عميد المعهد القومي: استراتيجية وطنية لتوحيد وحوكمة منظومة الملكية الفكرية في مصر ياسر جاد الله: الإفصاح عن الفكرة قبل تسجيلها يفقدها الحماية القانونية بواسطة أموال الغد 13 ديسمبر 2025 | 6:11 م كتب أموال الغد 13 ديسمبر 2025 | 6:11 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 69 أكد الدكتور ياسر جاد الله، عميد المعهد القومي للملكية الفكرية، أن ملف الملكية الفكرية يحظى بأهمية قصوى في مسار التنمية الاقتصادية والمعرفية في مصر، مشددًا على ضرورة تكثيف الاهتمام به على المستويين المؤسسي والمجتمعي، باعتباره أحد أهم أدوات دعم الابتكار وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة. وأوضح خلال مشاركته في جلسة بعنوان «الملكية الفكرية مفتاح النجاح»، أن الملكية الفكرية تُعرَّف بأنها كل ما ينتج عن العقل البشري من أفكار، سواء كانت اختراعات صناعية أو إبداعات أدبية وفنية، مؤكدًا أن هذه الحقوق تمثل أصلًا اقتصاديًا حقيقيًا يجب حمايته واستثماره بشكل سليم. إقرأ أيضاً برعاية “طاقة عربية”.. جامعة النيل ومنتدى الخمسين سيدة يعلنان فوز 3 مشروعات بمسابقة Industry & STEM 2025 آية صالح: المهارات الأساسية والمرونة تحددان مستقبل سوق العمل راية: العقلية الصحيحة والقدرة على حل المشكلات مفتاح توظيف حديثي التخرج ووجّه عميد المعهد القومي للملكية الفكرية تحذيرًا واضحًا للباحثين والمبتكرين، داعيًا إياهم إلى عدم الإفصاح عن أفكارهم أو مناقشتها علنًا قبل تسجيلها رسميًا لدى الجهات المختصة، مؤكدًا أن أي إفصاح مسبق قد يؤدي إلى فقدان شرط «الجدة»، وهو ما يحول دون تسجيل الفكرة وحمايتها قانونيًا. وأشار إلى أن الترويج للأفكار عبر وسائل الإعلام أو اللقاءات العامة قبل تسجيلها يعرضها لخطر السرقة، لافتًا إلى أن حماية الملكية الفكرية ليست إجراءً بسيطًا كما يعتقد البعض، خاصة أن الأفكار غير ملموسة، وهو ما يجعل إثبات الملكية القانونية لها أمرًا بالغ الأهمية. وذكر جاد الله أن المعهد القومي للملكية الفكرية قدم دراسة إلى رئاسة الجمهورية أكدت الحاجة إلى إيلاء اهتمام أكبر بهذا الملف، وهو ما أسفر عن إطلاق الحكومة المصرية في سبتمبر 2022 «الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية»، والتي تضمنت أربعة أهداف رئيسية. وأوضح أن الهدف الثاني للاستراتيجية يتمثل في «حوكمة منظومة الملكية الفكرية»، مشيرًا إلى أن مصر كانت تعاني سابقًا من تشتت جهات تسجيل الحقوق، بوجود نحو 11 مكتبًا معنيًا بحماية الملكية الفكرية. ولعلاج هذا الوضع، صدر قانون في مارس 2023 بإنشاء «الجهاز المصري للملكية الفكرية» ليكون الجهة الموحدة لتسجيل جميع حقوق الملكية الفكرية، سواء الصناعية أو الأدبية، مع تخصيص مقر مستقل له بالعاصمة الإدارية الجديدة. ونوه عميد المعهد بالهدف الأول للاستراتيجية، والمتمثل في «رفع الوعي بالملكية الفكرية»، موضحًا أن أحدث الدراسات تشير إلى أن نسبة الوعي المجتمعي بهذا الملف لا تتجاوز 4%، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا على مستوى التعليم والتثقيف. وأضاف أن خطة العمل تتضمن إدخال مفاهيم الملكية الفكرية في المناهج التعليمية بمراحل ما قبل الجامعة، إلى جانب فرض مقررات دراسية متخصصة في الجامعات بجميع التخصصات، بهدف بناء ثقافة مجتمعية داعمة للابتكار وحماية الحقوق الفكرية. وأكد جاد الله أن الهدف الرابع للاستراتيجية يرتكز على «المردود الاقتصادي»، من خلال الاستغلال التجاري لحقوق الملكية الفكرية، مشيرًا إلى أن القيمة الاقتصادية للعلامات التجارية أصبحت عنصرًا حاسمًا في الاقتصاد العالمي، مستشهدًا بوصول قيمة العلامة التجارية لشركة «آبل» إلى نحو 475 مليار دولار أمريكي في أغسطس 2025. ولتحقيق هذا الهدف، شدد على أهمية استحداث وظيفة «مُثمِّن أصول الملكية الفكرية»، وهو متخصص يجمع بين المعرفة بالتمويل والاقتصاد والقانون، لتقييم الأصول الفكرية وتحديد قيمتها السوقية، بما يفتح المجال لاستخدامها كضمانات للحصول على تمويل وقروض، على غرار التجارب المطبقة في دول مثل اليابان. وشدد على أن حماية الملكية الفكرية تتسم بالطابع الإقليمي، أي أن الحماية القانونية تقتصر على الدولة التي تم فيها التسجيل، ما يستوجب التخطيط للتسجيل في الأسواق المستهدفة. كما أكد على أن العمل في مجال الملكية الفكرية يتطلب فرقًا متخصصة ذات خبرات فنية وقانونية متكاملة، مؤكدًا أنه لا يمكن لشخص واحد أن يتولى منفردًا تقييم أصول الملكية الفكرية أو صياغة طلبات براءات الاختراع، نظرًا لما تتطلبه من دقة وتعقيد. جاء ذلك خلال فعاليات النسخة الرابعة من القمة المصرية للمرأة، التي نظمها منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيرًا بالتعاون مع جامعة النيل، تحت شعار «تمكين الشباب في مجال STEM: المستقبل يحدث الآن». اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/xu82 المعهد القومى للملكية الفكريةقمة المرأة المصرية 2025