edita 350

خبراء: تأثير ارتفاع الفائدة على القطاع المالي غير المصرفي «محدود» وسيدعم الاقتصاد

أكد خبراء الأنشطة المالية غير المصرفية على إيجابية قرار المركزي برفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس للاقتصاد القومي والقطاعات بشكل عام والتأثر بشكل طفيف على القطاعات المالية غير المصرفية.

وكان قد قرر البنك المركزي المصري في اجتماع استثنائي سابق رفع أسعار الفائدة بمعدل 1% للحد من ارتفاع معدلات التضخم، مما تبعه تخفيض قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 16%، وهو ما يؤثر بدوره على الشركات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي.

وتعتمد الشركات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي بشكل أساسي على الاقتراض من البنوك لتمويل عملياتها المالية، وتتأثر بمعدلات الفائدة التي يحددها البنك المركزي، بخلاف هوامش الربحية.

وفي هذا الصدد، قال محمود السقا، رئيس شركة العربي الأفريقي للتأجير التمويلي، إن قرار المركزي برفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس كان بهدف امتصاص التضخم والسيولة في السوق، والتقليل من الاستيراد والاعتماد على الإنتاج المحلي بشكل أكبر.

وأضاف السقا أن ارتفاع أسعار الفائدة ليس له تأثيرات سلبية على القطاعات المالية غير المصرفية بشكل عام، مضيفاً أن معظم الشركات العاملة في قطاع التأجير التمويلي تعمل في مجال الوحدات الإنتاجية مثل المصانع أو شركات التطوير العقاري ويعد إنتاجها متواجد بالسوق المحلي، ولذلك لا تتأثر بطريقة سلبية من ارتفاع اسعار الفائدة.

وأوضح أن أساليب الاستثمار اختلفت في الفترة الحالية، حيث يفضل العديد من المواطنين التوجه للاستثمار في القطاع العقاري سواء سكني أو تجاري أو إداري، باعتباره الوسيلة الوحيدة الآمنة للادخار، وذلك من أجل الاحتفاظ بالقوة الشرائية للجنيه المصري، مما يساعد على احتمالية ازدهار قطاع العقارات في الفترة القادمة.

وفي نفس السياق أكدت إيمان إسماعيل، العضو المنتدب لشركة إيجي ليس، على إيجابية قرار البنك المركزي بشأن رفع أسعار الفائدة، مؤكدةً أنه قرار جيد للاقتصاد القومي، وجاء ليواجه موجة التضخم العالمية وتأثيرها على أسعار السلع الأساسية.

وأضافت إسماعيل أنه على صعيد الشركات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي، فلن تتأثر بشكل ملحوظ نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، حيث أن سعر الفائدة لا يعد العامل الأساسي أو الوحيد في الدراسات الخاصة بالعقود.

وقال أحمد الخطيب المدير التنفيذي والعضو المنتدب لشركة أمان للتمويل متناهي الصغر، إن ارتفاع أسعار الفائدة سيكون له تأثير طفيف على القطاع المالي غير المصرفي بشكل عام، موضحاً أنها تحديات لكافة القطاعات والأنشطة ولكن يتم خلق العديد من الفرص من خلالها.

وأضاف الخطيب أن رفع أسعار الفائدة يعد فرصة للتمويل الاستهلاكي وغير مقلق للشركات العاملة في التمويل الاستهلاكي، بجانب أنها تفتح مجال أوسع للبيع بالتقسيط من أجل تلبية احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، مضيفاً أنها فرصة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وأوضح أن التأثير يتمثل في ارتفاع أسعار السلع بوجه عام والتي تعقب ارتفاع أسعار الفائدة، مضيفاً أنها تؤثر على القوة الشرائية للجنيه المصري، وعلى حركة السوق والبيع والشراء، بجانب التأثير على حجم السيولة المتواجدة في السوق.

وأشار الخطيب إلى أن الشركات تسعى بقدر الإمكان إلى التخفيف عن العملاء حتى لا يتأثر السوق والعملاء بشكل ملحوظ ، بينما تتأثر الشركات من خلال زيادة التكلفة الناتجة عن الاقتراض من البنوك، حيث أن البنوك هي المصدر الوحيد للأموال التي يُعاد إقراضها، مما يدفع الشركات إلى زيادة أسعار المنتجات الخاصة بهم.

واتفق معه حسام هيبة، العضو المنتدب لشركة بساطة لتمويل المشروعات، مشيراً إلى أنه على الرغم من ارتفاع التكاليف على الشركة فإنها تسعى للتخفيف عن العملاء والحفاظ عليهم بقدر الإمكان، موضحاً أن الشركة تدرس في الوقت الحالي الظروف الاقتصادية والتداعيات الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة ودراسة خفض هامش الربحية وتحمل الفارق، وذلك من أجل دعم العملاء.

وأضاف هيبة أن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على القطاعات بشكل عام غير ملحوظ في الفترة القادمة، حيث أنه سيبدأ بالظهور بعد فترة من شهرين إلى 3 أشهر، خاصة بعد الانتهاء من المخزون المتواجد لدى الشركات والبدء في استيراد السلع والمنتجات بالأسعار الجديدة.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق