«الالتزام البيئي»: تمويلات ميسّرة ودعم فني لمساندة مصانع البلاستيك في التحول للاقتصاد الدائري كمال: التحول للاقتصاد الدائري لم يعد خيارًا بل ضرورة تنافسية بواسطة سناء علام 10 يناير 2026 | 3:33 م كتب سناء علام 10 يناير 2026 | 3:33 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 44 أكد المهندس أحمد كمال، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، أن المكتب يضطلع بدور محوري في دعم مصنّعي البلاستيك للتحول نحو الاقتصاد الدائري والامتثال لمعايير إعادة التدوير، بما يتماشى مع المتطلبات البيئية المتصاعدة للأسواق المحلية والدولية، لا سيما الأسواق الأوروبية. وأوضح، خلال مشاركته في جلسة «تعزيز الاقتصاد الدائري من خلال الشراكات التعاونية»، أن مكتب الالتزام البيئي يقدّم حزمة متكاملة من الدعم الفني والتشريعي للمصانع، تشمل تبسيط وشرح الاشتراطات البيئية المعمول بها محليًا ودوليًا، وعلى رأسها مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) ومعايير المحتوى المعاد تدويره، بما يعزز قدرة المصانع المصرية على النفاذ للأسواق التصديرية. إقرأ أيضاً «إكسون موبيل» تستهدف نمو صادراتها من خامات البلاستيك لمصر 15% في 2026 رئيس شعبة التدوير: المخلفات ثروة اقتصادية وفرص النمو في السوق المحلية غير مسبوقة «التصديري للطباعة»: 950 مليون دولار صادرات مباشرة و35% من قرار الشراء رهناً بالعبوة وأضاف كمال أن المكتب يعمل بالتوازي على إتاحة برامج تمويل ميسّرة لمساعدة المصانع على تحديث خطوط الإنتاج، وشراء معدات إعادة التدوير، وتحسين كفاءة استخدام الخامات والطاقة، إلى جانب تنفيذ برامج لبناء القدرات والتدريب تستهدف رفع وعي الإدارة العليا والعاملين بمفاهيم التصميم من أجل إعادة التدوير وتقليل الفاقد. وأشار إلى أن من بين الأدوار الرئيسية لمكتب الالتزام البيئي الربط بين المصانع وسلاسل القيمة، من خلال التنسيق مع مجمّعي المخلفات وشركات إعادة التدوير المعتمدة، بما يحقق تكاملًا فعليًا داخل منظومة الاقتصاد الدائري، ويضمن استدامة تدفقات الخامات المعاد تدويرها. وحول أبرز التحديات التي تواجه المصانع في مسار التحول إلى الاقتصاد الدائري، أكد كمال أن العائق الأكبر لا يرتبط بالتكلفة فقط، وإنما بغياب منظومة مستقرة ومتكاملة لتوريد الخامات البلاستيكية المعاد تدويرها، موضحًا أن المصانع تعاني من عدم انتظام الجودة والكميات، إلى جانب غياب مواصفات قياسية واضحة لبعض الخامات، وضعف البنية التحتية لجمع وفرز المخلفات في عدد من المناطق. وأضاف أن هناك تحديًا آخر يتمثل في تخوف بعض المستهلكين والأسواق التصديرية من المنتجات التي تعتمد جزئيًا على خامات معاد تدويرها، ما يستدعي تكثيف جهود التوعية، إلى جانب إصدار تشريعات داعمة وتقديم حوافز ذكية تشجع المصانع على تبني هذا النموذج الإنتاجي. وشدد المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي على أن الانتقال الحقيقي نحو الاقتصاد الدائري لا يمكن أن يتم من خلال طرف واحد، بل يتطلب شراكات متعددة الأطراف تشمل تعاونًا وثيقًا بين القطاع الصناعي والحكومة لوضع أطر تنظيمية مرنة ومحفزة، إلى جانب التعاون مع القطاع المالي لتطوير أدوات تمويل خضراء مخصصة لهذا القطاع. كما أكد أهمية دمج المجتمع المدني والقطاع غير الرسمي في منظومة جمع وفرز المخلفات، من خلال تقنين أوضاعه ورفع كفاءته، فضلًا عن تعزيز الشراكات الدولية لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات، خاصة مع الشركاء الأوروبيين في ظل المتطلبات البيئية الجديدة للأسواق الخارجية. وفي سياق متصل، أوضح كمال أن اتحاد الصناعات المصرية يقوم بدور محوري كمظلة شرعية لنحو 135 ألف منشأة صناعية تمثل الاقتصاد الرسمي، تحت لواء 22 غرفة صناعية، مؤكدًا أن دور الاتحاد تجاوز الخدمات التقليدية ليشمل تقديم دعم فني وتمويلي شامل لمساندة المصانع في التحول نحو التنمية المستدامة. وكشف عن إتاحة تمويلات ميسّرة من خلال مكتب الالتزام البيئي، تصل إلى 15 مليون جنيه للمصنع الواحد، بسعر فائدة تنافسي يبلغ 3.5% متناقصة، مع فترة سماح لمدة عام وسداد على أربع سنوات، مشددًا على أن هذه القروض مخصصة حصريًا لشراء تكنولوجيات ومعدات خطوط الإنتاج الجديدة، ولا يجوز توجيهها لأغراض إنشائية أو تشغيلية. وأشار إلى أن هذه التمويلات تخدم بشكل مباشر توجهات الاقتصاد الدائري، سواء من خلال مساعدة مصانع البلاستيك على التحول من المنتجات أحادية الاستخدام إلى بدائل مستدامة، أو تمويل مشروعات الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية. وفيما يتعلق بالمساعدات الفنية، أكد كمال أن المكتب يعمل على بناء قدرات المصانع ونقل التكنولوجيات الحديثة، إلى جانب إجراء المراجعات الفنية والشهادات المطلوبة للتصدير، لافتًا إلى أهمية التوافق مع آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) التي بدأ تطبيقها مؤخرًا على عدد من القطاعات الصناعية. وأوضح أن المكتب يقدم الدعم اللازم للشركات في حساب البصمة الكربونية وترشيد استهلاك الطاقة، بما يساعدها على الالتزام بالاشتراطات البيئية والمجتمعية التي تفرضها الأسواق الخارجية ووزارة البيئة. وشدد على أن الاقتصاد الدائري لا يبدأ من إدارة المخلفات، بل من مرحلة تصميم المنتج، خاصة في قطاع التعبئة والتغليف، مشددًا على أن مراعاة سهولة إعادة التدوير في التصميم الأولي تسهم في تقليل الأعباء البيئية وتعظيم الجدوى الاقتصادية، مؤكدًا أن مكتب الالتزام البيئي يقوم بدور المنسق والحلقة الواصلة بين مختلف الأطراف لضمان شراكات قابلة للتنفيذ تحقق عائدًا اقتصاديًا حقيقيًا للصناعة واستدامة بيئية طويلة الأجل. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/zw8y الاقتصاد الدائريالالتزام البيئيمعرض بلاستيكس