رئيس المواصفات والجودة: المعايير القياسية أداة اقتصادية لرفع تنافسية الصناعة الغذائية بواسطة سناء علام 18 ديسمبر 2025 | 6:02 م كتب سناء علام 18 ديسمبر 2025 | 6:02 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 25 أكد د. خالد صوفي، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، أن المواصفات القياسية تمثل أداة اقتصادية محورية وليست مجرد قواعد إجرائية، مشيراً إلى أنها تشكل «طريق التميز» نحو رفع تنافسية الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها على الاستدامة، لا سيما في قطاع الصناعات الغذائية. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «التكامل بين التشريعات والابتكار.. نحو صناعة غذائية أكثر تنافسية واستدامة» ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الرابع «غذاء مصر». وشدد على أن الاستدامة باتت الهدف الرئيسي للاقتصادات العالمية، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 في دعم النمو الصناعي وزيادة الصادرات. وأوضح صوفي أن المواصفات القياسية تمثل أفضل الممارسات المتفق عليها عالمياً، وأن الالتزام بها يعد شرطاً أساسياً لرفع جودة المنتجات الوطنية، وتمكينها من النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتعزيز ثقة المستهلكين والمستوردين في المنتج المصري. وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير المواصفات المصرية لتكون قريبة من المستويات والمعايير العالمية، بل وتسعى إلى منافستها، بما يعزز القيمة المضافة للصناعة الوطنية ويفتح آفاقاً أوسع للتصدير. وحذر من أن غياب التنافسية والاستدامة يؤدي إلى خروج الشركات من السوق، مستشهداً بتجارب شركات عالمية كبرى فقدت مكانتها رغم قوتها نتيجة عدم مواكبة التطورات. وذكر صوفي أن مفهوم الجودة يتجاوز الالتزام بالمواصفات، ليشمل منظومة متكاملة لتحسين الكفاءة الاقتصادية داخل المصانع، وعلى رأسها إدارة الهدر، التي تسهم في تقليل الفاقد وخفض التكلفة وتحسين الإنتاجية، بما ينعكس إيجاباً على القدرة التنافسية للمنتج المصري. كما أكد على أهمية مواكبة الابتكار في الجودة، مؤكداً أن الهيئة تنظر إلى المواصفة المصرية باعتبارها بوابة للتميز والتجديد، وأنها مستعدة للتعاون مع المصنعين لوضع مواصفات جديدة في المجالات المبتكرة أو المنتجات الغذائية الواعدة، بما يدعم خلق صناعات جديدة وزيادة القيمة المضافة. وكشف صوفي عن مجموعة من الخدمات التي تقدمها الهيئة لدعم المصنعين والمصدرين، وفي مقدمتها نقطة الاتصال الخاصة بالكودكس الدولي، التي تتيح الحصول على المواصفات القياسية المطلوبة للأسواق الخارجية. ولفت إلى أن الهيئة تمثل نقطة اتصال مصر في منظمة التجارة العالمية فيما يخص العوائق الفنية أمام التجارة، موضحاً أن المصدرين يمكنهم اللجوء إلى الهيئة في حال مواجهة أي اشتراطات فنية تعوق نفاذ منتجاتهم إلى الأسواق الخارجية، بما يسهم في حماية الصادرات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية. كما أكد صوفي أن تحقيق الجودة والاستدامة يتطلب التزاماً حقيقياً من الإدارة العليا داخل المصانع والشركات، مشدداً على أن الاستثمار في ثقافة الجودة يعد استثماراً اقتصادياً طويل الأجل، ينعكس على السمعة السوقية واستمرارية الأعمال. وأشار إلى أهمية تبني مفاهيم إدارة الجودة الشاملة، إلى جانب الأطر الحديثة التي تعمل عليها منظمة الأيزو، ومنها الحوكمة القائمة على المرونة والقدرة على الصمود، وكذلك مفاهيم المساواة بين الجنسين، باعتبارها عناصر داعمة للاستدامة المؤسسية. ولفت رئيس الهيئة إلى التناقض القائم بين محدودية الموارد المتاحة في مصر وحجم الهدر الغذائي المرتفع، مؤكداً أن استمرار هذه الظاهرة يمثل عبئاً اقتصادياً يتعارض مع أهداف التنمية المستدامة، ويستوجب التعامل معها بآليات تنظيمية وتوعوية أكثر فاعلية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ky7s