edita 350

الخبراء يجيبون.. ما هي أفضل طريقة لاستثمار أموالك في ظل موجات التضخم الراهنة ؟

رصد مديري الاستثمار أفضل البدائل الاستثمارية بالوقت الراهن في حالة رغبة المستثمرين في تحقيق عوائد من مدخراتهم أو الحفاظ على قيمتها، وذلك في ظل الموجات التضخمية المرتقبة والترقب المسيطر على التوجه الاستثماري لأغلب الشرائح الاستثمارية في ظل عدم القدرة على التنبؤ بمستقبل الوضع الاقتصادي والمؤشرات الاقتصادية محليًا أو عالميًا.

وأوضح الخبراء أن تحديد الأداة الاستثمارية يرجع لطبيعة المستثمر في كونه من راغبي تحقيق الربح السريع بنسب كبيرة مع مواجهة نسبة من المخاطر أيضا أم أنه يخشى المخاطر ويبحث عن أداة آمنة بعوائد بسيطة.

وأكد الخبراء أن من الأفضل للمستثمر أن يكون لديه محفظة متوازنة تتضمن الشهادات البنكية وأدوات الدخل الثابت الأخرى بالإضافة إلى الأسهم حسب درجة المخاطرة التي يستطيع تحملها، مع إمكانية الاستثمار في الذهب كسبيل للحفاظ على قيمة الاستثمارات، مع دراسة إمكانية الاستثمار بالعقارات لاسيما في ظل المبادرات الراهنة للبنك المركزي.

وأعلن البنك المركزي المصري مطلع شهر إبريل، ارتفاع المعدل السنوي للتضخم إلى 10.1% في مارس 2022، مقابل 7.2% في فبراير الماضي، كما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار السلع بإجمالي الجمهورية خلال مارس الماضي إلى 12.1%، في مقابل 4.8% خلال مارس 2021، بارتفاع 7.3%

وكان البنك المركزي قرر رفع أسعار الفائدة بمعدل 1% في اجتماع استثنائي يوم 21 مارس الماضي، حيث قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.25% و10.25% و9.75% على الترتيب.

وقرر البنك الأهلي المصري وبنك مصر، طرح شهادة ادخار بسعر عائد سنوي 18% وذلك لمدة عام، لاحتواء الضغوط التضخمية والتخفيف من آثار التداعيات الاقتصادية التى يمر بها العالم نتيجة المتغيرات والأحداث العالمية.

قال سامي البنا، عضو مجلس الإدارة التنفيذي لشركة زالدي للاستثمارات المالية، إن الاتجاه الاستثماري لكل مستثمر هو الركيزة التي يعتمد عليها لاختيار الأداة الاستثمارية المناسبة على أساس احتياجاته الادخارية والاستثمارية، وفي ظل الاضطرابات التي تشهدها اقتصادات كافة الدولة بضغط الارتفاع المتزايد في معدلات التضخم.

أوضح أن المستثمر المتحفظ اتجاه مخاطر الاستثمار يتجه إلى الشهادات والودائع البنكية وصناديق الاستثمار منخفضة المخاطر كملاذ استثماري أكثر أمانًا لادخار أمواله، مٌشيرًا إلى الشهادات البنكية مرتفعة العائد والتي بلغ عائدها الـ18%، ونجحت في جذب سيولة ضخمة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وذلك في ظل جاذبيتها لشريحة كبيرة من المستثمرين لاسيما في ظل حالة الترقب الراهنة تجاه الاقتصاد بضغط العوامل المحيطة محليًا وخارجيًا وتأثيرها على الرؤية الاستثمارية على المدى القريب والمتوسط بسبب عدم القدرة على التنبؤ بملامح الوضع الاقتصادي.

أضاف أن البنوك نجحت خلال الأسابيع القليلة الماضية ومنذ إطلاق شهادة الـ18% في سحب سيولة كبيرة من العديد من القنوات الاستثمارية الأخرى المحاطة بدرجة من المخاطرة حتى وإن كانت ذات عوائد أعلى، وتوقع استمرار توجه شريحة كبيرة من المستثمرين إلى القنوات الادخارية مرتفعة العائد والتي تطرحها البنوك بالمدى القصير والمتوسط ولحين وضوح ملامح الوضع الاقتصادي الراهن والقدرة على التنبؤ بتداعيات الاضطرابات الراهنة ومدى قدرة الخيارات الاستثمارية الأخرى على امتصاصها والتعامل معها.

وأشار للبورصة المصرية كواحدة من البدائل الاستثمارية الرئيسية بالوقت الراهن على الرغم من ارتفاع نسبة المخاطرة بها، خاصة في ظل تدني القيمة السوقية للأسهم مقارنة بقيمتها العادلة مما يجعلها مغرية لشريحة كبيرة من الأفراد والصناديق الاستثمارية المحلية والأجنبية، لاسيما في ظل التنامي المتوقع في بعض القطاعات والتي تشهد حالة حراك بالوقت الراهن وقادرة على التعامل مع التداعيات و التوترات الراهنة والخروج منها بأكبر المكاسب.

وأوضح أن البورصة المصرية بالوقت الراهن تعتبر الأداة الأمثل للمستثمر طويل الأجل، والذي يجد في أسعار الأسهم الحالية فرص استثمارية مغرية لتحقيق عوائد مرتفعة بالمدى الطويل، ولكنها لم تعتبر الأداة المثالية للمضاربة أو الربح السريع، مٌشيرًا إلى بعض القطاعات بالبورصة المصرية والتي تتمتع بفرص نمو على المدى المتوسط والبعيد، يتصدرها قطاعا الخدمات المالية غير الصرفية، العقارات، البنوك بالإضافة للقطاعات الاستهلاكية و الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأشار عضو مجلس الإدارة التنفيذي لشركة زالدي للاستثمارات المالية، للاستثمار في الذهب باعتباره أحد الملاذات الاستثمارية الأكثر أمانًا بالوقت الراهن لاسيما في ظل الارتفاع المتزايد في أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، موضحًا أن الاستثمار في الذهب لا يتناسب نسبيًا مع طبيعة المستثمر الذي يريد تحقيق عوائد كبيرة من مدخراته بالرغم من كونه أداة ملاذ آمن للاحتفاظ بقيمة الاستثمارات؛ نظرا لأن الذهب يستطيع الحفاظ على قيمته المادية لكنه لا يحقق طموح المستثمرين الأفراد في الحصول على نسب عالية من العوائد كغيره من أدوات الاستثمار الأخرى خاصة وأن تقييم الدولار يتحكم في سعر الذهب صعوداً وهبوطاً، بالإضافة إلى سحب سيولة كبيرة من الأموال المتجهة للاستثمار في الذهب إلى الاستثمار في العملات الإلكترونية مثل البتكوين.

تابع :” الاستثمار في الذهب قد يخدم كيانات مؤسسية كالبنوك المركزية في تجميع الدولة للذهب أو أشخاص اعتبارية بعينها لكن يصعب على الفرد تحقيق الربح المرجو منه لأنه يتذبذب أحيانا ويفقد قيمته كملاذ آمن للاستثمار فى حالة هدوء التوترات الجيوسياسية العالمية، ووصول الأزمة الروسية الأوكرانية لحل نهائى“.

وعلى صعيد الاستثمار في العقارات قال البنا، إن الاستثمار فى القطاع العقارى أثبت كفاءته وفاعليته و تحقيقه للأرباح والحفاظ على قيمة الأصول خلال العشرين عاماً الماضية، في ظل انخفاض سعر الجنيه حيث يتمتع سوق العقارات في مصر بحجمه الكبير والطلب العالي عليه من جميع فئات المجتمع، مُشيرًا إلى أبرز العقبات التي تواجه الاستثمار في العقار بالسوق المصرية والمتمثلة في صعوبة تسييل المحفظة العقارية بسرعة وسهولة في كثير من الأحيان عند الحاجة لذلك.

تابع : “فقد يضطر المستثمر في بعض الأوقات إلى بيع الوحدات بقيمتها وأحيانا أقل في ظل تشبع السوق، وحتى الآن مازالت الخريطة العقارية في مصر تميل إلى الاستثمار في الوحدات التجارية باعتبارها الأكثر ربحا في الاستثمار العقاري“.

وتوقع زيادة الطلب على العقارات خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل مبادرة الحكومة المصرية والبنك المركزى للتمويل العقارى بفائدة منخفضة 3% و 8% بالإضافة إلى تسهيل إجراءات تسجيل الوحدات العقارية، موضحًا أن هذه المبادرة تعتبر من المبادرات الجيدة والمناسبة لفئات المجتمع من محدودى ومتوسطى الدخل.

وقال محمد مصطفى، العضو المنتدب لشركة العربى الأفريقى لإدارة الاستثمارات، إنه فى ضوء ارتفاع التضخم فى كل دول العالم كرد فعل للتداعيات السلبية التي حملتها جائحة كورونا بين طياتها وما ترتب عليها من انخفاض في مستويات الإنتاج العالمى وحدوث اضطرابات فى شحن البضائع ومشاكل فى سلاسل الإمدادات، موضحًا أن في الوقت الذي نجحت فيه الدول التأقلم والتعامل مع انتشار الفيروس وارتفاع معدلات الطلب لم يستجب جانب المعروض لنفس درجة انتعاش الطلب مما زاد من ارتفاع معدلات التضخم فى العالم وهو بالتعبية ما ينبًأ بتراجع معدلات النمو خلال العام المالي الحالي.

تابع :ثم تفاجأت الأسواق العالمية بنشوب الحرب بين روسيا وأوكرانيا والتي كانت تداعياتها كبيرة على الاقتصاد العالمي، وجاءت تأثيراتها عنيفة على أسواق المال وعلى ارتفاع حالات القلق لدى المستثمرين وتغييرات كبيرة في سياسات البنوك المركزية نحو زيادة أسعار الفائدة“.

أشار إلى أن في ظل الاضطرابات الراهنة وحالة الترقب المسيطرة تلجأ أغلب شرائح المستثمرين إلى ضخ أموالهم للاستثمار في الذهب للحفاظ على قيمة استثماراتهم ويتم ذلك من خلال شراء العقود الآجلة أو صناديق الاستثمار فى الذهب ولكن فى السوق المصرية لا يوجد غير طريقة واحدة هي الشراء المباشر للذهب، وأرجع الارتفاعات الملحوظة في أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة محليًا، إلى ارتفاع سعره فى الأسواق العالمية، بالإضافة إلى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.

ونصح العضو المنتدب لشركة العربى الأفريقى لإدارة الاستثمارات المستثمرين باختيار الاستثمار  المناسب لتوجه الاستثماري واحتياجاته وفقًا لدرجة المخاطرة التي يمكن أن يتحملها رأس مالها، موضحًا إن المستثمر الذي لا يتقبل أي مخاطر مالية سيختار شراء الشهادات البنكية ذات العائد المرتفع أما المستثمر الذى يتقبل درجة مخاطر منخفضة سيضيف إلى محفظته المالية أدوات الدخل الثابت الأخرى (سندات وأذون الخزانة الحكومية).

وعن الاستثمار فى العقارات، قال العضو المنتدب لشركة العربى الأفريقى لإدارة الاستثمارات، إنه من غير المتوقع أن يشهد ضخ استثمارات بنسبة كبيرة فى الوقت الحالى نتيجة لانخفاض القوة الشرائية وارتفاع جانب العرض الذي أثر سلبا على قدرة المستثمرين على بيع وحداتهم العقارية بسهولة.

نوه إلى أن المستثمر الذى يتقبل مخاطر مرتفعة سوف يتوجه للأسهم وخاصة أسهم الشركات التي تمثل الصادرات جزء كبير من مبيعاتها و أيضا أسهم البنوك والشركات التى تتمتع بسيولة مرتفعة ونسبة منخفضة من القروض البنكية.

ويرى أنه من الأفضل للمستثمر أن يكون محفظة متوازنة تتضمن الشهادات البنكية وأدوات الدخل الثابت الأخرى بالإضافة إلى الأسهم حسب درجة المخاطر التي يستطيع تحملها.

وقال محمد حسن، العضو المنتدب بشركة بلوم مصر لإدارة الاستثمارات، إن اختيار الأداة الاستثمارية المناسبة يرجع لطبيعة المستثمر، فمن يرغب في تحقيق عائد كبير مع وجود نسبة مخاطرة عالية يتجه إلى الاستثمار في الأسهم.

أضاف إن المستثمر الذي لايقبل المخاطرة ويفضل تحقيق عوائد معقولة دون مخاطرة يلجأ للاستثمار في الشهادات البنكية أو أذون الخزانة.

وأشار العضو المنتدب بشركة بلوم مصر لإدارة الاستثمارات، أن الاستثمار في العقارات يعتبر استثمار طويل الأجل وأمن إلى حد ما نظرًا لارتفاع أسعار الوحدات العقارية مع مرور الوقت.

وذكر أن الاستثمار في الذهب أداة آمنة لمن يرغب في الحفاظ على قيمة أصوله لأن تحقيق العوائد به ضئيل مقارنة بباقي الأدوات الاستثمارية.

البورصة المصرية خلال الربع الأول 2022

تكبدت البورصة المصرية خسائر بنحو 39.2 مليار جنيه خلال تعاملات الربع الأول 2022،  ليغلق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند مستوى 726.4 مليار جنيه، مقابل 765.6 مليار جنيه، بنهاية الربع المقارن لتمثل نسبة الانخفاض نحو 5.1%.

وعلى صعيد المؤشرات أغلق مؤشر EGX30 عند 11238 نقطة, مسجلا انخفاضا بنحو 5.95%، بينما سجل مؤشر EGX70 EWI انخفاضا بنسبة 13.24% مغلقًا الفترة عند 1910 نقطة، بينما سجل مؤشر S&P انخفاضا بنحو 6.37% مغلقًا الفترة عند 1811 نقطة.

وبالنسبة لمؤشر EGX30 capped فقد سجل انخفاضًا بنحو 3.63% مغلقا عند 13711 نقطة، بينما سجل مؤشر EGX100 EWI انخفاضا بنحو 11.1% مغلقا الفترة عند 2893 نقطة.

وبلغ إجمالي قيمة التداول خلال الربع الحالي نحو 447.2 مليار جنيه فى حين بلغت كمية التداول نحو 22.11 مليون ورقة منفذة على 2.326 ألف عملية، و ذلك مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 266.5 مليار جنيه وكمية تداول بلغت 31.979 مليون ورقة منفذة على 2.623 ألف عملية خلال الربع الماضي.

واستحوذت الأسهم على 14.45% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة، فى حين مثلت قيمة التداول للسندات نحو 85.55% خلال الربع.

سجلت تعاملات المصريين نسبة 72.7% من إجمالى التعاملات على الأسهم المقيدة، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 17.9% و العرب على 9.4% وذلك بعد استبعاد الصفقات، وقد سجل الأجانب صافي بيع بقيمة 5.688 مليون جنيه بينما سجل العرب صافي شراء بقيمة 1.056 مليون جنيه وذلك بعد استبعاد الصفقات.

الجدير بالذكر أن تعاملات المصريين مثلت 72.7% من قيمة التداول للأسهم المقيدة منذ أول العام بعد استبعاد الصفقات، بينما سجل الأجانب 17.9% وسجل العرب 9.4% وقد سجل الأجانب صافي بيع بنحو 5.688 مليون جنيه وسجل العرب صافي شراء بنحو 1.056 مليون جنيه وذلك على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات منذ بداية العام.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق