محكمة أمريكية تقضى ببطلان رسوم ترامب الجمركية على دول العالم بواسطة فاطمة إبراهيم 29 مايو 2025 | 9:32 ص كتب فاطمة إبراهيم 29 مايو 2025 | 9:32 ص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramThreadsBlueskyEmail 101 أبطلت محكمة أمريكية مخطط تعريفات «يوم التحرير»، الذي فرضه دونالد ترامب، في ضربة موجعة للبيت الأبيض قد تُربك سياسة الرئيس التجارية العالمية، وفقًا لصحيفة فايننشيال تايمز. خلصت محكمة التجارة الدولية الأمريكية، يوم الأربعاء، إلى أن الرئيس لا يملك صلاحية فرض هذه الرسوم باستخدام تشريع الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الذي استشهد به عندما فرض تعريفات جمركية شاملة على دول حول العالم الشهر الماضي. إقرأ أيضاً بنسبة 50%… رسوم ترامب الجمركية على الهند تدخل حيز التنفيذ ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية 200% على الصين حال وقف صادرات «المغناطيس» البيت الأبيض: أمريكا والاتحاد الأوروبي اتفقا على إطار عمل لاتفاقية التجارة وقضت المحكمة بأن الأوامر التنفيذية التي أعلن فيها ترامب التعريفات «باطلة لمخالفتها للقانون».. وجاء في الأمر: «إن أوامر التعريفات الجمركية العالمية والانتقامية تتجاوز أي سلطة ممنوحة للرئيس.. لتنظيم الاستيراد من خلال التعريفات الجمركية». الإدارة تستأنف قدّمت وزارة العدل إشعاراً بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الفيدرالية. وقد تكون المحكمة العليا الأمريكية صاحبة القول الفصل في هذه القضية بالغة الأهمية، والتي يمكن أن تؤثر على تريليونات الدولارات من التجارة العالمية. وحتى الآن، فإن الحكم يوقف الرسوم بشكل دائم، ما لم تسمح محكمة الاستئناف لترمب بإعادة فرضها خلال فترة التقاضي. قفزت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بعد صدور الحكم، حيث ارتفعت عقود مؤشر “ناسداك 100” بنسبة وصلت إلى 2.1%. كما ارتفع الدولار وتراجع الين الياباني. يُعد القرار من أكبر الانتكاسات القانونية التي يتعرض لها ترامب حتى الآن، وسط موجة من الدعاوى القضائية التي تطعن في أوامره التنفيذية التي تختبر حدود صلاحيات الرئاسة. وتشمل قضايا أخرى الطعن في عمليات الفصل الجماعي للموظفين الفيدراليين، والقيود على حق الجنسية بالولادة، وجهوده لخفض الإنفاق الفيدرالي الذي سبق أن وافق عليه الكونغرس. رفض القضاة حجة الحكومة القائلة إن ترمب يملك الصلاحية لإصدار الرسوم الجمركية بشكل أحادي بموجب قانون يهدف إلى معالجة المعاملات المالية خلال حالات الطوارئ الوطنية. وجاء الحكم على شكل “حكم ملخّص”، مما يعني نصراً نهائياً لصالح المدّعين في المحكمة الابتدائية، من دون الحاجة إلى محاكمة. استندت أوامر ترامب التنفيذية إلى “قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية” لتبرير الرسوم الجمركية المتبادلة الشاملة. ويمنح هذا القانون الرئيس صلاحيات على مجموعة متنوعة من المعاملات المالية خلال بعض حالات الطوارئ، وغالباً ما يُستخدم في إطار العقوبات. استشهد ترامب بالعجز التجاري الأمريكي وتجارة المخدرات على الحدود الأميركية كحالات طوارئ وطنية تتيح له استخدام هذا القانون. وقال القضاة إن محامي ترامب ذكروا خلال الجلسات أن الهدف كان “الضغط” على دول أخرى للتوصل إلى صفقات أفضل. وكتب القضاة، وهم ثلاثة عيّنهم ترمب وباراك أوباما ورونالد ريغان على التوالي: «إن حجة الحكومة المتعلقة بـ‘الضغط‘، تُعد إقراراً فعلياً بأن التأثير المباشر للرسوم الجمركية الموجهة حسب الدول، هو ببساطة إثقال كاهل تلك الدول». البيت الأبيض ينتقد الحكم القضائي شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة منذ أن أعلن ترامب في الثاني من أبريل عن ما يُعرف بالرسوم المتبادلة في أمر تنفيذي شامل. ومنذ ذلك الحين، تلاشت تريليونات الدولارات من القيمة السوقية ثم عادت، وسط أسابيع من التأجيلات، والتراجعات، والإعلانات المتكررة عن صفقات تجارية محتملة، خصوصاً مع الصين. وفي تعليق على الحكم الأخير، قال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديزاي: «ليس من اختصاص قضاة غير منتخبين أن يقرروا كيفية التعامل المناسب مع حالة طوارئ وطنية». وأضاف في بيان: «المعاملة غير المتكافئة من قبل الدول الأجنبية للولايات المتحدة قد غذّت العجز التجاري التاريخي والمستمر لأميركا. وقد تسببت هذه العجوزات في حالة طوارئ وطنية دمّرت مجتمعات أمريكية، وتسببت في تخلف عمالنا عن الركب، وأضعفت قاعدتنا الصناعية الدفاعية، وهي حقائق لم تنكرها المحكمة». قال ترامب إنه يملك الحق في استخدام قانون الطوارئ لفرض الرسوم الجمركية، لأن العجز التجاري السنوي “الكبير والمستمر” للولايات المتحدة حول العالم يُشكّل “تهديداً غير عادي واستثنائي” للأمن القومي والاقتصاد. وخلصت هيئة القضاة إلى أن الأمر التنفيذي الأول الذي أصدره ترامب بشأن الرسوم الجمركية المتبادلة، والأمر اللاحق الذي فرض رسوماً إضافية على الدول التي ردّت بإجراءات مضادة، تجاوزا صلاحيات الرئيس بموجب قانون الطوارئ. أما الأمر التنفيذي الثالث، الذي فرض رسوماً على المكسيك وكندا بحجة مكافحة تهريب المخدرات، فقد اعتُبر “غير قانوني”، لأن الرسوم لا تهدف في نهاية المطاف إلى معالجة المشكلة. وقدمت مجموعة قانونية محافظة تمثل شركات صغيرة، شكوى مفادها أن ترمب يسيء استخدام القانون، ويستند فعلياً إلى حالة طوارئ وهمية. وقال “مركز العدالة للحرية” إن العجوزات التجارية للولايات المتحدة “ليست حالة طوارئ، ولا تهديداً غير عادي أو استثنائياً”. وأضاف أنه حتى في حال اعتُبرت كذلك، فإن القانون لا يسمح للرئيس بفرض رسوم جمركية شاملة. وادعت الولايات التي يقودها الديمقراطيون أن الرسوم تُعد ضريبة هائلة على المستهلكين الأميركيين، وتنتهك صلاحيات الكونغرس. كما طعنت الولايات في الرسوم التي فُرضت على المكسيك وكندا، والتي تستند إلى نفس القانون، بحجة نشاطات عصابات المخدرات والتهريب. قالت الولايات إن الطابع الشامل لرسوم ترمب يقوّض مزاعمه بشأن الطوارئ المزعومة، لأنها لا تستهدف سلعاً أو خدمات مرتبطة بأي شكل بتهريب المخدرات. وأشادت حاكمة نيويورك كاثي هوشول بالحكم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/3edu الرسوم الجمركية الأمريكيةترامبرسوم ترامب الجمركية