طلبات تمويل قياسية بـ616 مليون يورو على برنامج «الصناعة الخضراء المستدامة».. والصرف يبدأ يناير «GSI» ينطلق بتمويلات ميسرة تصل إلى 25 مليون يورو للمصنع الواحد ودعم فني مجاني 100% بواسطة سناء علام 16 ديسمبر 2025 | 2:11 م كتب سناء علام 16 ديسمبر 2025 | 2:11 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 75 سجل برنامج الصناعة الخضراء المستدامة (GSI) إقبالًا قياسيًا، بعد أن تلقى طلبات تمويل بقيمة إجمالية بلغت 616 مليون يورو، متجاوزًا حجم التمويل المتاح بأكثر من الضعف، في مؤشر يعكس احتياج القطاع الصناعي لتمويلات خضراء ميسرة، خاصة في قطاعات الأسمدة والأسمنت والحديد والصلب، مدفوعة بمتطلبات آلية الحدود الكربونية الأوروبية «CBAM». وفي هذا السياق، أعلنت الدكتورة هناء جمعة، مديرة برنامج التمويل البيئي للمنشآت الصناعية، جاهزية البرنامج لبدء توفير التمويل للشركات، متوقعة وصول أول دفعة إلى البنك الأهلي المصري وإتاحتها للمصانع خلال شهر يناير. وأوضحت خلال اجتماع المجلس التصديري للصناعات الكيماوية أن برنامج GSI، الذي ينفذه جهاز شؤون البيئة فنيًا، يمثل المرحلة الرابعة من برامج التمويل البيئي، ويستهدف دعم الصناعة المصرية للتحول نحو الاستدامة. وقالت جمعة إن الميزانية العامة للبرنامج تبلغ 271 مليون يورو، تتوزع بين 180 مليون يورو قروضًا من بنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، و30 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي، تشمل 20 مليون يورو لتخفيف شروط الإقراض، ونحو 8 إلى 9 ملايين يورو للدعم الفني، إلى جانب مساهمة إضافية من البنك الأهلي لزيادة تيسير التمويل. وأضافت أن التمويل موجه مباشرة للمنشآت الصناعية، بقيم تتراوح بين 200 ألف يورو كحد أدنى و25 مليون يورو كحد أقصى للمشروع الواحد، مع إمكانية الاقتراض بالجنيه المصري أو بعملات أجنبية متعددة، منها اليورو والدولار والإسترليني واليوان. وبشأن شروط التمويل، أوضحت أن سعر الفائدة المتوقع يتراوح بين 1% و3% فوق الكوريدور الذي يحدده البنك المركزي، بما يجعل قرض GSI أقل من أسعار السوق بنحو 2% إلى 3% حتى دون المنحة. وأشارت إلى أن المنحة قد تصل إلى 25% من قيمة المشروع، ما قد يخفض تكلفة التمويل إلى مستويات قريبة من «صفر فائدة» في بعض الحالات، مع فترات سداد من 5 إلى 8 سنوات وفترة سماح من سنة إلى سنتين. وأكدت جمعة أن البرنامج يركز على أربعة محاور رئيسية، في مقدمتها مشروعات إزالة الكربون، التي تحظى بالأولوية القصوى، مثل مشروعات الوقود البديل والهيدروجين منخفض الكربون، لا سيما في صناعة الأسمنت. كما يشمل مشروعات مكافحة التلوث بشرط تحقيق خفض لا يقل عن 50%، وتحسين كفاءة الطاقة في خطوط الإنتاج، إلى جانب مشروعات الاقتصاد الدوار وإدارة المخلفات وإعادة التدوير. وكشفت عن تقديم دعم فني مجاني بالكامل (100% منحة)، حيث يتولى جهاز شؤون البيئة إعداد دراسات الجدوى الفنية والبيئية للمشروعات دون تحميل الشركات أي أعباء، فضلًا عن تدريب العاملين والجهات الحكومية على إعداد تقارير الاستدامة والبصمة الكربونية، بما يدعم التوافق مع متطلبات «السيبام»، ويشجع البنوك على تطوير منتجات تمويل خضراء مماثلة. وفي سياق متصل، شدد خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة على ضرورة الاستغلال السريع والكامل لبرنامج التمويل الأوروبي الجديد المخصص لدعم القطاع الصناعي، والممول بالشراكة بين الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. ورحب أبو المكارم بالتمويل باعتباره فرصة مهمة للصناعة، محذرًا في الوقت ذاته من تكرار تجارب سابقة انتهت بإعادة الأموال للجهات المانحة بسبب صعوبة الشروط. وأكد أهمية ضخ التمويلات بأقصى سرعة لضمان توفير سيولة «جادة وسريعة» للمصانع، بما يدعم قدرتها على التوسع والالتزام بالمعايير البيئية، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من البرامج التمويلية المتاحة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/yv0u