التضخم الأساسي في مصر يسجل تراجعاً بنسبة 47.7% خلال عام 2025 بواسطة ندى عبد العزيز 12 يناير 2026 | 4:17 م كتب ندى عبد العزيز 12 يناير 2026 | 4:17 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 84 نجح الاقتصاد المصري خلال عام 2025 في كبح جماح الضغوط التضخمية بشكل ملحوظ، حيث سجلت معدلات التضخم الأساسي تراجعاً كبيراً من مستوى 22.59% في يناير لتنهي العام عند 11.8% في ديسمبر، هذا الانخفاض، الذي يقدر بنحو 47.7% من قيمة التضخم المسجلة في بداية العام، يعكس تحولاً جذرياً في مسار الأسعار المحلية، مدعوماً بسياسات نقدية انضباطية وإصلاحات هيكلية ساهمت في امتصاص الصدمات التي خلفتها السنوات السابقة، مما يعزز فرص استقرار القوة الشرائية للمواطنين في المرحلة المقبلة. وبالنظر إلى المحطات الرئيسية لهذا التراجع، نجد أن التضخم افتتح العام عند ذروته في يناير نتيجة تراكم تكاليف الاستيراد وتقلبات أسعار الطاقة العالمية، إلا أن هذا الارتفاع سرعان ما انخفض في الربع الأول، حيث سجلت المعدلات هبوطاً حاداً لتصل إلى 9.40% في مارس، وهو أدنى مستوى مسجل خلال العام، ويُعزى هذا الهبوط السريع إلى السياسات النقدية الانكماشية التي ركزت على تقييد السيولة، مما قلل الضغط على العملة المحلية وساهم في استقرار أسعار السلع الأساسية. إقرأ أيضاً الرئيس السيسي يؤكد: استقرار الأوضاع الداخلية وتوافر السلع والخدمات رغم الأزمات العالمية المشاط: زيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة لأكثر من 70% من إجمالي الاستثمارات الكلية «فيتش سوليوشنز» تتوقع نمو الاقتصاد المصري 5.3%… وترجح أداء قوي للجنيه لعب البنك المركزي المصري الدور المحوري في هذا التراجع من خلال إدارة دقيقة للسياسة النقدية؛ حيث استهدف امتصاص فائض السيولة من الأسواق عبر الحفاظ على مستويات فائدة حقيقية مرتفعة، وهو ما ساعد في كبح التوقعات التضخمية لدى المستهلكين والتجار، كما ساهم في توفير التمويل اللازم للإفراج عن البضائع في الموانئ، مما أدى إلى وفرة المعروض السلعي وقطع الطريق أمام أي مضاربات سعرية جديدة، محولاً بذلك دفة الاقتصاد من مرحلة الأزمة إلى مرحلة الاستقرار. ومع دخول الربع الثاني، شهدت المعدلات حالة من التذبذب ، حيث ارتفع التضخم تدريجياً ليصل إلى 13.1% في مايو قبل أن يتراجع مجدداً،أما في النصف الثاني من العام، فقد دخل التضخم مرحلة الاستقرار النسبي، حيث تحركت المعدلات في نطاق ضيق ومستقر ما بين 10.7% و 12.5% ما يشير إلى أن الاقتصاد بدأ يكتسب مرونة كافية لامتصاص الصدمات الداخلية والخارجية، وأن السياسات المالية بدأت تؤتي ثمارها في خلق بيئة سعرية يمكن التنبؤ بها، مما انعكس إيجاباً على تكاليف الإنتاج وشجع قطاع الأعمال على استعادة وتيرة النشاط الطبيعية. واختتم التضخم مسيرته السنوية في ديسمبر عند مستوى 11.8%، ليمثل الإغلاق السنوي علامة إيجابية على استعادة التوازن في الاقتصاد الكلي، حيث لم يعد التضخم يشكل العائق الأكبر أمام النمو، بل أصبح يتحرك ضمن مستويات تسمح بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية. وتوقع البنك المركزي المصري استمرار انخفاض التضخم ليقترب من مستهدفاته بحلول الربع الرابع من عام 2026 عند 7% ± 2 نقطة مئوية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/gkxe الاقتصاد المصريالتضخم الاساسيانخفاض التضخم الاساسي