليون طن. ويُعزى ذلك إلى ارتفاع احتياجات التخزين بعد تراجع المخزونات بنهاية فصل الشتاء، وزيادة الاستهلاك المحلي في ظل تراجع متوسط أسعار TTF، ونمو الطلب في تركيا، فضلًا عن دور أوروبا كسوق توازنية لاستيعاب الإمدادات المتزايدة من حوض الأطلسي. وقال درامدال إن «أوروبا تظل في وضع مهيأ لامتصاص حصة كبيرة من الإمدادات الجديدة من الغاز الطبيعي المسال، مع تسجيلها أقوى نمو في الطلب الإضافي على المدى القريب». ومن المقرر أن تبدأ أوروبا خلال العام الجاري التخلص التدريجي من الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، وسط توقعات بأن تجد شحنات الغاز من مشروع يامال الروسي وجهات بديلة مثل تركيا ومصر، في حين تعوض أوروبا الكميات المستبعدة بإمدادات من حوض الأطلسي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/iafu أسعار الغاز المسالأسواق الطاقة العالمية