«السردية الوطنية» تستعرض خطة الحكومة لسد الفجوات التمويلية وتحفيز الاستثمار بواسطة فاطمة إبراهيم 12 يناير 2026 | 4:08 م كتب فاطمة إبراهيم 12 يناير 2026 | 4:08 م السردية الوطنية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 44 أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، من خلال الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، أن الحكومة المصرية تتقدم في تنفيذ إصلاحات واسعة تهدف إلى إرساء إطار اقتصاد كلي أكثر استدامة. وتستند هذه الإصلاحات إلى تشخيص الفجوات التنموية والتمويلية كخطوة أساسية لأي جهود تخطيط وتمويل فعّالة. وأوضحت السردية أن تطبيق أحكام قانون التخطيط العام للدولة يعتبر أداة رئيسية لتحديد الفجوات التنموية على المستويين القطاعي والجغرافي، بما يتيح توجيه الموارد بشكل أمثل وربط الخطط التنموية بمتطلبات التمويل، فضلاً عن تعزيز إعداد خطط استثمارية متوسطة الأجل تعكس الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية، لتحديد الفجوة التمويلية بوضوح. إقرأ أيضاً صندوق النقد: أوضاع الاقتصاد الكلي بمصر شهدت تحسناً ملحوظاً وسط ارتفاع النمو لـ4.4% قبل رمضان.. الرئيس السيسي يوجه بحزمة حماية اجتماعية وصرف مرتبات فبراير مبكرًا استطلاع رويترز: التضخم في المدن المصرية مرشح للتراجع إلى 11.7% في يناير وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على تعبئة الموارد المالية عبر تعزيز الإيرادات العامة، والاستفادة من التمويل التنموي الميسر، وجذب الاستثمارات الخاصة، وتحسين كفاءة استخدام الأصول العامة، بهدف تحقيق استقرار مالي طويل الأجل وتقليل الاعتماد على أدوات الدين مرتفعة التكلفة. وفيما يخص كفاءة التخصيص المالي، أكدت السردية أن قانون المالية العامة يسهم في تعزيز الانضباط المالي دون التأثير على معدلات النمو، من خلال تحسين كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية والمشروعات الأعلى عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا. ولتحقيق هذا الهدف، تنفذ الدولة استراتيجية وطنية لتمويل التنمية تهدف إلى الربط المنهجي بين مصادر التمويل المحلية والدولية، العامة والخاصة، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تخصيص أمثل للموارد وخفض الاعتماد على الاقتراض غير الميسر وتحسين إدارة الدين، بما يعزز مرونة النظام المالي واستقرار الاقتصاد الكلي. وأوضحت السردية أن الاستراتيجية، التي أُطلقت خلال الدورة الـ 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة المستقبل في نيويورك 2034، قبل إطلاقها على المستوى الوطني في مارس 2025، تمثل أول استراتيجية وطنية متكاملة للتنمية تتبع النهج العالمي INFF. وتقدم الاستراتيجية إطارًا متكاملًا للاستدامة وتمويل التنمية وتعبئة الموارد بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة في رؤية مصر 2030 وخطة عمل أديس أبابا، مع التركيز على سد الفجوة التمويلية وزيادة تدفق الموارد إلى القطاعات الرئيسة الأعلى تأثيرًا على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز آليات التمويل البنكية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية المستدامة. ووفقًا للسردية، ستتولى مجموعة عمل تمويل التنمية، برئاسة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الإشراف على تنفيذ الاستراتيجية وتنسيق السياسات والمبادرات وأنشطة تعبئة الموارد عبر الجهات الحكومية وغير الحكومية، بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء ووزارة المالية والبنك المركزي والوزارات القطاعية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمتابعة أهداف التنمية المستدامة. وفيما يخص الإطار المؤسسي لتحديد الفجوة التمويلية ومصادر التمويل، يعتمد على منهجية شاملة تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والسياسات المالية والنقدية لضمان توافق احتياجات التمويل مع قدرات الاقتصاد على السداد، ويبدأ بتقدير حجم الفجوة قبل العام المالي مع مراجعة دقيقة للمصروفات الجارية والاستثمارية. وتتولى المجموعة الاقتصادية ولجنة إدارة ملف الدين الخارجي وضع سقف الاقتراض الخارجي استنادًا إلى تقييم الملاءة المالية ومعايير الاستدامة المالية، فيما يتم تحديد الأولويات القطاعية وفق الخطة الاستثمارية ورؤية مصر 2030، مع بحث بدائل سد الفجوة عبر مزيج من المصادر التمويلية المحلية والخارجية، بما فيها القروض التنموية الميسرة. وتشمل السياسات التمويلية إدارة ملف الدين الخارجي بشكل متكامل، وضع سقف 40-45% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتراض الخارجي، ترشيد الاستدانة من الخارج، تحسين شروط الاقتراض مع شركاء التنمية، وتفضيل القروض الميسرة طويلة الأجل بفترات سماح مناسبة. ويأتي ذلك ضمن جهود تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي عبر إعادة هيكلة الديون الخارجية، بما في ذلك مبادلة الديون مقابل استثمارات في صفقة «رأس الحكمة» 2024، ومبادلات مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا، مع مفاوضات جارية مع الصين لتمويل مشاريع تنموية. ويهدف البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية إلى تعزيز استدامة الدين، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بمعدلات تتجاوز نمو الدين، وتحسين بيئة الاستثمار والتصدير، مع ضمان استدامة التمويل عبر مقارنة أدوات الاقتراض المختلفة. وتعتبر التمويلات التنموية الميسرة بديلاً منخفض التكلفة لدعم سد الفجوة التمويلية وتشجيع الاستثمار من القطاع الخاص محليًا وأجنبيًا، بينما تتيح منظومة حوكمة الاستثمارات العامة إعادة ترتيب أولويات المشروعات لتحقيق أقصى أثر اقتصادي واجتماعي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/dv1d الاقتصاد المصريالسردية الوطنية للاقتصاد المصري