دينا عبدالفتاح تكتب: اليوم.. ستوكهولم تعلن أسماء الفائزين بجوائز نوبل بواسطة دينا عبد الفتاح 6 أكتوبر 2025 | 12:05 ص كتب دينا عبد الفتاح 6 أكتوبر 2025 | 12:05 ص دينا عبدالفتاح رئيس تحرير أموال الغد النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 579 تتجه أنظار العالم اليوم إلى العاصمة السويدية ستوكهولم، حيث تُعلن اللجان الأكاديمية أسماء الفائزين بجوائز نوبل لعام 2025، التي تمثل أرفع تكريم عالمي في مجالات الطب، الفيزياء، الكيمياء، الأدب، السلام، والاقتصاد. منذ أكثر من قرن، أصبحت هذه الجوائز مرآة الضمير الإنساني، تجسّد فكرة أن المجد الحقيقي لا يُقاس بما نملك، بل بما نقدّمه للبشرية. من رماد الديناميت إلى تمجيد الحياة، ومن تاجر الموت إلى صانع السلام هكذا تتجدد اليوم قصة الرجل الذي غيّر العالم مرتين: مرةً باختراعه، ومرةً بندمه البداية كانت “مات تاجر الموت” إقرأ أيضاً دينا عبدالفتاح تكتب: هجرة الثروات من بريطانيا… لماذا بدأت؟ من غادر؟ وإلى أين تتجه الثروات الآن؟ الإرهاق الخفي وحقيقة اللا وجود.. الإنسان الذي نسي أن يعيش! دينا عبدالفتاح تكتب: المتحف الكبير من لحظة الإبهار إلى قرار الحجز.. أين تقف معادلة التسويق؟ في عام 1888، نشرت صحيفة فرنسية بالخطأ نعيًا حمل عنوانًا صادمًا: “مات تاجر الموت، الرجل الذي جمع ثروته من قتل البشر بسرعة غير مسبوقة.” كان الخبر موجهًا لشقيقه لودفيغ، لكنه وصل إلى ألفريد نوبل كصفعةٍ من التاريخ. جلس تلك الليلة يراجع حياته، يسأل نفسه: “هل هذا هو الإرث الذي سأتركه؟ أن يُذكر اسمي كصانع دمار؟” لقد اخترع الديناميت عام 1867 بهدف تسهيل البناء وشق الطرق، لكنه استُخدم في الحرب. ومن قلب هذا الوجع، قرر أن يُعيد كتابة قصته، فخرجت من بين يديه فكرة ستغير وجه العالم. وصية غيرت التاريخ في وصيته الأخيرة عام 1895، أوصى نوبل بتخصيص معظم ثروته لإنشاء صندوقٍ يمنح جوائز سنوية “لمن قدّم للبشرية أعظم نفع”. لم تكن وصيةً مالية، بل وصية ضميرٍ إنساني. ومنها وُلدت جوائز نوبل، التي أُعلنت للمرة الأولى عام 1901، لتكرّم عقولًا كتبت فصلًا جديدًا في قصة الإنسان مع نفسه. ومنذ ذلك العام، أصبحت الجائزة رمزًا للتوازن بين العقل والعاطفة، بين العلم والإنسانية، وأصبحت السويد وأوسلو محجّتين للعلماء والكتّاب وصُنّاع السلام من كل القارات. ستوكهولم اليوم… والعالم يترقب في هذا الصباح، السادس من أكتوبر 2025، تستيقظ ستوكهولم على موسم جديد من الفخر العالمي. في قاعة الأكاديمية الملكية للعلوم، يحتشد الصحفيون والعلماء استعدادًا للإعلان عن جائزة الطب أو الفسيولوجيا، التي تفتتح أسبوع نوبل الممتد حتى الثالث عشر من الشهر. يتوالى الأسبوع بإعلان جائزة الفيزياء يوم الثلاثاء، والكيمياء يوم الأربعاء، تليها جائزة الأدب يوم الخميس من مبنى الأكاديمية السويدية، ثم تتجه الأنظار إلى أوسلو يوم الجمعة، حيث تُمنح جائزة نوبل للسلام، قبل أن تُختتم الدورة بجائزة الاقتصاد يوم الاثنين الثالث عشر من أكتوبر. وفي العاشر من ديسمبر المقبل — ذكرى وفاة نوبل — تُقام المراسم الرسمية لتوزيع الجوائز، في مشهدٍ يجمع بين الذاكرة والخلود، بين علمٍ أنقذ العالم ووصيةٍ غيّرت وجهه. من رماد الديناميت إلى نور نوبل لقد أثبت ألفريد نوبل أن الندم ليس نهاية، بل بداية ضوء. حوّل اختراعه الذي هزّ الأرض إلى إرثٍ يهزّ القلوب، ومن رماد الديناميت، خرج نور نوبل الذي يضيء العالم كل عام ليذكّرنا أن: “العظمة ليست في الاكتشاف، بل في كيفية استخدامه.” هكذا انتصر نوبل على خطأه، وجعل من ثروته وسيلة لإنقاذ ما تبقى من الإنسانية في سباقها مع ذاتها. وفي كل أكتوبر، حين تُعلن الأسماء، يعود صوته من بعيد يقول: “لقد أخطأت، نعم، لكنني تعلمت أن الغفران الحقيقي أن تترك للعالم ما يجعله أفضل.” اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/weow الفائزين بجائزة نوبلجائزة نوبلحفل جائزة نوبلمقالات دينا عبد الفتاح