edita 350

الأزمات العالمية ورفع الدولار الجمركي يهددان سوق السيارات المصري

يشهد سوق السيارات في مصر حالة من الاضطراب كنتيجة لمجموعة من العوامل والتي يتمثل أبرزها في ندرة الإنتاج العالمي بسبب اضطراب سلاسل الإمداد، وأزمة الرقائق الإلكترونية نتيجة تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، فضلًا عن قرار عدد من المصانع العالمية توجيه حصص الوكلاء في مصر لأسواق أخرى نظرًا لعدم قدرة الوكلاء المحليين على الالتزام بالدفع.

يأتي ذلك بالتزامن مع قرار وزارة المالية برفع سعر الدولار الجمركي ليصل إلى 18.64 جنيه، والذي سيؤدي بدوره إلى زيادة أسعار السيارات في السوق المحلية بنسب تصل إلى 4%، إلى جانب الزيادة الحقيقية نتيجة العوامل المذكوره والتي بلغت نحو 20%، ليصل بذلك إجمالي الارتفاع إلى 24%، وفقًا لما أكده عدد من التجار والموزعين والمستوردين في تصريحات خاصة لـ«أموال الغد»،

كشف المهندس سمير علام رئيس شعبة وسائل النقل باتحاد الصناعات، عن أن رفع سعر الدولار الجمركي سيكون له تأثير على أسعار السيارات بزيادة تصل إلى 4%، فضلًا عن الارتفاع الحالي في أسعار السيارات بنحو 10-20%.

وأرجع سبب الارتفاع إلى مجموعة التحديات التي تواجه سوق السيارات المصري خلال السنوات القليلة الماضية بداية من ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد، وأعقبها انخفاض إنتاج الرقائق الإلكترونية وبالتالي حجم ما يتم إنتاجه من السيارات، فضلًا عن الحرب الروسية الأوكرانية، وأخيرًا وقف تصدير السيارات إلى مصر من قبل 8 شركات أجنبية، مما نتج عنه حالة من الركود الشديد نتيجة لانخفاض حجم المعروض من السيارات بما يتراوح بين 50 إلى 60%، لافتًا أن هذا التراجع أحدث حالة من الشلل في الأسواق المحلية.

وأوضح «علام»، أن أزمة توريد السيارات الحالية خاصة بالسوق المصري فقط نظرًا لعدم قدرة الوكلاء المحليين بفتح الاعتمادات المستندية الخاصة باستيراد السيارات الكاملة، فضلًا عن تغيير طرق تحويل المبالغ المستحقة للشركات الأجنبية، مما كان سببًا رئيسيًا لتلك الشركات في عدم الثقة بالوكلاء المحليين، ورد المبالغ المدفوعة.

ولفت «علام»  إلى تراجع حجم المبيعات بنحو 50%، موضحًا أن 70 % من حجم السوق يتمثل في السيارات المستوردة، مضيفًا أنه على الرغم من حدة الأزمة وارتفاع أسعار السيارات في مصر، إلا أن هناك ارتفاع في معدلات الطلب مقارنة بالمعروض، مطالبًا بتسهيل الإجراءات الخاصة بالاعتمادات المستندية حتى يمكن حل تلك الأزمة.

ومن جانبه، أشار علاء السبع عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، ورئيس مجلس إدارة شركة «السبع»، إلى أن تغيير نظام الدفع في مصر  والذي نتج عنه تأخير دفع المبالغ المستحقة للشركات الموردة، كان سببًا رئيسيًا في أزمة وقف توريد حصص 8 شركات لوكلائها في مصر خلال فترة الشهرين الماضيين.

وأوضح إنه مع تراجع حجم الانتاج العالمي للسيارات وعدم قدرة الوكلاء المحليين على الدفع،  كان من الطبيعي اتخاذ الماركات العالمية قرارًا لتحويل مسار الشحنات المنتجة لأسواق أخرى.

وأضاف «السبع»، أن سوق السيارات في مصر يواجه نقصًا في حجم المعروض لا يقل عن 50% ، ولذا مع قرار تعليق التصدير لمصر لمدة شهر أو اثنين، سيشهد السوق انخفاض إضافي في حجم المعروض، وبالتالي زيادة سعرية بنحو 15%، فضلًا عن دفع أرضيات تتعدى 200 مليون جنيه.

وأكد أن أسعار السيارات في مصر، ستتأثر بالطبع بعد زيادة سعر الدولار الجمركي، موضحا أن تأثير الدولار الجمركي يمثل نحو 10% على قيمة أي جمرك أو اي ضرائب يتم دفعها.

ولفت إلى أنه يؤثر على أسعار السيارات الأصلية دون الجمارك بارتفاع يتراوح بين 2 إلى 6% وبالجمارك 1.5 إلى 3.5 %، موضحا أن الشركات ستقوم بالزيادة حسب الطريقة التي تحقق لها عدم الخسائر في ظل وجود عوامل أخرى من نقص المعروض وزيادة التكلفة.

وأوضح أن الاتفاقيات التجارية “زيرو جمارك” سيبلغ معدل الزيادة على أسعار السيارات الواردة من البلدان التي ضمن الاتفاقية 1.5%، وما خارج هذه الاتفاقيات مثل السيارات اليابانية والصينية والأمريكية والكورية سيرتفع ثمن السيارة الواردة من هذه البلدان بنحو 3.5% وهو ارتفاع كبير.

وفي ذات السياق، كشف أيمن الأبيض عضو شعبة السيارات بالغرفة التجارية بالجيزة وأحد موزعي السيارات، عن تراجع المعروض من السيارات بنحو 70%، مضيفًا أن الأسعار ارتفعت بنحو 20%.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق