بعد تراجعه إلى 23.7% .. كيف واجه البنك المركزى التضخم خلال عام 2024 ؟ بواسطة ندى عبد العزيز 1 يناير 2025 | 10:07 ص كتب ندى عبد العزيز 1 يناير 2025 | 10:07 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 289 لعب البنك المركزي دورًا حيويًا في مواجهة التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال عام 2024، والتي تمثلت بشكل أساسي في ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية بلغت 35% في بداية العام، وذلك نتيجة لتأثير عوامل عالمية متعددة، منها الصراعات الجيوسياسية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وللتصدي لهذا التحدي، اتبع البنك المركزي سياسة نقدية حكيمة تمثلت في رفع أسعار الفائدة وتوحيد سعر الصرف، وقد أثبتت هذه الإجراءات فعاليتها في السيطرة على التضخم، حيث نجح البنك في خفضه بشكل ملحوظ بحلول نهاية العام. إقرأ أيضاً نصيب القطاع الخاص من الائتمان يسجل أدنى مستوى منذ أكثر من ربع قرن رئيس الاحتياطي الفيدرالي: لن نتسامح مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة البنك المركزي يطرح أذون خزانة بـ105 مليارات جنيه.. اليوم أسباب ارتفاع التضخم يعود ارتفاع التضخم في مصر بشكل رئيسي إلى عدة عوامل، أبرزها تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية التي عصفت بالعديد من الدول، حيث أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا وشح المعروض منها و زيادة تكاليف الإنتاج في مصر، مما انعكس حتمًا على أسعار السلع والخدمات التي يتناولها المستهلك المصري بشكل يومي. إلى جانب ذلك، لعبت أزمة الدولار التي مرت بها البلاد دورًا حاسمًا في أزمة التضخم، فقد أدت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وظهور سوق موازية، ما ادى إلى ارتفاع سعر الصرف و زيادة تكاليف الاستيراد، خاصةً للمواد الخام والسلع الوسيطة التي تعتمد عليها الصناعة المصرية في إنتاجها وبالتالي، انتقلت هذه الزيادة في التكاليف إلى المستهلك النهائي على شكل ارتفاع في أسعار السلع. سياسة البنك المركزي المصري في مواجهة التضخم بدءا من مارس 2024، اتخذ المركزي عددا من الإجراءات التصحيحية بهدف استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، بهدف احتواء الضغوط التضخمية ومن أبرز الإجراءات السياسة النقدية التقييدية التي اتبعها البنك المركزي، وتوحيد سوق الصرف الأجنبي،أسفرت الإجراءات التي اتخذها المركزي عن نتائج إيجابية، حيث شهدت معدلات التضخم انخفاضًا ملحوظًا خلال العام، وبدأ التضخم في الانخفاض بشكل تدريجي بعد قرارات المركزى المشددة في مارس ، ليواصل التضخم بعد ذلك مساره النزولي طوال النصف الثاني من العام. مما ساعد على ترسيخ توقعات التضخم، وجذب المزيد من تدفقات النقد الأجنبي. ورغم ذلك، تتضمن المخاطر المحيطة بالتضخم احتمالات تفاقم التوترات الجيوسياسية وزيادة تأثير إجراءات ضبط المالية العامة، وتشير التوقعات إلى أن التضخم سيتراجع بشكل ملحوظ بدءا من الربع الأول من عام 2025 مع تحقق الأثر التراكمي لقرارات التشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس، وسوف يقترب منتسجيل أرقام أحادية بحلول النصف الثاني من عام 2026. وقام «المركزي» فى خطوة استباقية، في آخر اجتماعاته لعام 2024 بتمديد الأفق الزمني لمستهدفات التضخم إلى عامي2026 و2028، مما يعكس مدى سعي البنك إلى منح الاقتصاد مزيدًا من الوقت للتكيف مع الصدمات الخارجية، ويحد من الضغوط التضخمية على المدى الطويل، حيث إنه استهدف وصول معدل التضخم في الربع الرابع من عام 2026، إلى7% ± 2 واستهداف معدل التضخم فى المتوسط بنهاية الربع الرابع من 2028 عند 5%±2 نقطة مئوية. عطاءات السوق المفتوحة قام البنك المركزي في أبريل 2024، بأصدار تعليمات جديدة بخصوص القواعد المنظمة للعملية الرئيسية لربط الودائع (Main Operation) لعمليات السوق المفتوح التي كان يجريها البنك المركزي من خلال إجراء مزاد ثابت السعر (Fixed-rate Tender) بصورة أسبوعية، بهدف امتصاص السيولة الزائدة وكبح جماح التضخم،ليتم الإعلان عن حجم العملية التي سيجريها البنك المركزي، وقبول العطاءات بأسلوب التخصيص الذي يتحدد بناء على نسبة العطاء المقدم من قبل البنك إلى إجمالي العطاءات المقدمة ويطبق عليها سعر العملية الرئيسية. مسار التضخم فى 2024 شهد عام 2024 تحولات ملحوظة في مسار التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في مصر، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتداعيات الناجمة عنها، بالإضافة إلى القرارات التي اتخذها البنك المركزي المصري لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والتى أسفرت عن نتائج إيجابية، حيث شهدت معدلات التضخم انخفاضًا ملحوظًا خلال العام، وبدأ التضخم في الانخفاض بشكل تدريجي خاصة مع النصف الثاني من هذا العام. بدأ عام 2024 بارتفاع حاد في معدلات التضخم، حيث سجل في يناير 29.01%، ووصل إلى ذروته في فبراير عند 35.12%، وبعد اتخاذ البنك المركزي المصري سلسلة من القرارات المشددة للسياسة النقدية في مارس 2024، بدأت معدلات التضخم في الانخفاض تدريجياً، حيث سجل في أبريل 31.81%، ثم تراجع إلى 27.13% في مايو، وواصل التضخم مساره النزولي طوال النصف الثاني من العام، ليسجل أدنى مستوى له في نوفمبر 23.71%. توقعات التضخم فى 2025 توقع صندوق النقد الدولي أن يقترب معدل التضخم العام في مصر من 16% بحلول نهاية السنة المالية 2024/2025،مع تراجع التأثيرات الأساسية لسنة الأساس واستمرار البنك المركزي في اتباع سياسة نقدية تشددية– أى تظل أسعارالفائدة مرتفعة. فيما توقعت وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني تباطؤ معدل التضخم في مصر إلى 12.5% في نهاية السنة المالية2025، على أن يتراجع إلى 10.6% في يونيو 2026 بدعم تأثير سنة الأساس في ظل التوقعات باستقرار سعر صرفالعملة على نطاق واسع. التاريخ الرقم الأساسي لأسعار المستهلكين (التغير السنوي) نوفمبر 2024 23.7% أكتوبر 2024 24.4% سبتمبر 2024 24.9% أغسطس 2024 25.1% يوليو 2024 24.3% يونيو 2024 26.6% مايو 2024 27.1% أبريل 2024 31.8% مارس 2024 33.6% فبراير 2024 35.10% اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/vtto البنك المركزىالتضخمبنوك مصرلجنة السياسة النقدية